يجلس داخل ظهره – سلطان عمر.

 

1-
في وقت متأخر من الليل، إستطاع سلفادور أن يعرف ما الذي يكدره، إنها الريح، تساءل في سره عن إمكانية أن يكون اعتقاده صحيحاً، وحضرت الإجابة مباشرة، أحدهم في الخارج صرخ: الريح تحاول قتلنا، هرع لكي يتبين ذلك، وعندما فتح النافذة، جال ببصره وسمع أحدهم يهمس له: كم مرّةً علينا أن نموت بسبب الريح يا سلفادور؟ أغلق النافذة خائفاً من أن يكون ما يفكر به قد حدث بالفعل، لقد خرج الكابوس من رأسه

2-
كنت أعتقد قديماً أن الشخص الذي يحب أن يستمع الى الموسيقى سوف يختار أن ترافقه الى القبر، حيث ستخرج بين الوقت والأخر شياطين صغيرة ومضحكة لتخبره بأنه لولاه لكانت تشعر الأن بملل فظيع: الأموات كما تعلم نادراً ما يحضرون معهم الموسيقى، وكثيراً ما يفضلون عليها الذكريات..

3-
كنت أشعر بالغرابة تجاه أمي، إنها لا تفعل أي شيء دون أن تستخدم يديّها، حتى عندما يتعلق الأمر بحزني، تطّويه وتضعه على أحد الرفوف وتذكرني بأن الإله لا ينسى أحدًا، كانت إِلَهًا بطريقة ما..

4-
عندما سئل الضابط خوسيه عن عدد الطلقات الّتي يحتاجها لكي يقتل رجلًا قويًّا، أجاب بعد أن ضحك: الرجال الحقيقيون لا تقتلهم البنادق، بل يفعل ذلك الندم
5-
لقد دخنت سيجارة أمام أبي، كان هذا أعظم شيء فعلته منذ مدة طويلة، لم يكن ينظر إلي، ولم يتحرك أو يصرخ، لقد كان ميتاً، ومع ذلك، بقيت أشعر برهبة أن ينهض في أي وقت..

6-
لقد دمّرت القراءة وعيك، أو هو بالأحرى وعي أجدادك، تلك الحماقات التي كانوا يطلقون عليها فضائل..

7-

لا شيء تغير منذ أحببنا العالم حتى كرهناه، لا يزال الإنسان هو القاتل والضحية..

8-

كان ثمة شيء عالقٌ في روحي، وقد كانت يداً..

9-
في الأعياد، يغلق نافذته، ولا يسمح لصيحات الفرح أن تحطّم هشاشته..
10 –

أتساءل أحياناً عما يمكن أن يحدث لو توقفنا جميعنا عن الركض وإلتفتنا إلى الخلف وكانت الحياة التي نركض نحوها موجودة هناك..
11-
بعد منتصف كل ليلة، يفتح النافذة، ويخرج رأسه على مهل ثم يسمح للطبيعة أن تثأر منه..

الوسوم

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات