يحيى عبدالمنعم – بحر

“أبويا قاللي ارمي الشبكبك
أمي قالتلي ل البحر ياكلك”
و بينهما
لم أجد ما يكفي من الحيرة
لأترك صنارتي و أبتعد عن النهر
*
كنت -بغريزة مفترس- أحب صيد السمك
وبدون مقدمات
انشغلت بتزيين الطعم
و تركت الصيد!
*
النهر أهوج
و على الرغم
لا موج له
حدثني عن سكون البحر!
*
استيقظت على ظهر السفينة
حين صرخ البحارة بنفس واحد و عدة أصوات:
كيف سنستدل على الطريق؟
قال قبطان: نقرأ السماء
قال آخر: نبحر مع الريح
و قال أخير: نلجأ للاسطرلاب و الكرونومتر
أما أنا
فسألت البحر!
*
السفينة غرقت!!
*
من كان يقرأ السماء
واصل القراءة كأن غرقا لم يكن!
من كانت الريح وجهته
استوقف سفينة أخرى
و نجا!
ثالثهم تعلم السباحة
لم يغرقه البحر إلى الآن
لكنه غرق في الاحتمالات
*
أخبرني البحر أننا نظلمه
و أنه لم يغدر بأحد
كل ما في الأمر أنه كلما شعر بالوحدة
احتضن سفينة
*
علمني البحر ألا أغرق
*
“أبويا قاللي ارمي الشبكبك
أمي قالتلي ل البحر ياكلك”
كان ذلك يوم أن كان لي شاطئ
لماذا لا أسمع أحدا
عندما أكون في عرض البحر؟!

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.