إسبانيا
رافائيل ألبرتي – أغنية 15
أعرف أن الجوع يذهب بالنعاس. ولكن عليّ أن أستمر بالغناء. وأن السجن يغيم الأحلام. ولكن عليّ أن أستمر بالغناء. وأن الموت يقتل الحلم. ولكن علي علي أن أستمر بالغناء. * ترجمة : صالح علماني وعاصم الباشا من كتاب ( رفائيل البرتي، مختارات شعرية ) من ترجمة صالح علماني وعاصم الباشا، دار الفارابي، بيروت ـ 1981
رافائيل ألبرتي – برج إثناخار
سجين في هذا البرج، وسجيناً سأبقى. . (أربع نوافذ مشرعة للريح). . ـ من يصرخ نحو الشمال يا صديقتي ؟ ـ إنه النهر الذي يمضي صاخباً. . (إنها ثلاث نوافذ مشرعة للريح). . ـ من يئن نحو الجنوب يا صديقتي ؟ ـ إنه الهواء، الذي يمضي بلا أحلام. . (إنها نافذتان مشرعتان للريح). . ـ من يتنهد نحو الشرق يا صديقتي ؟ ـ أنت ذاتك ، وقد أتيت ميتاً. . ( إنها نافذة واحدة مشرعة للريح). . عيون الناس مغمضة. وجميع الأبواب والنوافذ مسمرة وأنا أحمل معي السترة الممزقة. . مرتجفاً، ميتاً أنا على حديد نافذتك . أمد يدي إليك، وأنت. […]
رافائيل ألبرتي – عندما أغادر روما
عندما أغادر روما، من سيذكرني؟ اسألوا القط ، اسألوا الكلب والحذاء المثقوب. اسألوا مصباح الطريق التائه، الحصان الميت والشرفة الجريح. اسألوا الريح العابرة، البوابة القاتمة التي بلا بيت. اسألوا الماء الجاري الذي يكتب اسمي تحت الجسر. عندما أغادر روما، اسألوا عني هؤلاء. * ترجمة : صالح علماني وعاصم الباشا من كتاب ( رفائيل البرتي، مختارات شعرية ) من ترجمة صالح علماني وعاصم الباشا، دار الفارابي، بيروت ـ 1981
رافائيل ألبرتي – عن “تيرتيو ” (1)
-1- ما بكِ، قولي يا ربة شعر سنواتي الأربعين -حنين للحرب، للبحر وللمدرسة. -2- ربة شعري، رأيتك بين نورين، مُداسة، مُهشمة، جريحة. تعرجين، خارج حدود الموت، إلى الحقل الوحيد، إلى العالم المتفرد. -3- كان رجلاًن كان أنثى، أكان لحظة ؟ أهي تهذي، محلولة، خارجة من ذاتها، دامية، أحشاء الأرض ؟ هل استطاعت أن تنتزع من الزمن حبة واحدة لولادة الظلال المنحرفة هذه ؟ -4- رصاصة ومتران من الأرض فقط ـ قالوا لهم. والحقلُ بدلاً من القمح أنبتت صلباناً. -5- الجندي في الثلج ظن أنه نخلة وأن ذراعيه مفعمتان بالتمر. -6- وفارس الصحراء ذاك يمضي مترنماً بين ظلال صنوبر متجمدة. -7- ماذا […]
رافائيل ألبرتي – لك أيضا، يا “بير باولو بازوليني “
أنت، ما من كنت ملاكاً ضائعاً في جحيم هذا الزمن الذي بلا عَظَمة، لقد سخروا منك ، بصقوا عليك، غمروك باللعاب، لقد داسوك بنذالة. ليس لمرة واحدة وإنما لمرات حقودة لا متناهية داسوا جسدك القوي الساقط بلا دفاع، يا أخي، أيها الشهم، يا من كانت عندك لي كلمات صمت وحب، في الأيام البعيدة أيام لقائنا في روما، والآن، هذه الليلة، في هذا الفجر من بداية الربيع، تعود إليّ، وأشعر بك في نحيب البحر، المضيء بهذا النور البحري، على هذه الرمال التي شربت كل الدم المسكين، دمك، دم الشاعر الذي صار خالداً، أبدياً، منذ ذلك الفجر الحزين. ____________ 21/آذار/1976 * ترجمة : […]

