جاك دوپان

جاك دوپان – ريح عظيمة

نحن لا ننتمي إلاّ الى درب الجبل الذي يتلوّى تحت الشمس بين القُوَيسة وبهَق الحجر وينطلق في الليل، طريقَ قمّة، لملاقاة كوكبة النجوم. نحن أدنينا من الذرى تَخْمَ الأراضي الزراعية. تنفجر البزور في قبضاتنا. تغلّ الشُعَل في عظامنا. ليُحمل الزبل على ظهور الرجال إلينا! ليُجاوب الكرْم والشيْلَم شيخوخة البركان! ستنضج ثمار الزهو، وثمار البَزَلْت تحت

جاك دوپان – الكلمة

أمنيتك التي تشمئز من يُسْر حَبْكة مُنهَكة تترجّح بين موتين. تَضيق الهوامش حول سبيكتك الجافّة الآن، يلتهب الملاذ الأخير، الخميلة، سُدىً يا كلمتي، كلمتي الشبيهة بانقباض جناحٍ أخير على البحر! * الترجمة: هنري فريد صعب

جاك دوپان – العهد المعدني

في هذا البلد، تَستَنْبت الصّاعقةُ الحجر. على الذرى التي تُشرف على الشعاب تنتصب أبراجٌ مدمَّرة كمشاعل ذهنية ذاكية تبعث في ليالي الريح العظيمة غريزةَ الموت في دم صاحب المقلع. كلّ عروق الغرانيت ستنحلّ في عينيه لن تتخلّص النار منّا أبداً، النار التي تتكلّم لغتنا. * الترجمة: هنري فريد صعب

جاك دوپان – الهدنة

سيقوّم الزمان أثَر نزاعاتنا، مقدّماً سبباً، سقفاً، لنوبات حُمّاي. لقد أَثَرته، قاومته خطوةً خطوة، خنقته في كلّ عقدة، وابتدعته في كلّ انشقاق. اليوم نحن على الطريق معاً كالنهر وسياج الحَور. الكلاب الغافية في صوتي دائماً مسعورة. * الترجمة: هنري فريد صعب

جاك دوپان – نسيان الذات

يا الجفون المُذعَنة لزرقة البحر المتهافتة، يا الأجنحة المشلولة في قلب زوبعة الريح، لن تنهضي بعد الآن، إلاّ من أجل نظرةٍ ستطعن غراميّاتي الألفيّة، سيكون ذلك كأوّل يومٍ من حياتي وستنعم طيور الشتاء وحدها بانفراج الجوّ، وسأمضي للنوم تحت هبوط الشراع اللامجدي… ولكن هل سيولد كوكبٌ ليغرق مكاني، ويُهدّئ البحر؟ * الترجمة: هنري فريد صعب

جاك دوپان – الطريق الزاهدة

إنّه السكون، الطريق الزّاهدة، التّعاسة البلا اسم. إنّه عطشي المثلَّم: الشعوذة، السذاجة. اطردني، اتبعني، ولكنْ متعدّداً ومشابهاً، هذا ما سأكونه. وسابقاً النجوم، وسابقاً الحصى، والسيل… كل خطوةٍ مرئيّة عالمٌ ضائع، شجرة محروقة. كل خطوةٍ عمياء تعيد بناء المدينة، عبر دموعنا، في الجوّ الممزّق. إن يكنْ غيابُ الآلهة، دخانَهم، فهذه القطعة من الصوّان تحتويه كلّه، عليك

جاك دوپان – بَهَق الحجر

– 1 حتى لو ينمحق الجبل، حتى لو يتقاتل الباقون أحياء… نمْ، أيّها الرّاعي. لا يهمّ أين. سأعثر عليك. رقادي شبه رقادك، على المنحدر المضيء ترعى قطعاننا. على المنحدر الوعر ترعى قطعاننا. – 2 خارجاً، تحتلّ مدافن العظام مجاري الأنهار التائهة تحت الأرض. الصخر الذي يفتّت أخو السماء التي تتصدّع. الحدَث يسبق النذُر، والطائر يهاجم

جاك دوپان – هذه الجذوة المسافة

وينتظم المشهد حول كلمةٍ مرميّة بلا تروٍّ ستعود محمّلة بالظلّ. بعكس الحُمَم، مدادنا يتهوّى، يتقزَّح، يعي يصبح شفّانياً ومُحرقاً بقدر ما يتسلّق حدَرَ البركان. من يتصنّع هو رشيقٌ وجامد. والقلب ليس له سوى رأس، وهو مقلوبٌ نحو الأرض. إن يكرّر صرخته يتحوّل إلى صبّار. في معرفة النهر تتغلّب دعامة الجسر على المراكب. إن هجمة العُري

جاك دوپان – ارتجاجات

(مقطوعات) * أَدخِلْ بعد كل حساب حصادك المحروق. وامضِ، بيدين مفتوحتين، ودمٍ جامد. يبقى عائقٌ مجهولٌ في هذا الجسد المفصول، طريقٌ في طريقي، والابتهاج الأبحّ في الحيّز الجائع. الضياء يؤثر السيولَ الجافّة، الشفاهَ المتفتّقة… إمضِ، البيت مرتّب، تخرقه حربة الريح. * في المزرعة القديمة المبقورة حيث سقط فانوسهما، يجلس هو الى المائدة ويقطع الخبز، وتبدأ

