نجلاء حسين – يمضي كأنه الصباح..


لماذا الغبار يملأ الكون ؟!
أين رحل الصبح ؟!
إلى أين يغادر والعطن يفترش الأطباق؟!

الصبح الذي كان ينضخ الماء في
فم الناعورة فتصدح فوق أجنحة اليمام
قبل أن تتكيء بظمأ فوق صدغها
دفنوا صمتها في صدر الصفيح الصديء
قبل أن يُقلِع منطادُ من الأتربة
فيكسو النوافذ
مزقوا أثداء الخبز
كانوا يحتفون فوق قمائن العطن

حينها تطايرت أعناق السنابل
تحت هتامة المنجل الكبير
أين كان حينئذ؟!
أين ذهب الشقيّ ؟!

كل هذا اللهو في فسحات الديار
وثمة من يلوح من الجهة المقابلة
يُسقط الشمس تحتَ عباءتِه
ويمضي كعادته تاركا رفقة الشقاء
وفيًّا كان يمضي كأنه الصباح!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى