أحمد مظهر غالي – حديقة الشلالات

حديقة الشلالات ، أشجار عالية تصنع ظلاً على الدوام

لا أحد هنا هدوء تام مع بعض الزقزقات

الأرض تغطيها الحشائش والماء

يختلط بها فتُخرج رائحة قد خُلقَّت خصيصاً لجمع الذكريات الحُلوة

، الخروج من البوابات كخروجنا من الجنة

ومواجهة الحرمان ،

القُبح بكل أشكالُه وأصحابُه ،

إضطراب وتحوُل مفاجئ لا دواء له ،

شكوك وكراهية ،

نبحث جميعاً عن غطاء ،

عن ساتر ، عن ملاءة ،

كي نُداري ونحجب طبيعتنا وطبائعنا البريئة ،

على البواباتِ نُلقي آخر تحية صافية بإبتسامة صادقة ،

حينئذ نترُك تاريخنا ببساطة للحُراس ،

وننسى أو نتناسى ،

نرتدي الأقنعة ،

نختلس النظرات نحو الماضي ،

لم نعد نملُك شيئاً ، نتنكَّر وننكِّر ،

لا تلتفتي إلى الوراء ،

لا تقتربي وابتعدي ،

لا تلتصقي ولا تلتصق ،

علينا إحترام المسافات ،

لا تعود لفعلتك ، لخطيئتك ،

إذهب بعيداً ،

إمضي بخُطى سريعة ،

حاول أن لا تجعلهم يلتفتون أو ينتبهون إليك ،

إهرب ، لا تكُن فوضوي ، وأصبر ،

إصفعها كي تُثبت للعالم أنك طاهر ،

حتى لا تُثير شكوكهم وشكوك سيدهُم ،

قُم بركلِها بقوة أمامهم ،

ولا تعر إهتماماً بالآهات والدموع إذا زاد الخطر ،

مُصيباً الجنين الذي لم يتشكل بعد حتى الموت ،

وكأنكَّ لا تعرف ..

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات