إسبانيا

الشاعر الإسباني جوستابو أدولفو بيكر – مختارات
تسأليني ما الشعر؟ وترشقين عينيك الزرقاوين في مقلتيا ما الشعرُ؟ وأنتِ التي تسألين؟ ما الشعر يا حبيبتي إلا أنت !! *** كنت أنتِ العاصفة وأنا البرج العاتي الذي يتحدى قوتها، كان عليك ان تنكسري أو أن انهدم، فكان حبنا مستحيلا! كنت أنت المحيط وأنا الصخرة الشامخة، التي تتلقى في ثبات موجاته الهادرة، كان عليك أن تتحطمي أو أن تجرفني الموجات، فكان حبنا مستحيلا أنت، جميلة وأنا، ذو كبرياء حملت العادة أحدنا على الانتصار والآخر على عدم الاستسلام، ولا مناص من الصدام، فكان حبنا مستحيلا!! *** كان حبنا مأساة قصيرة الأجل جمعت حكايتها الخرقاء، بين الجد والهزل، فبعثت الضحك والبكاء على السواء، […]
إستير رامون – خنازير بريّة سوداء – ترجمة أحمد يماني
تأتي لتأكل من الجسد المفتوح. في منتصف الليل تجتاز النار التي تقطع الطرق. إنها جسد الصوت، قطيعُه. ينهشون بالقرب من البيوت النائمة (والحيّة آكلة اللحم البشري ببطء شديد تنهش الحية المنعكسة) يغلقون الأشجار وينظرون إلينا من الأمام، من جرّاء القمر أو من جراء المصباح الكشاف. المستنقع يطلق غازات سامة، المخلاة تمتلئ، نصوب على الخطم ويشتعل الدغل.

إستير رامون – مرض الأحجار – ترجمة أحمد يماني
لأن الريح ألقت إلى الأرض بقلم الرصاص المقصوف والشمعة جفت فجأة كعظمة ضائعة، كفرع مشقوق نصفين. كان الحقل مليئا بحلزونات بيضاء وقال لها الراعي: عليكِ أن تنحني كي تكتبي.

إستير رامون – فن الشعر – ترجمة أحمد يماني
إنها ضرباتنافي مخزن الأصواترجال الشمسيتوقفونويتحسسونحديدمحاريثهمويهدّئونالماشيةالتي وجدت مساميرفي العلف.إنها ضرباتناوليس الصمت.
إستير رامون – هندسة – ترجمة أحمد يماني
أعود لأسمع، أصوات العصافير، الخبطة على النافذة، صمت الكمان في قفصه من الأقواس. ثقوب كأفواه برمائيات في نعال الريح التي تستريح، مع الأرجل المفتوحة. في كل البيوت تسقط أحجار فوق كل الرؤوس. بيض مدفون في رماد العُشّ يمشي حافياً فوق الجمرات أو رقصة الملح في الجدران حيث تكتب أغربة وبعدها تحطمه بالمنقار، بالقرنية. (صنفرة أرجلهم، بطنهم، ينحفون، يتوقفون عن الكلام) حينئدٍ يتم حساب مثلثات مشقوقة إلى مثلثات أكثر، مقسومة، والأيدي التي تُمحَى عند فتح الباب.

مبادلة – خوان إدواردو ثيرلوت
في ماء البحيرةأتأمل بياض الجسد السماوي،الجسد العاري تحت حقول السحاب،المحاط بخصرة الأحراش. ليس بعيدًا عن البحريتحلل بين الرمال الرماديةبين الحشائشأيد بين الأحجار البارزة،عيونك الزرقاء سماوات. الأجنحة تقترب من الأمواج،تضيع في صفحات النار،قلبي، والنجومعلى الأرض السوداء، الرمادية. السحاب في الحشائش،في الصفحات نجوم ضائعة في رسوم بارزة،قلبي في الرمال الرمادية،أيد بين الأحجار النارية.الأمواج تقترب منها الأجنحة،تقترب من جسدك العاري تحت الحقول،أنتِ، على الأرض السوداءتحت البياض السماوي والرمادي. عيناك الزرقاوان في الأحراش.في السماوات ينحل البحر،ليس بعيدًا عن البحيرةأتأمل المياه الفوارة الخضراء. نجوم تقتربتحت حقل الأمواج،الأيدي النجومية، في الرمادي،الأجنحة البيضاء عارية وضائعةبين الأحجار النارية. أتأمل زرقتك في الأخضرفي مياه الأحراش في السماواتفي رمال البحيرة، في […]

ليلة في مدينة الزهراء – كونتشا لاجوس
كان الحلم يأخذ شكل الرخام الوردي،تغنيه النوافير والأباريق،ترسمه على فراغات وجه الهلال. العطر يوحي بالسكينةيرسمه رعشات حميمةهكذا كان بعثك. جارية مشرعة النهودمن العسل والسمسمكانت وليمتك للعرس. ثم ترفعين الكأس بالشراب الطيبلتزيدين من الشوقالوضع الجسديموشى بالظلال المضيئة. لا ليل يشبهك، لا لحظة أجملتغزو الأحاسيس بالاشتياق تسقط العباءة الرهيفة عن كتفيكلا يكشف عنك سوى سقوط الحجاب.

قصيدة لـ ألويسا الميتة – فيدريكو جارثيا لوركا
**كلمات تلميذ. “كنت ميتة” كما يحدث في نهاية كل الروايات. لم أكن أحبك، يا ألويسا، وأنت كنت صغيرة جدًا. مع موسيقى الربيع الخضراء، كنت تحلمين بي جميلًا، وبشعر مسترسل. وكنت أقبلك أنا دون أن أنتبه، بأنك لا تقولين: ” يا لها من شفاه من كرز”. أنت رومانتيكية، كنت تشربين الخل خفية دون أن تدري الجدة. فتحولت زهرا بريا في الربيع، و أنا كنت عاشقًا لأخرى. أليس ذلك محزن؟ عاشقًا لأخرى كنت أكتب اسمها على الرمال. عندما وصلت إلى بيتك كنت ميتة، ترقدين بين الشموع وزهور الحبق، تماما كما في الروايات. أحاط أطفال المدرسة بقاربك، وأنت شربت زجاجة الخل كلها. تيلين تالان […]
مختارات لفيدريكو جارثيا لوركا
١-الكرز المزهر في شهر مارس تذهبين إلى القمر وتتركين ظلك هنا تصير المروج وهمية، وتمطر طيورًا ملونة أضيع أنا في غاباتك صارخًا:” افتح يا سمسم” أتحول طفلًا، يصرخ: “افتح يا سمسم”. ٢- قصيدة على جناحيك ينام القمر المكتمل بلا غابة ولا قيثارة في ريشك ينزلق الليل بلا لحم أشقر ولا قبلات تسحبين النهر أمام قارب الموتى ٣- ابتكارات **نجوم من الثلج هناك جبال تريد أن تكون ماء، وتبتكر نجومًا على سطحها. ** سحاب وهناك جبال تريد أن يكون لها أجنحة، فتبتكر سَحَابًا أبيض. ** جليد تتعرى النجوم فتسقط على الحقل قمصانًا من النجوم، مؤكد سيكون هناك غرباء، وصراخ يبحث عن المكان […]
المجنون يستسلم للشعر – كلارا خانيس
1- الشاعر يمتدح الصداقة التي اخترقت الصحراء ووضعت في خدمة المجنون رجالًا وأموالًا تشفيه من جنونه بليلى. أشرب في نخب نوفل، الذي حطم الجدران الوحشية التي أقامها المجنون بينه والدنيا، وحطم النظم الوحشة التي تحيط به، يغذيه، يسرحه، ويكسوه بالذهب والديباج، ويرافقه على طريق الحبيبة. قال: ” لو كنت طائرًا، لو كنت شظية صوان خبيء، سوف أعثر على ليلى من أجلك” آه، أيها القدر القاسي إن القلب السجين يحتضن الهزيم نصرًا. 2- تائه في الصحراء من جديد، يستسلم المجنون لقصائده. يقولون إن الس ماء تحولت بحرًا في بلاد اليمن، وأن الوادي الأخضر ليس إلا قشرة ماء، وأن الرجال والقطعان تهرب إلى […]

