الذين لا يرون ضوءَ الشمسِ بعد موتِهم – غي ماي – ترجمة: يارا المصري

الَّذين لا يرون ضوءَ الشمسِ بعد موتِهم… أناسٌ غيرُ محظوظين

هم ملائكةٌ بأرديةٍ بيْض مقطوعةٌ رؤوسُها

تسيرُ بكآبةٍ رائحةً غاديةً في الدربِ الضيِّقِ الذي يُفضي إلى الدير

تُغنِّي بصوتٍ خفيضٍ… صوتٍ يصلُ إلى آذانِ الغربانِ الصغيرة

الساكنةِ أسفلِ إفريزِ الباغودا

والماعزُ الأسودُ الحالمُ بالروثِ في طريقِه

يمكنه أن يلمحَ أشجارِ الحورِ الكثيفة. أمَّا أنا

فأكون سوطاً شرساً

يجلدُ تلك التخيلاتِ الملعونةَ بالموت

هذا عَلَم… عتمةٌ تخفق

بعد الموت، من بإمكانه أن يرى الشمسَ مجدداً؟ والحياة

بديلٌ مهيب… انْتَظَرَ طويلاً

عيناه معبأتان بصوفٍ بُنِّي

باستطاعتِه أن يصيرَ نجوماً في سماءٍ ليلة

بعد موتِنا لن نستطيع رؤيةَ الشراراتِ المنبعثةِ من حِمم اللافا

بعد موتِنا لن يمكننا أن نحلمَ بهؤلاءِ الذين يحلمون بالشعر

وكأنَّ الأمرَ أشبه بزجاجةٍ سحريةٍ ذاتِ مدخلٍ مُحبَّبٍ إلى النفس

تدفعنا الهوامُ والبذورُ نصفَ المشقوقة

إلى الحُلمِ بالشِّعر… أمَّا في كلماتٍ القصائدِ الكئيبة

ثمةَ هناك الذين لا يرون ضوءَ الشمسِ بعدَ موتهم.

هؤلاء الذين يحلمون بالشِّعر

ترجمة يارا المصري قصائد للشاعر الصيني: غي ماي حَسَنٌ، الآن أتقبلُ فشلي التام وزجاجات النبيذ الفارغة والبيضات ذات الثقوب الصغيرة

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.