محمود سباق _ الوحْدَةُ

الوحْدَةُ
تفاحة تشتهي منقارَ بلبلٍ أكثر مما تشتهي أسنان حبيبتي ،

وردةٌ تعلم أنها تجرحُ ومع ذلك تجرحُ،

ليلةٌ لم أشتِر فيها شجرةَ عيد الميلاد لحبيبتي،

ماءٌ له طعمُ النبيذ ، ونبيذٌ له طعمُ الأغاني،

رجلٌ له وجهُ ثور وفمُ دبابةٍ ،امرأةٌ لها مخالبُ قطةٍ وقلبُ أرنب،

محطةٌ يائسةٌ ،وقطارٌ مكسور العجلات،شواطئُ مهجورة ،ومواعيدُ مهملةٌ،

غضبٌ من العالم أملًا في حبِّه،وحبٌ تملأه رائحة النسيان،

صباحٌ بكت شمسُهُ،وظهيرةٌ جامدةٌ،ومساءٌ باردٌ،

فضاءٌ له جناحا نَسْرٍ ومَعِدَةُ تمساح،
ندمٌ على فرصة لم تأتِ،
شوقٌ غامضٌ لغدٍ غامضٍ،

دخانٌ له جاذبيةُ زهرة صبّار على باب مقبرة مجهولة،
وسحرُ آلة بيانو على مسرحٍ صامتٍ ،

الوحدةُ
وطنٌ خائنٌ،
وأعينٌ متربصةٌ بشراسةٍ،

وحبيباتٌ يهجرن فتيانَهن عند أول مُنْعَطَفٍ ،
وشارعٌ خالٍ ليس له اسمٌ بيوتُه مغلقةُ النوافذِ دائما..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى