إبراهيم حسن ـ واقفاً على قدمٍ واحدة

واقفاً على قدمٍ واحدة
متكئاً على عصايَ
كنت
طفلاً يرعى أغنام جده
كنت أيضاً
ابن المدينة والحارات المزدحمة
قررتُ أن أكون راعياً
ولو ليومٍ واحد..
وحين أطلتُ التأمل في قرويتي
المستعارة
أضعت طريق المزرعة
فبكيت
ومثل كل أطفال الحارات الصلبة
كفكفت دموعي سريعاً
حين تجمعت الأغنام حولي ..
قادنا كبيرهم إلى الطريق بجلالٍ
وقبل أن نصل
سرتُ في المقدمة..
بينما لم تكن المزرعة في مكانها
اعتقدت أنها فرّت نحو المدينة..
فبقيت متكئاً على عصاي
عالقاً بالقطيع ..
ومثل راعٍ حقيقي
تذكرت كل الذئاب التي في الحكايات
-وحتى لا يشعر القطيع بالملل-
رحتُ أحكي لهم كل شيء..
ولم اتوقف عن الكذب ليلةً واحدة

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.