ليبيا
جمعة عبد الله الموفق – زيـف
لقد كانت كل أحادثينا ،سيئة بالمعنى الحرفيتلك التي عن القمر والنجوم والأفلاكوالبشاعة خلف ظهر الموتوالأشياء التي قلناها عن الذباب والبعوضلم تكن دقيقة تماماوسيرة أحد الجيران الذي انتحروكذلك أحاديث الصباحعن البيض المسلوقوشراب الينسون والحليب الذي أكرهفيما كانت القهوة تبردونحن ندخن كعدوينكل الأحاديث كانت سيئة عن دورتك الشهريةوأفضل طرق المضاجعةوالوصول إلى الذروة كانت بلا معنىأحاديث المساء في الشرفةبينما يعبر المارةونحن نتصنع الوئام معتبرين أننا أجمل كائنين على وجه الأرضوتقولين لي فجأة ” أحبك”وأرد” جدا”كنت أنش الذبابويسقط رماد السيجارة على قميصي الغريبوتصرخين ” احترق القدر”للحقيقة كان كل شيء يحترق حولناويتحول إلى رمادكنت تافها جدا وأنا أتحدث عن الشعروأنا أسلسل لك قائمة من الشعراء المجيدينكان […]

أمل عبد الحميد بنّود – وجهي ايضاً لا يخلو
كل قبلة أطبعها على كتف الزمان أعنيها كخطوة سلام باتجاه ما فات.. أكاد أكون من أولئك الذين يعجزون عن التقدم نحو الآتي فيما يظل ماضيهم يحمل من آثارهم لحظة ضعف أو كلمة قاسية أو نظرة استحقار كان قد التقطها لي أحدهم وأنا أشتمه في سري. لقد بصقت في وجوه كثيرة من دون أن تنتبه لي، وهذا ما يجعل جزئي المسالم بحاجة للتراجع من أجل الإعتذار عن هذا الفعل المشين بيد أن الغلبة دائما ما تكون لجزئي الوقح الذي يمتلك قدرة متينة على إقناعي بالتقدم بعد أن يثبت لي بطريقة أنساها فيما بعد ! أن وجهي أيضا لا يخلو من بصقاتهم.
جمعة عبد الله الموفق – أنا الهراوة العظيمة على اقفيتكم
لا تنزعجوا أحاول ان أكون هادئا وودودا وإنسانيا جدا وطيبا ما استطعت واتصنع أني أحيي الورد على جانبي الرصيف وأقول صباح الخير للطيور التي تصادفني أحاول جدا أن أكون صديقا للغيوم الناشفة التي تعبر السماء مثل قطيع خراف منذ زمن وأنا أحاول لكني لم أستطع أن أكون طيبا كما يجب لم يترك القتلة واللصوص الكبار ،لي أي خيار آخر إلا أن أكون وغدا ومسعورا في الكتابة وأشتم بملء فمي وهذا يضايق الكثيرين ويعتبرونني عارا على الشعر هل سبق وقلت أني شاعر؟ أنا أسوق الكلمات كمن يسوق قطيعا همجيا إلى العطش إلى الهاوية أو إلى الجحيم لست شاعرا أيها الأوباش لست شاعرا […]
رعد – سالم العوكلي
نُحدِّق في الشتاء الطويل فلا نرى في الأفق المعتم سوى حزمة سنابلكأن المطر في راحتي رغيفوكأن صمت الرحى يصغي لغيم يتشققتلفني أمي بحديقة من القرنفل، وتهمس:لا تخف .. إنه الرعد يا ولديوكلَّ صبح تُشيد من الحطب المبلول نارنا الصغيرةرعدٌ، تقول أميفيملأ أبي الوهادَ بقمح من راحتيه الضارعتين كان أبي يُكدِّس الطحين في مخابئ البيتيرى السؤال المطل في عيوننافيقول :لعلها الحرب تندلع.ونضحك لأن الأفق المكتظ بالرعدلا يشي بدم جديدولأن ..لا رايات في البحر تخدش صمته السماوي . كم كانت حربك نبيلةً يا أبيوكم كان نبياً حدسُك البدويوأنت تبني من أكياس الدقيق متراسنا.دم يابس على أطراف أصابعكوغزاةٌ من خلف البحر مروا بقمح الكهوف كالجرادفأي […]
الكيلاني عون – قبل أن يصير غابة
ظهرت وردةٌ في كفِّه قطفها قبل عام ولا يدري لمن أهداها أو كيف ذهبتْ ولم تغلق الباب فقدها ربما وهو ينظر لشيءٍ يحاول الآن اعتباره شجرة يحاول الآن نفخَ الصورة العائدة بريش حكايةٍ تتبعه كقَسَم المحاربين يحاول أن يتذكَّر حديقتها، لحظةَ هروبها من التفاتتهِ القديمة لكنه لا يستطيع لا يستطيع سوى أن يجد مكاناً شاسعاً قبل أن يصير غابة