جاك دوپان – العدّة

الينبوع الذي غسلنا فيه أعيننا حَمُض بدل أن يجفّ. أحمل نَدْبته اللمعانَ الذي يحيّر. منذ تضطهدك كل زهرةٍ فيه، ضياءً، ضياءً مبهماً. أَجبْ ضغطَ الجسد المباغت، الصوت، فلا يزال رطباً، عشبُ الوجه الذي تتمزّق ظلمته. قدَمي تتقوّس في بطءٍ كالبحر قبل أن تعود الى الطريق، المقطعِ الألفيّ. الشمس تتنامى. * الترجمة: هنري فريد صعب

جاك دوپان – هزّة

أعمدةٌ من الروائح الوحشيّة ترفعني اليك، لساناً صخرياً مُنزلاً في شفافية بحيرةٍ بركانية. مقلاعٌ غريم، أصفادٌ تائهة حياةٌ سابقة نافذة الصبر كالامواج الصاخبة، تُسرع وتتضخّم في وجهي. وقطرةً قطرة، تحقن سمّها في صفحات كتابٍ يُعتم كي تقرأه الشعلة بطريقة أفضل. من هذه اللقاطة من الكلمات المهدّمة بين حيوانات الموت الكسلى، الموتِ الحصين ستولد العشبة العَطوب.

جاك دوپان – الليل المتفاقم

(مقطوعات) * مفتوحة بقليل من الكلمات، كأنها من صنْع دُردورٍ، في أحد الجدران، فُرجةٌ، ليست حتى نافذة لتُمسك بطرف اليد تلك البُقعةَ من الليل حيث يضيع الطريق، كلمةً عارية منهكة. * عندما لا توجد الأزهار تتسلّق نضارتها جبالاً هوائيّة أخرى ولذّة التنشّق تتصفّى بين الأصابع التي تتأخّر في الانطباق على أداةٍ غير وزونة هناك هو

جاك دوپان – ريح عظيمة

نحن لا ننتمي إلاّ الى درب الجبل الذي يتلوّى تحت الشمس بين القُوَيسة وبهَق الحجر وينطلق في الليل، طريقَ قمّة،

جاك دوپان – الكلمة

أمنيتك التي تشمئز من يُسْر حَبْكة مُنهَكة تترجّح بين موتين. تَضيق الهوامش حول سبيكتك الجافّة الآن، يلتهب الملاذ الأخير، الخميلة،

جاك دوپان – العهد المعدني

في هذا البلد، تَستَنْبت الصّاعقةُ الحجر. على الذرى التي تُشرف على الشعاب تنتصب أبراجٌ مدمَّرة كمشاعل ذهنية ذاكية تبعث في

جاك دوپان – الهدنة

سيقوّم الزمان أثَر نزاعاتنا، مقدّماً سبباً، سقفاً، لنوبات حُمّاي. لقد أَثَرته، قاومته خطوةً خطوة، خنقته في كلّ عقدة، وابتدعته في

جاك دوپان – نسيان الذات

يا الجفون المُذعَنة لزرقة البحر المتهافتة، يا الأجنحة المشلولة في قلب زوبعة الريح، لن تنهضي بعد الآن، إلاّ من أجل

جاك دوپان – الطريق الزاهدة

إنّه السكون، الطريق الزّاهدة، التّعاسة البلا اسم. إنّه عطشي المثلَّم: الشعوذة، السذاجة. اطردني، اتبعني، ولكنْ متعدّداً ومشابهاً، هذا ما سأكونه.

جاك دوپان – بَهَق الحجر

– 1 حتى لو ينمحق الجبل، حتى لو يتقاتل الباقون أحياء… نمْ، أيّها الرّاعي. لا يهمّ أين. سأعثر عليك. رقادي

جاك دوپان – هذه الجذوة المسافة

وينتظم المشهد حول كلمةٍ مرميّة بلا تروٍّ ستعود محمّلة بالظلّ. بعكس الحُمَم، مدادنا يتهوّى، يتقزَّح، يعي يصبح شفّانياً ومُحرقاً بقدر

جاك دوپان – ارتجاجات

(مقطوعات) * أَدخِلْ بعد كل حساب حصادك المحروق. وامضِ، بيدين مفتوحتين، ودمٍ جامد. يبقى عائقٌ مجهولٌ في هذا الجسد المفصول،

جاك دوپان – العدّة

الينبوع الذي غسلنا فيه أعيننا حَمُض بدل أن يجفّ. أحمل نَدْبته اللمعانَ الذي يحيّر. منذ تضطهدك كل زهرةٍ فيه، ضياءً،

جاك دوپان – هزّة

أعمدةٌ من الروائح الوحشيّة ترفعني اليك، لساناً صخرياً مُنزلاً في شفافية بحيرةٍ بركانية. مقلاعٌ غريم، أصفادٌ تائهة حياةٌ سابقة نافذة

جاك دوپان – الليل المتفاقم

(مقطوعات) * مفتوحة بقليل من الكلمات، كأنها من صنْع دُردورٍ، في أحد الجدران، فُرجةٌ، ليست حتى نافذة لتُمسك بطرف اليد