مها دعاس

مها دعاس – تأخرنا عن موعد الحياة

لايد لنا في الحكاية نحن الذين نمر كخاطرة نحن لسنا نحن في الرواية ، أبناء المدن المجازية التي تقول ما تقوله بفوهة بندقية مدينة نعرفها ونعشق رائحتها رائحة الشمس فيها وتراتيل الصباح يشعل الليل فيها قناديل الحظ والفرح التي كان من الممكن أن تكون سماء تزدحم بالموسيقا كان يمكن للمذبحة أن لا تكون بيتا للقصيدة

مها دعاس – التماهى مع الشعر

الشعر ربما يستطيع الانتظار حبة توت بري سحر مذاقها ولونها لايزول من على اللسان يمرض ويصاب بالحمى ترتفع حرارته فيرقد في سرير الهذيان يدخل في سبات طويل ،في غيبوبة تتيبس أوراقه وتصفر ولأنه وفي لا يغادر يرتب حروفه كما ينبغي لنهر يهمس كدمعة تأبى الانهمار يوشوش القلب خجولا يتوارى بكمونه يصرخ ليحطم صمت الصمت ليحرر

مها دعاس – كل شمس ولادة

ليس بهذا السوء ربما أن أتعكز على الحرف في وحشة العزلة ليس بهذا السوء أن لا أتعب من ترديد الكلمات المكلومةالتي بلاجدوى لابأس أن أستنهض المجازات المحشوة بالشيح أنا القادمة من نزق الصحراء الماء غواية الطريق في القصيدة أمشي على الماء أشعل شمعة للأمنيات لكي أنجو أرافق الكلمات فتلهو السناجب بين أصابعي وحبات الكستناء أرتجل

مها دعاس – لست شاعرة

ليس بهذا السوء ربما أن أتعكز على الحرف في وحشة العزلة ليس بهذا السوء أن لا أتعب من ترديد الكلمات المكلومةالتي بلاجدوىلابأس أن أستنهض المجازات المحشوة بالشيحأنا القادمة من نزق الصحراءالماء غواية الطريق في القصيدة أمشي على الماءأشعل شمعة للأمنياتلكي أنجو أرافق الكلماتفتلهو السناجب بين أصابعي وحبات الكستناء أرتجل حروف الدروبترتجلني الدروب حروفالست شاعرةتلك نافذتي

مها دعاس – اغنية ضلع قاصر

هذا الوطن مالح جدا بالنسبة للحوريات التي تحصي أصداف الخيبة بين نقص العقل والدين مسرعات بمحاذاة الضوء يعلو صوت الصمت الصمت يدوي دون الرجوع لصورة رسمنها لمدينة الأحلام كن يحلمن بقدمين للرقص فسحة للغناء و أمنيات ساذجة بين مد وجزر شبهت لهن الحياة ربّت البلاد الخوف في قلوبهن موجة موجة هن اللا أحد المسكونات بالأوهام

مها دعاس – بيض الحياة الفاسد

تضيق بنا أكفاننا فنختنق نفزع فنرمي بأنفسنا على أرصفة شوارع المدن المتورمة بالحضارة والأنانية صبارها المتوحش كناية الزمن السيء بكل أشواكه و ما ابتكر من صورة للوحشة نسير على قدمين ونبدو طبيعين جدا نحمل أجهزة تنفس اصطناعية أجسادا آلية مضبوطة بايقاع بليد قلوبا تعمل بالتحكم عن بعد و عيونا زجاجية حمقاء لانسمع ولا نرى ولا

مها دعاس – صوت الثغاء

نحن الأغنام في سيارة مغلقة بلانافذة نتكدس فوق جثثنا الظلام يملأ المكان وقلبي يتكور حول صقيعه البحر والموت من أمامنا اليابسة والموت من خلفنا وجه المهرب يرعبني يصرخ بغضب كقنبلة مؤقتة ستنفجر في أي لحظة في رأسي الذي يتدحرج بين الأحذية لا شيء مهم لا علاقة للشجاعة بكل مايجري انه الاستسلام لكل شيء الآن تسقط

مها دعاس – بلاد القاع

المرأة التي تنام في الحديقة التي لا ينتبه لها أحد تتساقط الحرب من عينيها دفعة واحدة تؤرجحها الكارثة بكل اتجاهات القاع تتم سنوات التشرد بمثالية تامة و تنجزها على وجه البؤس و الهاوية المشهدية أعلى من أي تصور أيها الخيال البشري المأساة أكبر من أي حرف أيتها اللغة العقيمة أي مظلة من النايلون تقيها جبروت