الفراق – كلارا خانيس
١- الشاعر يدافع عن انتصار الحب على الصعاب. تسمع الآن أجراس الرحيل، يتوازن الفرح على خيط الفراغ، يؤكد الفرح ديمومته، كم حاول الفراغ الفراق، هزيمة الزمن بضوئه الوحيد، هل هو التوازن أم الموسيقى، ما يلمع في نقطة الالتقاء التي لا تنتهي. ٢- صوت العاشق في العتمة. لو أتجاهل صوتي، أمزق ثوبي وأحلم بالشهادة، فلا توبخني، أيها العاذل، يكفي جديلتها لتسترني، تذيع شهوتي صوفيًا وفاحشًا وتسكن عيناها عش قلبي. ٣- المجنون يناجي الجبل الذي يحسبه رفيقًا فيجيبه الصدى. الجبل والصدى يتحاوران مع آلامي، آه، أيها الصديق الوفي! فلتجمع شفاهنا على الحجر الصلد ! الذي يرقب في الهواء وخذ الألم، يا لصعوبة ساعة […]

المجنون – كلارا خانيس
١- الشاعر يعترف بصعوبة هدفه أيها الساقي، املأ الكأس، لأغني عن كامل السيرة التي حازت الشهرة: العذرية، رفض القيم، الخروج على العار، الاستسلام الكامل للعشق حتى الجنون، حتى الضياع في تيه صحراء نجد الممتدة بلا نهاية. ٢- ما قاله المجنون بعد أن أمضى الليل ساهرًا أمام بيت الحبيبة. أقبّل الأرض التي داستها أقدامك أقبل أثارك التي أتعرفها، ليلتي الجميلة. وحين يهتفون:” انظروا المجنون”، أصرخ أنا، وكما ينطلق يخترق صوتي السحر، ليصل إلى أحلامك، فصدى الظلال لم ينم في صدري، وعبثًا تحسس شفاه الظلام المبللة. ٣- ابتهال. انظري، أيتها الروح المبتهجة إلى مدينة الحب المقدس، المسي الحجر المتقد وادخلي النبيذ المعتق، وانعكاس […]

منبت الورد – كلارا خانيس
1- صورة شخصية للبطل. عاريًا يدخل المجنونفي حديقة الأزهار،وفي روحه تتوغلجمرة متقدة،حيث لا وجه للجنةسوى وجه ليلى،وجسدها كلمة عشق،الحب عريه، وغطاؤهالجنون، والسحر، والمطلق، والوعي. 2- قصيدة اللقاء التقت عيونهماوانهارت في اللحظة ذاتها،وأصاب الخرس صوت البلبلالذي كان يجذب أنفاسهما،وضاقت بهما الأشجار،وأصابت المجنون غابة العطسورسم ملامحه على وجه ليلى،فلم يفلح الماءولا الشذى:أفق حارقمحا شعاع النهار عن الأزهار،وسكن ذاكرتها. 3- المجنون يتأمل العناصر الخاصة للاحتفال بالعام الجديد، بعد شفائه، بعيدًا عن ليلى. تضيع الدنانير في الحشائش،النبيذ العلقم، السماق،طرح الزيتون البرييتلاشى العقيق والتفاح،وريح حارقةتعصف بضوء الشموع،وتعتم المرايا،وتفسد بذر القمحفلا الثوم ينموولا الأسماك تسبح في الماء الصافي،هي الرقم السابع بلا نيروز،بلا عينين،يتيمة،أرض لا تعرف ميلاد الحقول،لا […]
الطفولة – كلارا خانيس
١- الشاعر يفتش عن الشفافية. أيتها المحبوبة انزعي عنك الخمار ودعي الأزهار تشرق بكمالها، وأيقظي الندى في أعضائي النائمة. إن شفتي الحب كأس ترنو إلى امتصاص الشفافية والارتواء بها. ٢- كيف يبحث المجنون عن عشقه. أحب ليلى الطفلة الأجمل بين بنات القبيلة! حديثها لا ينطق سوى الفرح، إنها تشبه ألوان حرير اليمن، وحين تبتسم تخطف بصري بلآلئ عدن، وحاجباها قوس اشتياقي، عيناها معبقتان بالدنانير إنها كنز أحلامي الخفي. ٣- حيث يقص فصلًا مما حدث في المدرسة. دخلا في أحضان الأيك، وأوراق الشجر يضيئها شعاع شمس كالمرايا، فيرسم على وجهيهما علامات سرية، محاصران يبتسمان في صمت، بعدها، منحهما النسيم صوتًا نباتيًا وتبادلا […]

ما أغرب أن تكون ميتًا – راينر ماريا ريلكه
ما أغربَ أن تكونَ حيّاً،أن تُحسَّ ذاتك محاطاًبكائناتٍ أخرىغريبةٍ أيضاًوبأشياءَ خامدةٍتشدُّكَإلى صمتها فقط.ما أغرب أن تسمعَالأصواتَ الأكثرَ خفاءً،أن يتحولَ اللا مرئيُّمرئياً،أن تلمسَ المنفلتَأبدًايباغتك أن يكون هذاالذي يلفُّكَفي الحقيقة واقعاً،وأن تكون أنتَ ذاتك، كذلك.فحياتُك لربما تدعمُهَاهذه الغرابة.

أنا لستُ أنا (من الشعر الإسباني) – خوان رامون خيمينيث – ترجمة: بهجت عباس
أنا لست أنا . أنا هذا الواحد السائر بجنبي الذي لا أراه ، الذي أحياناً أستطيع أن أزوره ، وأحياناً أنساه

لوركا – ثلاث قصائد من ترجمة ناديا ظافر شعبان
1 “غزالة الهروب” ضعت مرات كثيرة في البحر، أذني مليئة بأزهار مقطوفة للتو، ولساني مليء بحجب وباحتضار. ضعت مرات كثيرة في البحر، كما أضيع في قلب بعض الأطفال. ليس هناك من ليلة لا يشعر فيها المرء، بابتسامة أناس بلا وجوه،وهو يعطي قبلة، وليس هناك من أحد، ينسى الجماجم الجامدة، للأحصنة الميتة ،وهو يداعب وليداً. لأن الورود تبحث في الجبين عن منظر قاسٍ لعظم، ليس لأيدي البشر اتجاه، غير تقليد الجذور في باطن الأرض. كما أضيع في قلب بعض الأطفال، ضعت مرات عديدة البحر. جاهلاً للماء،أمضي مفتشاً عن موت من ضوء يفنيني. 2 “قصيدة جريح المياه” أريد أن أهبط إلى البئر، أريد […]

مسرحية الإسكافية العجيبة -فيديركو جارثيا لوركا – علي خليفة.
لوركا من ألمع كتاب المسرح في العصر الحديث إلى جانب كونه شاعرًا كبيرًا، وقد عاش أكثر حياته في موطنه أسبانيا، ومات وهو شاب مقتولاً خلال الحرب الأهلية بها، وعلى الرغم من حياته القصيرة فله إنتاج أدبي ليس بالقليل، وأخذ صورة العالمية، فقد ترجمت أشعاره ومسرحياته لكثير من لغات العالم. ويغلب على أكثر مسرحياته إظهار المآسي فيها، وهي تصور الريف الأسباني في مطلع القرن العشرين بأسلوب المأساة، وتنتهي هذه المآسي بالموت، كما نرى في التراجيديا اليونانية، وتراجيديات شكسبير، ومن مسرحيات لوركا المأساوية مسرحية “يرما” ومسرحية “الزفاف الدامي” ومسرحية “بيت بيرناردا ألبا”. وتتفق مسرحية “الإسكافية العجيبة” مع المسرحيات السابقة في تصويرها الريف الأسباني […]
خوسيه أورتيجا إي جاسيت – من كتاب تجريد الفن من النزعة الإنسانية
إذا كان الفن الجديد غير مفهوم من قبل الناس كلهم هذا بدوره يدل أن معانيه ليست بالعموم إنسانية . فهو ، بالاجمال ، ليس فنا لكل الناس ، وإنما لفئة خاصة جدا من الناس يمكن أن تكون مساوية للاخرين ولكنها دون أي شك مختلفة عنهم . غير أننا قبل أي شىء آخر ينبغي أن نجيب عن بعض الأسئلة : علام تطلق أكثرية الناس مصطلح متعة جمالية ؟ بماذا تشعر عندما يعجبها غمل فني ، مسرحية على سبيل المثال ؟ الجواب عن هذه الأسئلة لا يترك مجالا للشك : إن الناس يعجبون بعمل ما عندما يلامس هذا العمل أقدارهم الإنسانية التى يناقشها […]