على مقربة من حشدٍ آمنٍ بذنوبه – الكيلاني عون
كنتَ تستيقظ على مقربة من حشدٍ آمنٍ بذنوبه تقلي أظافركَ بيضةَ النزوح للهشيم كأنه زمن آخر نعيشه بمحض صدفة فنبكي لأنه ليس لنا، كأننا سقطنا بالخطأ في مكانٍ لا وجود له

الكيلاني عون – أيها النجّار اصنع لي باباً ضيِّقاً
أيها النجار اصنعْ لي باباً باباً ضيِّقاً كحنجرةِ العصفور أخرجُ منه بصعوبة لا أريده ناعماً كخدِّ الطفولةِ اتركه قاسياً بمسامير تمدّ سيقانها خارجَ النوم دعني أخوض التجربة فيتمزَّق قميصي وأنا أخرج منه وتنهش ذئابُ الندوب صدري ويشرب الهواءُ بعضَ دمائي الملوَّنة بالأصدقاء وأمشي مثل ولدٍ سيقابل نفسه لأوَّل مرَّة مثل جريحٍ يتأوّه كلَّما سحبَ مسماراً من دمعته وسهماً من مخاوفه فيراني القناصُ ويومئ لي كواحدٍ من ضحاياه السابقين كواحدٍ من رسائل جنَّتهِ المغلقة أيها النجَّار اصنعْ لي باباً ضيِّقاً كعيدِ مدينتي لا أستطيع الدخول منه إلى غرفتي بوزني وهو يزداد كلَّما عدتُ بكلِّ هذه الأشجار التي تعتبرني بيتها وكل هذه الأصوات […]

مفتاح العلواني – مجرد زقاق
الأسماء مجرد لافتاتٍ لنا نحن الذين نبدو كـشوارعَ تسير في الشوارع .. أنا مثلاً أشعر أنني شارع طويل طويل و معتم .. لا أحد يمر من خلالي و إن مر فـخِلسة.. ماذا لو كنا بلا أسماء ؟ سـنكون كـأزقة ضيقة في حيّ فقير لا إشارات فيه ولا دلائل .. يحدث أيضاً أن تكون بلا اسم لكن جدرانك مليئة بخربشات الغرباء .. الغرباء الذين فضلوا وسمك بأسماء غريبة ..( شارع المنسيين) مثلاً .. أو ( زنقة الحشيش ) .. يااااااه .. أيعقل أن أحدنا هو مجرد زقاق مليء بالحشيش ؟ و أن اسمه العالق به هو مجرد لافتة وهمية .. أعرف رجلاً […]
سراج الدين الورفلي – أحذية قاسية
أحذية قاسية تجوب ظهر هذا الليل الليل الطري المعجون بالغموض والنجوم البعيدة أحذية تحرس السجون من الدفئ أحذية بوليسية تبحث عن أحذية مثقوبة أحذية تنتظر أحذية تركض أحذية . . . لا أقدام فيها تحلم كل يوم بطريق العودة!



