مها دعاس – نساء شرقيات

1923e7d582128d5f04d86c89a91d2cc9 1 مها دعاس - نساء شرقيات
Sergey Smirnov
يوما ما أريد
ان أهجر نسائي بقناعة لا يثقبها مبضع الحيرة
بعد أن غرقنا في غروبنا كسفينة منذورة للعاصفة

يتكورن بداخلي بأحمالهن السريالية
بأجساد من ماء ,
من ريح,
من فضة ,
من كريستال ,
من الفانيلا,
من الشوكولا,
ومن صلابة الصحراء الحاثمة على صدري في أقبية السأم

بين الغبطة والرماد
بين اللحظة و النمطية
بين الحلم ومنبع الأسئلة
بين انعكاس الحلم ورائحة الزيزفون
تارة يفتحن باب الضوء و يغلقنه تارة على السراب
لهن أمزجة مختلفة و غيمات تطفو على وجوههن ساعة اللهفة
بسذاجة يمطرن نجوما وكواكب

كبيت ينفض الغبار عن جدرانه
من صلابة الصدى و هول الفاجعة
يفرغن أكياس الحرب المصابة بسكتة قلبية

أعيد ترتيب أحزانهن كل يوم
وأغرق في بحر عتمتهن
أتوه بما لا تخبرني به المرايا

ماذا لو سرن جميعهن قربي
يحملن سر الألوهة والحياة في تعاليم القبائل المنسية
التي لا تتوقف عن التكاثر خارج الزمان ؟

لم ينجون من طوق الشرق
وبراعة الحرب بين كثافة الريح و الكارثة

نسائي متطرفات
خدي يؤلمني
سامحتهن
على عقوقهن الذي لا يتوقف

جميعهن شرقيات
عُجِنّ من تبلد الحجر و نبوءة الجبال
أجثو حول قيودهن رهينة أبدية

منذ قليل جلجلت إحداهن ألف سؤال و أعوامامن الصدى
غادرتني بدهشتي
قالت لي اللحظة سؤال
والعمر كان يوما لحظة

اندست أخرى في قلب الصباح
الذي تألق بعزلته
لتشعل الذكريات بعد أن افتعلت معي
شجارا صاخبا
كانت فقط تريدنا أن نبكي

أكثرهن حزنا تعيش في مأتم
تستنشق زهورا ميتة كل يوم
تزيل رائحة الموت عن عينيها وما تسرب من حقيقة الوقت
كبدعة دون أن تصاب بالجنون

أجملهن طفلة
تعود الى سيرتها الأولى
كنجمة تنشد أنشودة للغياب
مازالت تصدق أنها سما ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى