أسف في أذن السمكة – نينا كاسيان

Mohammed Afifé

إنه لمؤسف، أنا حقا آسفة أنني لن أبلغ الساعة القصوى في ثوب من الروح الصافية.
ضباب يلف حاضري و يغرقني في العدم،
بلا عظمة
اوه، أتمنى لو أستطيع النطق بحرف و بصوت عال يخرق أذن السمكة
أن أفزع البومة البيضاء في نومتها
أتمنى لو أستطيع أن أرسم في الهواء وصيتي الاخيرة بيدي اليمنى،
و أغمض عينيّ طوعا على آخر نظرة حب.

هناك ضباب. فأنا لا أستطيع أن أرى. و لا أن أتكلم.
و قد أدار لي العالم ظهره.

***

لا تترك الشمس ظلا،
و لا أيّ أثر على جسدي الباهت.
أظل باردة و جامدة
مثل منحوتة ديكور في مكان عادي.

شكرا للمايسترو،
فعين العالم لازالت تتأملني
كما تفعل أنت أيها الخيالي، و عاشقي الأثيري

***

كتبت تعهداً
على أن أدفع كل ديوني.
حتى و إن لم يبق لي
سوى طفولتي الميتة
في نعشها الضيّق

و بما أني لم أكن ديماغوجية
في مراهقتي
فقد وعدتُ الإنسانية
بوجود متناغم،
مثلما في تناغم عظيم أو توافق
– لكني لم أستطع أن أفي بكلمتي
فساسة هذه الأرض
جميعهم طرشان …
الآن، و أخيرا، أعد نفسي
– طالما ما بقي لي من نسائج حياتي
ينفك باستمرار –
على أن أموت بامتياز، في سلام


بابتسامة ترجمة الخضر شودار    

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.