كاثي سونغ – أخت ضائعة

-1-

في الصين،

الفلاحون أيضاً يُسَمّون أولى بناتهنّ (ملفت)ـ

الصخرة في الحقول البعيدة

يمكن أن ترطّب الفصلَ الجافّ

ويمكنها أن تجعلَ الرجالَ يحرّكون جبالاً

فالخضرةُ الشّافية للهضابِ الداخلية

تلمعُ مثل قطعٍ من البطيخ الشتوي.

.

والبناتُ ممتنّات جداً:

لم يسبق لهنّ أن غادرن المنزل.

أن يتحرّكن بحرية فذلك بذخٌ

سُرِقَ منهنّ منذ الولادة.

هنّ يجمعن الصَبر، عوضاً عن ذلك،

ويتعلّمن المشي بأحذيةٍ

لها حجمُ فناجين الشاي

ومن دون كسر ـ

قوسُ تحرّكاتهن هاجعٌ مثل صفصافةٍ راسخةٍ،

فائضٌ عن الحاجة مثل دجاجاتِ المزرعة.

لكنهنّ يوغلن بعيداً

في فنّ العيش،

ويتعلّمن كيف يفرشن أرز العائلة

ويخرسن الجنّ

والمعد الخاوية.

ـ2 ـ

ثمة أخت

عبر المحيط،

تخلّت عن اسمِها

مخفّفةً الأخضرَ الغامقَ

بزرقةِ المحيط الهادي.

فوق مدّ من الجراد

سبحت مع الأخريات

لتغمرَ شاطئاً آخر.

في أميركا ثمة دروبٌ كثيرة

ويمكن للنساء أن يتنزّهن مع الرجال.

.

ولكن في برّيةٍ أخرى،

الاحتمالات،

الوحدة،

يمكن أن تلتفّ

وتخنقَ المرءَ مثل علّيق الغابة.

اكتشفتِ أنكِ تحتاجين للصّين:

هويتُكِ الوحيدةُ الهشّةُ،

مثل حلقةٍ زرقاء

مقفلةٍ كالقيد حول معصمِك.

تتذكّرينَ أمّكِ

التي مشت لقرونٍ طويلة،

بلا قدمين ـ

وهاأنتِ، مثلها، لا تتركينَ آثارَ أقدامٍ

فقط لأنّ محيطاً بأسره يفصلُ بينكما ـ

ذاك الفضاء المتواصلُ لتمرّدكِ.

*

ترجمة: عابد إسماعيل

تبرعاتكم تساعدنا على إثراء الموقع، وإكمال تسجيل الأنطولوجيا الصوتية لشعر العالم، شكرًا لكل الأصدقاء والأحباب الداعمين

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق