شرط قاتل – حمدة البلوشي

 

صفوان داحول

متى أصبح الجمال محرّماً على وجه اللؤلؤة التي غطاها اليأس أينما ولّت؟

تركت محيطًا واسع عمقه يتسع لسعادتها وحزنها وضيقها وبكاها، التصقت بمحارٍ صلبٍ يأمر بغطاء وجهها ويمنعها من أن تتمتع بجمالها بين أعداء يستحيل أن يملكوها يوما!

أي عادات ملكوا رجال هذا العام، قد حرموا الجمال وتصلبوا بالتخلفِ قائلاً احدهم: ”انها امرأتي أخشى أن يعجبوا بها”

ويحُك لمَ اختارك الله رجلا!

تملك ما تملكه النساء لكن قد فرقت بعض الشعيرات على ذقنك وشيئًا يخجل المرء أن يذكره، أهذا ما تعنيه بكلمة “أنا رجل”؟

تتمايل بين أبيك وأمكك، بين أختك الكبرى وتلك الصغرى التي فقدت عقلها حين رأت ما يملكه غيرك من رجولة.

تلك التي تقول عنها “امرأتي” قد غرقت في مصائب الدنيا لأجلك ألف مرة،

تلك التي تقول عنها “امرأتي” قد سهرت حتى اسودت عيناها لأجلك مائة ليلة،

تلك التي تقول عنها “امرأتي” باعت من وراءها وامامها لأجلك كل مرة،

تلك التي تقول عنها

“امرأتي” لم تتردد بأن تهدي روحها لأجلك ولو لمرة،

تلك التي تقول عنها “امرأتي” قد اختارها الله أن تكون زوجتك لتؤجر من بلاك كل عمرها،

هي التي تتمنى أن تعتز بك حين تقول “رجلي” ماذا فعلت أنت لأجلها ولو لمرة؟

لا تعلم سوى إلقاء أوامرك التافهة عليها، تغطي وجهها بحجة انك تغار عليها من رجال المجتمع،

بحجة أنها متبرجة تلفت الانظار بزينتها،

حتى أنت لم تشعر برجولتك وانت بجانبها.

عجباً!

هل يلتفت الطير الى قطعة خبز بين الجبال؟

هل ينجذب الصياد إلى لؤلؤة قد مسها غيره؟

هل يخطف اللصوص قطع الذهب من جيب ملك؟

يستحيل أن يأخذها غيرك ان كنت رجلا شهما تُكفيها وتوفيها، تحملها بمقلة عينك، يعلم الناس بها وكأنها أمك،

بين يمناك وشمالك تجعلها، دون أن تغطي وجهها يستحيل أن يأخذها غيرك!

الوسوم

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق