منبت الورد – كلارا خانيس

1- صورة شخصية للبطل.

عاريًا يدخل المجنون
في حديقة الأزهار،
وفي روحه تتوغل
جمرة متقدة،
حيث لا وجه للجنة
سوى وجه ليلى،
وجسدها كلمة عشق،
الحب عريه، وغطاؤه
الجنون، والسحر، والمطلق، والوعي.

2- قصيدة اللقاء

التقت عيونهما
وانهارت في اللحظة ذاتها،
وأصاب الخرس صوت البلبل
الذي كان يجذب أنفاسهما،
وضاقت بهما الأشجار،
وأصابت المجنون غابة العطس
ورسم ملامحه على وجه ليلى،
فلم يفلح الماء
ولا الشذى:
أفق حارق
محا شعاع النهار عن الأزهار،
وسكن ذاكرتها.

3- المجنون يتأمل العناصر الخاصة للاحتفال بالعام الجديد، بعد شفائه، بعيدًا عن ليلى.

تضيع الدنانير في الحشائش،
النبيذ العلقم، السماق،
طرح الزيتون البري
يتلاشى العقيق والتفاح،
وريح حارقة
تعصف بضوء الشموع،
وتعتم المرايا،
وتفسد بذر القمح
فلا الثوم ينمو
ولا الأسماك تسبح في الماء الصافي،
هي الرقم السابع بلا نيروز،
بلا عينين،
يتيمة،
أرض لا تعرف ميلاد الحقول،
لا تعرف انبثاق الزهور في نهديها،
نسميها مستحيل.

*كلارا خانيس: شاعرة أسبانية كتبت عن الأسطورة العربية ( المجنون وليلى) في ديوان: حجر النار.
** ترجمة: د. طلعت شاهين.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.