شعر مترجم

سوق الغواية – ماني راو – ترجمة: سيد جودة
عدت من سوق الغواية ْ دون أن أبتاع شيئاً . عربات السوق تلتفُّ على سور النوافذ ْ نمرٌ من أجل أن يبقى يجامع ْ . نحن نحيا في حياة الآخرينْ من نظام لارتجالٍ ننشر الدفءْ . تبصر النجم الوحيدْ وبعينيك ترى مربطه ُ حينما أزحم من حولي وأرجو أمنية ْ . نبصر البرق سويًّا ثم نشهقْ وعلى بعض فراغٍ تلتقى فينا الشفاه ْ . لك أرنو نائماً سارقاً وقتكْ يمطر الكون ويمطرْ يملأ الماء الصناديقْ يكبر العشب غضون الليل بوصاتْ تأكل الغيرة قلبي ذا لأني قد ظننت الموت يأتي لكَ أسرع ْ بين شفـْتيك الدجى خافتُ أشتاق لجلدكْ . تغلق الباب […]
مقتطفات من شعر ماساوكا شيكي
1 تحيات السنة الجديدةِ غصن من الأجاصِ في اليد 2 الليل ، ومرةً أخرى الفترة التي أَنتظرُك فيها ريح باردة تتحول إلى مطر 3 بين حين وآخر تصير صقيعا الريح قوية 4 أوه الخريف في العالمِ غير محدود آثاره 5 حديقة القديمة ـ تُفرغُ قنينة ماء حار تحت القمرِ 6 في ليلية عاصفة وأنا أقرأ رسالة العقل مُتَرَدِّد 7 في تعلم كيفية الغناء مدرسة الضفدع ومدرسة القبّرةَ تتجادلان 8 على الشاطئِ الرمليِ آثار أقدام طويل يوم الربيع 9 واحد بعد الآخر يسمح للنسيم العليل أن يمر من خلال فتحات إصبعِ الناي 10 كناري واحد هَربَ يوم الربيع اشرف على نهايته * […]

مايا آنجيلو – الرجال
عندما كُنْتُ شابة، كُنْتُ أراقب من وراء الستائر رجالاً تمشى الشارعَ جيئةً وذهاباً. رجالاً سكارى، رجالاً عجائز. شبابًا حادًا كخردل. أشاهدْهم، الرجال دائماً ذاهبون لمكان ما. عَرفوا بأنّني كُنْتُ هناك. خمسة عشرَ عاما وجائعة لهم. تحت نافذتِي يَتوقّفونَ، مستوى أكتافهُمْ العالي مثل صدور بنت شابة، أعقاب السترةُ تصفع فوق ظهورهم، رجال. يوم واحد يَحتجزونَك في نخيل أيديهم، بلطف، كما لو أنَّك البيضَ الخامَ الأخيرَ في العالمِ. ثمّ يُشدّونَ. فقط قليلاً. العصرة الأولى لطيفةُ. أي حضنة سريعة. ناعم إلى قتل دفاعاتك. قليلاً أكثر. الأذى يَبْدأُ. اسحب خارج ابتسامة تنزلقَ حول الخوفِ. عندما الهواء يَختفي، عقلك يندفع، يَنفجرُ بعنف، سريعاً، مثل كبريت مطبخِ. […]

ألّا نموت – مارك ستراند – عبدالوهاب أبوزيد
هذه التجاعيد لا تعني شيئاً. هذا الشعر الأشيب لا يعني شيئاً. فأنا ما زلتُ ذاك الصبي الذي اعتادت أمي على تقبيله.

كيم أدونيزيو – عمليّات جراحية
أثناء غلي الماء لصنع الشاي، سكرانة بالويسكي، قرّرتْ أن تهاتف زوجها السابق الذي لم تهاتفه منذ سنة وشهرين وثلاثة أيام، من دون حسبان كلّ الاتصالات لسماع صوته على المجيب الآلي أو لإقفال السماعة في حال أجاب. سَمِعَت أنه انتقل، وفكرت أنها ستسأله عن عنوانه الجديد فقط في حال احتاجت إلى الذهاب إليه في منتصف الليل لتحدق في النافذة المعتمة متساءلة ما إذا كان الآن مع امرأة أخرى وما يقوله لها حين يمارسان الحب، ولتتذكّر الأشياء التي كان يقولها لها خلال الجنس والتي ما تزال لا تصدق أنه ما عاد يقولها. يقول الآن إنه ما زال زوجها، قانونياً على الأقل، لأنه لم […]

كيم أدونيزيو – ما تريد النساء؟
أُريد فستاناً أحمر. أريده رخيصاً ومهلهلاً، أريده ضيقاً جدّاً، أريد أن ألبسه حتى يمزّقه أحدهم عني. أريده بلا ظهر ولا كمّين، بحيث لا يضطر أي كان إلى أن يُخمّن ما تحته. أريد أن أع بر الشارع قرب (ثريفتي) ومتجر الخردوات مع كلّ تلك المفاتيح تلمع في الواجهة، قرب مقهى السيد والسيدة وونغ اللذين يبيعان الدونتس البائتة، قرب الأخوين غويرا اللذين يخرجان الخنازير من الشاحنة إلى الدُلية (*) حاملين الصغيرة منها على كتفيهما. أريد أن أسير كما لو أني المرأة الوحيدة على الأرض وأستطيع اختيار من أشاء. أريد ذاك الفستان الأحمر بقوة. أريده لأؤكّد لك أسوأ مخاوفك عنّي، لأريك كم ضآلة مبالاتي […]

كيم أدونيزيو – دفاعاً عن الخير الإلهي
افترضْ أننا نستطيع رؤية الشرّ بوضوح تام يجعلنا لا نتردّد في إخماده كشذرات تخرج من النار. أنظُر إلى أولئك الصبيان الذين يلعبون كرة السلة في المرآب، مراوغين بعضهم لإسقاط الكرة في الدائرة الحديد ـــ ماذا لو كنت تعرف سرّاً عن أحدهم؟ بصدره العاري يقف متبخّراً عند نهاية خطّ متخيّل والكرة البرتقال ترتعش على أطراف أصابعه، وعرقه يضيء جلده ـــ ماذا لو أنه فعل شيئاً لا يمكن قوله، شيئاً لا أستطيع التحدّث عنه لكن أعرف أنك تستطيع تخيّله، وفعل هذا الشيء لأكثر من تحبّ في العالم؟ ابنك ربما، أو الشخص الذي تحفظ جسمه إلى درجة أنك تستطيع أن تراه وأنت مغمض العينين […]

قلبي مُترعٌ بجثث من خلتهم عشّاقاً- كاجال أحمد – ترجمة: صلاح برواري
وحيدة أَنا… حين أسير نحو الموت، يدايَ خاويتان وقلبي مقفر ورأسي خالٍ إلا من العشق!.
كارلوس درموند دي آندرادي – العالم كبير
العالم كبير , يقف في هذه الشرفة على البحر البحر كبير , يقف في السرير , ينام حيث نحب بعضنا الحب كبير , يقف في فضاء القبلة الصغيرة * ترجمة إسكندر حبش
كارولين هارتج – إفصاح
مرّة في العيون الدّاكنة للآخر: هكذا رأيناك وأنت تأتي في يوم رائق حلو يستطيع المرء أن يرى بعيدا تحت الأيكة من الطّيور المزغردة خلل الورق الباهت من العام الماضي ينكسر عشب طريّ عند المنحدر بالقرب من النّبع حيث لا يصل أحد في الجيب قطعة من ورق رقيق بخرير مفتون: خيط من اللآلىء العمود الفقري مشط منقّش القفص الصّدري ليمونة بشرائح تطرق- القلب مدفوعا من قبل نعم غير متوقّفة مرّة في العيون الدّاكنة للآخر: هكذا رأيناك تقبل آتيا. * ترجمة: عبد الرحمن عفيف

لا طريق – فيليب لاركن – ترجمة: ابتسام عبدالله
منذُ أن اتفقنا على أن نهجر الطريق الذي يصل بيننا وسددنا بابي حديقتينا بالقرميد وزرعنا أشجاراً لتحجب أحدنا عن الآخر وأطلقنا من عقالها جميع عوامل تعرية الزمن الصمت والفضاء والغرباء لم يكن لإهمالنا الطريق أثر يذكر حقاً ربما كانت أوراق الشجر الجافة قد تراكمت جين لم تكنسها والنجيل قد طال دون أن نقصه ولكن لا شيء غير ذلك قد تغير فالطريق لا يزال ماثلا واضحا لم تكتسحه الحشائش ولن يبدو غريباً إن مشيتِ فيه هذه الليلة فلا يزال ذلك مسموحاً. *نص: فيليب لاركن *ترجمة: ابتسام عبد الله

