خواطر نثرية
مصابة بالخطايا – وفاء
عن السهد الذي يتعقب خطوات النعاس ويختبئ سريعاً تحت وسادتي، عن كُلِّ أصابع الاتهام المقضومة في فمي، عن كومة الحطب المعطوب في صدري ثم أني الرماد على باب قرية الظلم والنهش والحصوات التي تقذفك خلسة من الليل لأنك صديق، دون سبب آخر سوى أنك صديق. أضرمتَ بي النار ذات يوم وجعلت الحياة تنفضني أمام الأعتاب ليقتص مني الهواءُ والعابرون. العابرون الذين أعرفهم وتعرفهم موسومةٌ وجوههم من تحت أظافر الخبث ينبتون، خدشوا وجهك ماعدتُ أعرف له طريقًا، أراك متاهةً، وأبوابًا مُشرَعةً للخيبات وظلماً مقروراً في آخر الممر قصب الخذلان عُنقي، رأسي يطفو، و أقدامي في قاع الدُنيا تبحث عن رأس مصابة بالخطايا، […]
نجوى – يارا السعد
تطل و يرن الجرس و يخرج أطفال قلبي من مدرستهم يركضون للشوارع.. و تغلق مقابر روحي أبوابها.. و يهب الضوء في حبل الإنارة.. و يرقص على غمازتيك دمعي اليتيم .. لأنك عصفوري المتهور سريع الزعل.. لا تعلم كم احبك و احب اسمك.. و احب الجلوس معك حتى لو كان على فوهه بركان.. و أحب أن نتحدث بأي شيء و بأي شكل.. أحب حاجبيك.. اصابعك.. و معصمك صوت ضحكتك.. القهقه التي تصدرها، اتمنى لو انني استطيع الاحتفاظ بها على هاتفي.. هناك حلقة خاصة من التفكير بك كل ليلة..أتذكر كيف تتظاهر بالذكاء و كيف تمل و تجوع.. و انت بالقميص الأبيض ..و بين […]

أراكِ – بسمة جلوي
يا غائبة .. يا غائبة عن عينايَ عودي فهجرُكِ اليوم يقتل هذا الكوكب الذي خلقتهِ بداخلي، عودي يا لينةَ القُبل إلا على قلبي المسكين.. يا جميلة الهجر أما خفتِ على هذا الكوكب بعدكِ؟ يا قاطعة وصلي دون عذرٍ كيف سمحتِ أن يمضي يوم بدونكِ؟ كل الرتابةِ اقتحمت عالمي مجددًا، كل شيء ارتدى اللون الرمادي دون أن يمر طرف ثوبِكِ خلسة بين الأشياء، القهوة بدت بلا طعم دون أن تُحضرَها يداكِ، والكأس يبكي دون أن يُقبل شفاهكِ كل صباح، دون أن ترتشفي قهوتَكِ على طاولة الأيام.. إطار صورتكِ المعلق على الحائط يحن إليكِ. لقد ذبلت ورود دون أن تلمسَ يداكِ، لقد سقط […]

دانتِيل – جُمان الوليد
إن الأمر الذي جعلني أبدأ بالكتابةِ الآن هو تفكيري في وَجه الشبه الماثل بين الدانتِيل و بين تعدّد الشخوص الإنسانيّة. طفائِف اختلافاتها و جلائِل تشابُهاتها في قدرتها على تكوين وجه قِماشٍ واحدٍ يستحضر واجهةَ الإنسان الأصلية، ثم و تجمُّعها في هيئة نسِيج تملؤه ترتيبات الوقت. أذكُر بأني قد قرأت نصًا منذُ مدّة، لشخصية تصِف المجتمع بقطعة دانتِيل . جمعٌ من ثقُوب، في صدر واحِد، في تكوينٍ واحد، تصنع كيانًا من مادّة و منفذًا لاستجداء ضوء عاتِم .. وساوَرني ذات الإعتقاد نحو مانملك من تعدُّد، أو بالأحرى ما يملكنا نحنُ من تعدُّد. تكوّن على بِناه بأننا جميعًا محض قِطع قماش ملونٌ أو أحادي، […]