خوسيه أوغوستين غويتيسولو – هكذا
هكذا مرّاتٍ أجيء مستعجلاً، أعانق ركبتيكِ، ألامس شعركِ. آه يا إلهي، كثيرةٌ هي الأشياء التي أودّ قولها لكِ! سوف أشتري لكِ منديلاً، سأكون رجلاً صالحاً، سنذهب في رحلة… لا أعرف، لا أعرف ما يحدث لي. . أريد أن أموت هكذا، هكذا بين ذراعيكِ. * (عن لغتها الأصلية: الاسبانية ترجمة: جمانة حداد

خوسيه أوغوستين غويتيسولو – سيرة ذاتية
“كُنْتُ مُنْذُ شَبَابِي تَعِساً حَزِيناً دَائِماً مُمْتِلِئٌ رُعْباً، مُمْتَلِئٌ حُزْنا” – مزمور88 – * حِيـنَ كُنْـتُ صَغِيـراً كُنِـتُ دَوْمـاً حَزِينـاً وَكَـانَ أَبِـي يَقُـولُ لِـي نَاظِـراً إِلَـيَّ وَمُحَرِّكـاً رَأْسَـه: يَا طِفْلِـي، أَنْـتَ لاَ تَصْلُـحُ لِشَـيْءٍ. ثُـمَّ الْتَحَقْـتُ بِالْمَدْرَسَـة حَامِـلاً الْخُبْـزَ وَتَحِيَّـاتِ الْوَدَاع، لَكِـن كَـانَ الْحُـزْنُ يَرَافِقُنِـي. نَعَـقَ الأُسْتَـاذ: أَيُّهَـا الطِّفْـلُ الصَّغِيـر أَنْـتَ لاَ تَصْلُـحُ لِشَـيْءٍ. جـَاءَتْ، بَعْـدَ ذَلِـكَ، الْحَـرْب، رَأَيْـتُ الْمَـوْت، وَحِيـنَ انْتَهَـتْ وَنَسِيَهَـا الْجَمِيـع وَأَنَـا مَـا زِلْـتُ أَسْمَـعُ حَزِينـاً: أَنْـتَ لاَ تَصْلُـحُ لِشَـيْءٍ. وحيـن ألبسونـي السراويـل الطويلـة غيـر الحـزن، حينـاً، سراويلـه. فقـال أصدقائـي: أَنْـتَ لاَ تَصْلُـحُ لِشَـيْءٍ. فِـي الشَّـارِعِ، فِـي قَاعَـاتِ الْمُحَاضَـرَات، كَارِهـاً، مُتَعَلِّمـاً الظُّلْـم وَقَوَانِينَـه، وَتَرَاتِيـلُ الْحُـزْنِ دَوْمـاً تُطَارِدُنِـي: أَنْـتَ […]
خوسيه أنخيل بالينطي – قوس نصر
رماد وماذا يكون غبارك كدِّر لذة الحياة فنحن نكسر الشكوى إذ نحني أعناقنا الآن فضلة هي الصداقة والزمان الذي غدا مرا * ترجمة: خالد الريسوني
خوسيه أنخيل بالينطي – غياب
هذا الحلم الذي انتهيت من رؤيته والذي في حافته الدقيقة صرت لامرئيا، يتاخم العدم . ** ** صارت العزلة آهلة بأشباح من ورق وقش ، بصور لا أحد، بصفائح معدنية، بصفحات عارية حيث لا شيء قد كُتِبَ. يدمر البرد الذاكرة وبعدها نبدأ لا وجودنا، البرد الذي ينحدر من الجهة الأكثر شؤما من الليل حيث يبدأ التلاشي ولا نستطيع تذكر حتى من أحببناه . أسأل: أين أنت؟ لكن أنا نفسي لست أدري . من يستطيع أن يجيب. أطرق كل الأبواب. الباب الوحيدة التي تنفتح هي الوحيدة التي لا تعرف الصفح. * ترجمة: خالد الريسوني
خوسيه أنخيل بالينطي – ستغدو رماداً
أعبر الفلاة ووحشتها السرية اللاتسمى. يحمل القلب يبس الحجر والانفجارات الليلية لهيولاه ولعدمه. مع ذلك ثمة ضوء ناء، وأعلم أني لست وحيدا وإن بعد هذا وذاك لن يوجد تفكير وحيد قادر على مواجهة الموت، فلست وحيدا. ألامس في الأخير هذه اليد التي تقاسمني الحياة وفيها أثبت ذاتي وأتحسس كم أحب، أرفعها نحو السماء وإن كانت رمادا أعلنها: رماد. وإن كانت رمادا فلكَم أملك حتى الآن، لكم مدت لي في صيغة أمل ** ** ** ** ** ** لربما كان يجب علينا أن نعيد في أناة كتابة حيواتنا أن نجري عليها تحويرات في الامتداد والتأريخ، أن نمحو عن وجوهنا كل خبر عن […]