فيسوافا شيمبورسكا – التعذيب
لا شيء تغير الجسد يتألم, لا بد له أن يأكل ويشرب ويتنفس الهواء وينام جلده رقيق وتحت الجلد دماء لديه الكثير من الأسنان والأظافر العظام هشة,والمفاصل مطّاطة كل هذا يؤخذ بعين الاعتبار في التعذيب لاشيء تغير الجسد يرتجف,كما ارتجف قبلا قبل إنشاء روما وبعده في القرن العشرين, قبل وبعد الميلاد التعذيب كما كان,الأرض فقط صغرت وأي شيء يحدث هنا,كالذي يحدث خلف الجدار لاشيء تغير كثر الناس فقط. إضافة للذنوب القديمة ظهرت جديدة, واقعية,ملفقة,آنية,غير موجودة. لكن الصرخة التي يدفع بها الجسد الثمن, كانت,وهي,وسوف تبقى صرخة البراءة, وفق المقاييس واللوائح الأبدية لا شيء تغير ربما فقط التصرفات,الطقوس,والرقصات. حركة اليدين وهما تحميان الرأس مع […]

فكتور هوغو – فيني فيدي فيشي
كتبها بعيد وفاة ابنته ليبولدي * عشت ما فيه الكفاية، لذلك تراني متألماً أسير، فلا أجد مجرد ذراع إليها أتكىء أبتسم بالكاد للأطفال من حولي ولم أعد أستمتع حتى برؤية الزهور. . وفي الربيع،* أعيش ساعة الهروب من النهار لأني ويا للأسف، أشعر بتعاسة حزن دفين. . لقد هزم الأمل المشرق في نفسي وفي هذا الفصل الذي رائحة الورد فيه تفوح تريني يا ابنتي، أحلم بالظلال التي تحتها ترقدين لقد مات قلبي، وعشت ما فيه الكفاية. . وأنا لم أتهرب يوماً من واجبي فهاهو ذا أخدودي الذي شققته، وها هي ذا باقة أزهاري فقد عشت مبتسماً، أتعلم كل يوم من النعومة […]
فروغ فرخزاد – وهذه أنا
وهذه أنا امرأة وحيدة على عتبة فصل بارد في ابتداء إدراك وجود الأرض الملوثة ويأس السماء .. الساذج المهموم وعجز هذه الأيدي الأسمنتية مضى الزمان مضى الزمان والساعة أربع مرات دقتْ أربع مرات دقتْ اليوم هو اليوم الأول من شهر “دي” إني أعرف سر الفصول وأفهم نطق اللحظات المنقذ يرقد في الرمس والأرض ، حضن الأرض تعرض لنا صورة للسلام. مضى الزمان و الساعة أربع مرات دقتْ تهب الريح … في الزقاق تهب الريح … في الزقاق وأنا أفكر بزمن تتلقح في الأزهار بالبراعم الهزيلة المقفرة الدم بهذا الزمن المتعب المسلول ويمر رجل تحت الأشجار المبتلة رجل تشبه فروع عروقه الزرقاء […]

فلنؤمن بحلول الفصل البارد – فروغ فرخزاد – ترجمة: ناطق عزيز وأحمد عبد الحسين
سوف تزهر يا حبيبي يا حبيبي الأوحد. فلنؤمن بحلول الفصل البارد.

فريدا هيوز – الجرح
تحملُ جرحها المتخفّي بعناية شديدة تحت ملابسها الداخلية. ما زال ينزف. إنها غلطة أمها، حين تصوّرت أن طفلتها لن تخطئ. إنها غلطة أبيها، لأنه لا يملك ثقباً كثقبها تالياً، لا يفهم. إنها غلطة زوجها، إذ يريد إيقاف ألمها إيقاف الألم. إنها غلطة أختها، التي تلقبّها بالجاهلة فيما ألمها علّمها الكثير. تستلقي بألمها. هو سيف في سريرها بين عشّاقها وبينها، بين صديقاتها وأختها وبينها، بين أبيها وأمها. كلّ يوم تسنّه. السيّدة “ميم” ذهب ذهبُها. كبُرت سقطت داخل قفصها الأبيض، القاسي متدلّية العظام، بصرير مفاصلها التجاعيد تقطّع ملامحها والابتسامات التهمت أمّي، خدعتني بالحب ناشفة مثل يقطينة مفتوحة تلقاني كإحدى قريباتها، مثل عشيق حتّى […]

فيديريكو غارثيا لوركا – قصيدة الوردة
لم تكن الوردة تبحث عن الفجر: خالدة على غصنها تقريباً كانت تبحث عن شيء آخر . لم تكن الوردة تبحث عن علم ولا عن ظل : تخوم من لحم وحلم، كانت تبحث عن شيء آخر . لم تكن الوردة تبحث عن الوردة . جامدة عبر السماء، كانت تبحث عن شيء آخر. * ترجمة: ناديا ظافر شعبان

أنشودة الرغبة الأولى – فيديريكو غارثيا لوركا – ترجمة: عدي الحربش
في الصباح الأخضر أردت أن أكون قلباً قلباً . وفي المساءِ اليانع أردت أن أكونَ عندليباً عندليباً . ( ياروح.. كوني بلونِ البرتقال ياروح.. كوني بلونِ الحب ) . في الصباح المفعمْ أردت أن أكون أنا كالقلبْ . وفي نهايةِ المساء أردت أن يكون صوتي العندليب . ياروح.. كوني بلون البرتقال ياروح.. كوني بلون الحب. *نص: فيديريكو غارثيا لوركا *ترجمة: عدي الحربش

دانيال شور – حبي لك
حبي لك؛ كبيتكمدفأة لم أنعم بقربها قطكأن الدفء أمر جديد، أختبره للمرة الأولىكأنني لن أعرف البرد ثانية أبدًاحبي لك؛يشبه الأحد صباحًاأو الثلاثاءكسرير متداخل الأغطيةكوهج الشروق الزاحف من بين فُرج الستائركتعاريج في كتلة الجسد، كأحجية الصور المقطوعةمتوازيان ومتوافقان تمامًاكفوضى بشرية، منسابان معًا، بين الحرير والجلدبحثًا عن لمسة تؤكد لنا أن ما يحدث حقيقة.كأنني لم أرعيونًا تبصرني مثلما تفعل عيناكحبي لك؛كضحكتي الصاخبة، المنفلتة بلا قيودكوداعة الصمتكأن أطفئ الشمعة الوحيدة في زاوية الغرفةويظل البقاء مريحًا رغم الظلاملحبك مذاق حافتي شفتيّ حين يمتدا للخارجكعادة رسم الابتسامةكحلاوة مستديمة فوق اللسانكحنين لن أضيعه أبدًاحبي لك؛كرائحة معطفيكوجهك المدفون في رقبتيكصدري حين يضغط على رهافة صدرككمعرفة أن أنفاسك الصباحية […]
جان جينيه – الصياد من سوكويه
إلى لوسيان سينامود حوله، الوقت والهواء، والمشهد الطبيعي كلها أشياء مضببة. مستلقيًا على الرمال، كان الفزع هو ما رأيته بين الفروع المنتشرة لساقيه العاريتين. الرمال أبقت آثار أقدامه، وأبقت أيضًا آثار مسافدته يحركها دفء واضطراب الأمسية. كل الكريستال يتلألأ ما اسمك؟ وأنت؟ منذ تلك الليلة، أحببت ذلك الفتى الماكر المضيء، الخيالي، القوي الذي لجسده المقترب القدرة على جعل المياه ترتجف وكذلك السماء، الصخور، المنازل الفتيان، الفتيات والصفحة التي أكتب عليها. صبري هو ميدالية على صدريتك. غبارٌ ذهبيٌ يحوم حوله. يجعله بعيدًا عني عينيه: وسط الأشواك، الأشواك السوداء واللباس الخريفي المضبب. يده تضيء الكائنات. تعتمها أكثر. تحركها وتقتلها. إصبع قدمه اليسرى الكبير […]