مها دعاس – لا شمس تأتي من الشرق

السمكة في الحوض المنزلي تسبح بعيون مغلقة والبحر كذبتها الكبرى العصفورة داخل القفص أجنحتها فائضة عن الحاجة لاتعرف سماء غير سقف القفص تجلس بالقرب منها امرأة مطوية بأناقة فاخرة كمنديل مطرز بخيوط ذهبية في جيوب النسيان والأمنيات المهملة القطار قادم من بعيد مليء بالغرباء الأنيقين كزهرة بلاستيكية الأصدقاء يرحلون دون رفاهية الوداع في الوقت الذي

أحتضنك أيها الغياب – مها دعاس

  أحتضنك أيها الغياب كمن يحتضن الهاوية بك أصل إلى خلاصي لا فرق بين ضحكة أو دمعة لا تصل بي إلى السكون الصمت يتعثر بالصمت الكلام يتعثر بالكلام الحروف طرية كحبة عنب أختبىء خلفها كي لا تهرسني طاحونة الريح في دوائر الفراغ الفراغ الذي جعلني دائرة مغلقة على العدم.. الذاكرة تومض بلا استئذان تصفق للزمن

مها دعاس – الغرباء ألم الصدفة

الغرباء كالغبار لن تشعر بهم الا اذا تكاثروا في مكان ما وجب ازالتهم منه الغبار المنسي على حافة الوقت يتطاير لأقل مفاجأة كدمى متحركة سريعة العطب في ساحات لا يألفون رائحتها كل ما عليهم أن يتقنوا التمثيل وارتداء الأقنعة توزيع ابتساماتهم المجانية للكلاب المدللة لهم من الأمس ما يكفيهم ليعرفوا كيف سيمضي اليوم بنبوءة الرضوخ

مها دعاس – هذا الحزن حزين حزين

أسند رأسي التائه على كتف الليل أراقب وشاية الفرح على منعطفات الغد هذا المذياع لا يأتي الا بموسيقا جنائزية أبتلع الأخبار من بعيد الكلمات حقل ألغام في حلقي لا شيء يغري بالحياة رأسي مزيج من صداع حاد و جثث تتزاحم بين تلافيف الذاكرة والقلب قلبي يتيم نائم منذ زمن بين الأشواك لم يحظ يوما بوردة

مها دعاس – ما من شىء يستوجب هذا العنف

ما من شيء يستوجب كل هذا العنف بين مخلب العمر و الحطاب تقول الشجرة التي نزفت دما أسودا على الأرض الميتة ظل يتدفق من شرايينها حتى حفرت فيها ساقية تئن كلما مر من قربها فأس احتطب روحها ذلك المتمرس يعشق صوت أنينها المقهور عند الساعة السابعة صباحا حينما يمر الموت من هنا يعود الحطاب سكرانا

مها دعاس – سمكة

الأسماك التي عادت متأخرة من نزهتها على الشاطىء تجمعت كلها قربي و صوت البحر هانحن نحاول التنفس خارج الماء علي فقط أن أفكر مرارا بمنطق سمكة تحرس دموع الزرقة أصيبت بذبحة قلبية في صباح أعزل علي أن أصغي لصوت الأمواج في قلبي لأنجو العائدون من البحر يحملون رائحة الملح طعم المد والجزر رقصة أعشاب البحار

مها دعاس – حلم

الحمى و هذا الهذيان الذي يتهجى الذاكرة المرض و هذا الضعف العابر على جسدي العائد من تلاشيه الذي يذوي في زنزانة الأيام على عتبة المسافات التي تتبناني كقصيدة ظالمة في حنجرة البلاد و أتبناها كأم تحرس الظلال كيف كنت أمطر و أنا أرسم للغيمة سيرة سماوية يا حكمة الألوان في الإنهمار في زركشة قوس قزح

مها دعاس – الأموات يجيدون الغناء

في البدء كان الصمت فضاء حتى شوهته الكلمة كانت البساطة حرية حتى تصاعد العقل على حساب الروح ماذا لو كنا وهما ؟ ماذا لو كانت الحياة أضغاث أيام تسعى للإنفلات من قيدها للإنعتاق من منوالها ؟ تسير بخطى قهرية نحو فنائها القسري ماذا لو كان هذا الوقت نتيجة حتمية للعدم ؟ ماذا لو كان كل

مها دعاس – عزيزي الله

عزيزي الله يقولون أن العيد قاب جرحين ووطن لذلك أرتب حزني بأناقة أرش البيت بعطر المعاني الحبيسة في صدري أصنع حلوى الغرباء بنكهة اللاجدوى دمعة ، دمعة أنا هنا يا الله أنا اللاشيء ككل لاشيء في الدروب المهمشة لا زلت أفشل في ترميم الغيم ولا زلت أرسم بالكلمات بيتا وشجرة و نهرا بطعم التفاح يعبرني

مها دعاس – لا أريد أن أكون أنا

إن عدنا إليك أيتها المدن النائمة تحت جلودنا بين الرماد والنار تمامًا بين الحلم واليقظة أيتها المدن الممهورة بحناجرنا المبتورة لا تشبهين مدننا التي كانت تتذوق رائحتنا كيف نقنعك إن عدنا أننا أبناؤك البارين لا مخالب لنا سنعود إلى مقاصل الأفئدة المقابر الجماعية إلى المطرقة والسندان الحائط والمسمار لا معارك جديدة نخوضها مع الأمل في

مها دعاس – تدمورا

تدمورا تدمورتا الأسيرة تؤرقني نخلة الجيران التي سقطت في حلم الحرية ولدت في نهار مشمس لم يغادر ميتافيزيقيا التاريخ الذي يدوي بين الحجارة على هيئة مواويل بينما نركن لسحابة ثكلى كلون خرج عن المألوف في صياغة الزمان النهارات الأرجوانية التي تعرج على فحواها تلك التي خرجت من سطر من سطور المثيولوجيا الشمس تغرق في صوت

مها دعاس – نساء شرقيات

يوما ما أريد ان أهجر نسائي بقناعة لا يثقبها مبضع الحيرة بعد أن غرقنا في غروبنا كسفينة منذورة للعاصفة يتكورن بداخلي بأحمالهن السريالية بأجساد من ماء , من ريح, من فضة , من كريستال , من الفانيلا, من الشوكولا, ومن صلابة الصحراء الحاثمة على صدري في أقبية السأم بين الغبطة والرماد بين اللحظة و النمطية

مها دعاس – لست شاعرة

ليس بهذا السوء ربما أن أتعكز على الحرف في وحشة العزلة ليس بهذا السوء أن لا أتعب من ترديد الكلمات

مها دعاس – اغنية ضلع قاصر

هذا الوطن مالح جدا بالنسبة للحوريات التي تحصي أصداف الخيبة بين نقص العقل والدين مسرعات بمحاذاة الضوء يعلو صوت الصمت

مها دعاس – بيض الحياة الفاسد

تضيق بنا أكفاننا فنختنق نفزع فنرمي بأنفسنا على أرصفة شوارع المدن المتورمة بالحضارة والأنانية صبارها المتوحش كناية الزمن السيء بكل

مها دعاس – صوت الثغاء

نحن الأغنام في سيارة مغلقة بلانافذة نتكدس فوق جثثنا الظلام يملأ المكان وقلبي يتكور حول صقيعه البحر والموت من أمامنا

مها دعاس – بلاد القاع

المرأة التي تنام في الحديقة التي لا ينتبه لها أحد تتساقط الحرب من عينيها دفعة واحدة تؤرجحها الكارثة بكل اتجاهات

مها دعاس – سمكة

الأسماك التي عادت متأخرة من نزهتها على الشاطىء تجمعت كلها قربي و صوت البحر هانحن نحاول التنفس خارج الماء علي

مها دعاس – حلم

الحمى و هذا الهذيان الذي يتهجى الذاكرة المرض و هذا الضعف العابر على جسدي العائد من تلاشيه الذي يذوي في

مها دعاس – عزيزي الله

عزيزي الله يقولون أن العيد قاب جرحين ووطن لذلك أرتب حزني بأناقة أرش البيت بعطر المعاني الحبيسة في صدري أصنع

مها دعاس – لا أريد أن أكون أنا

إن عدنا إليك أيتها المدن النائمة تحت جلودنا بين الرماد والنار تمامًا بين الحلم واليقظة أيتها المدن الممهورة بحناجرنا المبتورة

مها دعاس – تدمورا

تدمورا تدمورتا الأسيرة تؤرقني نخلة الجيران التي سقطت في حلم الحرية ولدت في نهار مشمس لم يغادر ميتافيزيقيا التاريخ الذي

مها دعاس – نساء شرقيات

يوما ما أريد ان أهجر نسائي بقناعة لا يثقبها مبضع الحيرة بعد أن غرقنا في غروبنا كسفينة منذورة للعاصفة يتكورن