مها دعاس – بلاد القاع

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

المرأة التي تنام في الحديقة
التي لا ينتبه لها أحد
تتساقط الحرب من عينيها دفعة واحدة
تؤرجحها الكارثة بكل اتجاهات القاع
تتم سنوات التشرد بمثالية تامة و تنجزها على وجه البؤس و الهاوية

المشهدية أعلى من أي تصور أيها الخيال البشري
المأساة أكبر من أي حرف أيتها اللغة العقيمة

أي مظلة من النايلون تقيها جبروت المطر
بقطعة الكرتون و حيز من العشب الأرعن
تبا لرائحة الياسمين

تواجه حرب الأمعاء كل يوم بمايتركه الغرباء في يدها الممدودة من لقمة الذل

ثياب البؤس لا تتكفل بعيون الوحوش المارة
ونظراتهم النهمة لمشردة

رائحة الخبز القادمة من البيوت المضيئة
و دخان المدافىء المتصاعد منها في مدينة لاتوزع الحياة بالتساوي

السقف حلمها والرغيف فقط
لا يؤرقها من عاش و من مات
لا تعبأ بجيفارا ولا رسائل كافكا

لم تسمع يوما بغودو ولا تنتظر أي شيء
من يصعد الكرسي ..من يترك الكرسي
لم تمتلك وقتا لمفهوم وطن

لاشيء تملكه لتخسره سوى هذه المكرمة من الحديقة

أيحتاج شعب سببا للغضب أكثر من أن تنام امرأة
تحت ظل شجرة مكسورة في الحديقة

المارة يعبرون مسرعين الى يومياتهم النازفة
يحصون ثمن الغداء بقلوب جوفاء الا من الحرمان
وحقائب مليئة بفضائح وطن و حلم بالمغادرة .

مها دعاس – التماهى مع الشعر

الشعر ربما يستطيع الانتظار حبة توت بري سحر مذاقها ولونها لايزول من على اللسان يمرض ويصاب بالحمى ترتفع حرارته فيرقد

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.