خوان رامون خيمينيث – الشاعر الشجرة
أيها الشاعر المنتهي يا شجرة مغروسة بك، وبك وحدك تنبت بمشيئتك المديدة وأرادتك الحرة! يا البهاء ما تستطيع أن تهدي الي ذاتك أيها الشعر من أغصان وأوراق وزهور وثمار، كيف تقدر أن تؤلف مع الطائر والريح والمطر والسحابة والبحيرة والصخرة كمال التناغم ومنتهي جمال المغامرة الأخيرة والأولي. منك البداية والنهاية بالرمزية روحك الخالدة في الحياة في لحظة قصوى من وعيك بالجمال الأسمى وأنت في ربيعك الغارب. وعلي الأرض حب من جذورك وتحت السماء عناق من غصونك!. * ترجمة: محمد الميموني

خوان رامون خيمينيث – الجبين المتأمل
من يدري ما الوجه الآخر للوقت كم مرة كان الفجر خلف الجبل وكم للأفق الفوار الجليل من ذهب في أحشاء الصواعق تلك الوردة كانت صيفا وكم وهَب ذلك السيف من حياة. حسبت أعلي الطريق مرج زهور فكان مستنقعا، حلمت بمجد الإنساني فصادفت مجد الألوهية في أعماقي (La frente pensativa 1912-1911) * ترجمة: محمد الميموني

خوان رامون خيمينيث – أنا لستُ أنا
أنا هذا السائر بجانبي الذي لا أراه، الذي أكاد أحياناً أزوره وفي أحيانٍ أخرى أكاد أنساه. هذا الذي يبقى صامتاً عندما أتكلم. هذا الذي يسامحُ عندما أحقد، هذا الذي يتنزه عندما أكون داخل البيت، هذا الذي سيبقى واقفاً عندما أموت. * ترجمة عبدالقادر الجنابي
جوليو ليماساريس – بطء الثيران
-1- هدوؤنا حلو وأزرق ومتألم في هذه الساعة. كل شيء بطيء كالثور الماشي على الثلج كل شيء لين كأعناب الكرمة. عزلتنا هائلة كالوجود. عميقة كطعم الثمار المفعوسة. عزلتنا لا تنتهي في التعب. ليسه خطأ, البطء. وفي نفوسنا لا يسكنوا شهداء المعرفة. في أحراج التوت البعيدة تعشش عصفورة الزيت التي تولد من النهار. أحياناً أشعر بظمأ أحمر. عزلتها حلوة تماماً كما عزلتنا بطئها ليس خالياً من الروتين… -2- في المصدر كانت الزهور المشتعلة امتدادات المياه وعناقيد التمر المرة. بالتأكيد تلك اللحظة كانت الوحيدة المستحقة الذكرى. وإذا القطيعة تنمو على حافة الرغو لبئر التاريخ. حينما اللهيب يتلملم تحت القناطر الحجرية, لأي غرض نمضي […]
بلين خواريث – منفى الأرض
أتجلّى متخفية خارج زمن سابق لأوانه حيث من غير الممكن التفكير داخل صمت يجبر على قول أنّني إنسان ، و أنني ما يقولون أنني أكونه، نتيجة والديّ اللّذان يتقاتلان من أجل القوت و يسوقان الشّيخوخة نحو هوّة خوف بليغ . الطّاقات ضرورية للتّصديق تلك التي تدوّخني مثل رجل هارب أريد أن أكون العدم، حاملة إليه متعة تفكيري . اليوم السابع و الذي سيكون استراحة للعودة بوعي الى حقائق غشائية ، تلك التي يقولون أنني أكونها لأنني لم أكن مأخوذة بالرغبة في العودة عندما وجدنا الحلّ بدون سبب بين أجواف حيث لا وجود حتّى للعدم . منفى في الماء . أتجلّى متخفية […]

أنطونيو هيرنانديث بيريث – الأشجار
1- أُمِّـي، كَانَـتِ الأَشْجَـارُ تَحْصِـي الْجُثَـث. تَعِبَـتِ الأَشْجَـارُ مِـنَ الإِحْصَـاء. رَأَتْ “لاَسْييـرَّا” الرِّجَـالَ يَكْبُـرُونَ مِـنَ الظُّـلَيْل. رأََتْهُـمْ يَمْصُـونَ نَحْـوَ إِشْرَاقَـةِ النَّهَـار، رَأَتِ الأَبْطَـالَ يَقْتَحِمُـونَ صُخُـورَ الآلِهَـة. سَمِعْـتُ الْبَنَـادِقَ تَتَكَلَّـمُ لُغَـةً جَدِيـدَة. وُلِـدَ الْبَطَـلُ فْـي التَّأَلُّـقِ شَهِيـدًا، وُلِـدَ بِجَبِيـنٍ طَاهِـر. ثُـمَّ بَنَـادِقَ أُخْـرَى خَضَّبَـتْ بِالـدَّمِ الْبَاحَـات، وَالأَرْصِفَـة، كَـانَ الْقَصْـفُ عَنِيفـًا، وَكَانَـتِ النَّوَافِـذُ الصَّدِئَـة تَتَطَلَّـعُ إِلَـى عَاصِفَـةِ الـدَّم كَانَـتِ السَّمَـاءُ تَمْضِـي خَرْسَـاء نَحْـوَ “لاَسْيِيـرَّا” وَكَانَـتِ الأَشْجَـارُ تَحْصِـي الْجُثَـث، تَعِبَـتِ الأَشْجَـارُ مِـنَ الإِحْصَـاء. 2- مِـنْ ظُلُمَـاتٍ، مِـنْ دَمٍ، مِـنْ طِيـنٍ… كَانَـتْ، يا أُمِّـي، قَوَالِـبَ الآلِهَـةِ مَصْنُوعَـة، ظُلُمَـاتٌ فِـي أَشْكَـالٍ مُتَمَوِّجَـةٍ، حَيَوَانَـاتٌ ذَاتُ غَرَائِـزَ نَهِمَـة، طِيـنٌ يَتَكَسَّـرُ بِطَرِيقَـةٍ مُبْتَذَلَـة. يَهْتَـزُّ إِفْرِيـزُ الزَّمَـنِ بَيْـنَ دِمَـاءٍ مُتَخَثِّـرَة، […]

مختارات من الشاعر الأسباني أنطونيو ماتشادو – ترجمة محمد قصيبات
قصائدُ حب إلى جيومار (1) لم أعرف إن كان الذي تحملين في يدكِ ليمونةً صفراء أم خيطَ نهارٍ يا جيومار في خيوطِ الذهبِ رأيتُ شفتيك تبتسمان لي ماذا تعطيني؟ سألتها ألزمن في فاكهةٍ تقطفها يدكِ من نضرةِ البستان؟ أزمن العشياتِ الساكنةِ الفارغة أم الغياب الذهبي؟ أم لعلها صورة في المياهِ الراكدة؟ أمن جبلٍ لآخر محترقٍ يرحلُ النهار؟ هل يكسر الحبُّ في المرايا الباهتة خيوطَ الغسق؟ (2) رأيتكِ في المنام ، يا جيومار وأنت ِ في بستانك من تحتك ِ الأنهار كنت ِ في بستانك ِ الذي من زمن ٍ تحيط به قضبانٌ باردة رأيتُ عصفورًا يغني في العش وحيدًا بنعومة على […]



