الهوية أيضا؟ أدونيس

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

لماذا أشعر أن المكانَ الذي ولدتُ فيه ليس مكاناً جغرافياً؟ لماذا أشعر أنه رَحِمٌ لُغويّةٌ؟ لماذا أشعر كأنني أبتكر مكانَ ولادتي، كما أبتكر قصيدتي؟ والقصيدة لا تكتمل. كذلك المكانُ الذي ولد فيه الانسان: إنه هو أيضاً لا يكتمل.

هَلْ أفاجئُ، أو أصدمُ أحداً، إن قلت: أتعجب مِمّن يزعمُ أنه يعرف نفسه؟ كيف أعرف نفسي، فيما تبدو لي كمثل الأثير، أو كمثل خَيطٍ في غَزْلِ الشمس، أو كمثل الهواء- سائِحاً في الجهات كلّها؟ كلّما خُيّل إليّ أنني أقتربُ منها، أكتشفُ أنني أبتعد. وأعرف أنها ليست سراباً.

إنها كمثل ضوءٍ يُسْلمكَ، فيما تَصِلُ إليه، إلى ضوء آخر يسلمك هو نفسه إلى آخر. إلى ما لا ينتهي.

وكل ما كتبته ليس، في ظنّي، إلاّ بَحْثاً عنها: بحثاً، وليس تعبيراً عنها. كنت أترصدها، أستقصيها، أكمنُ لها. وكانت تُفْلِتُ دائماً. كأن نفسي؛ كأن هويتي هيَ هذا البحثُ، أبداً.

أدونيس – شذرات

يقول بعضهم: هناك في الكتابة حدود لا يجوز اختراقها. أو هناك «ثوابت» لا يجوز المساس بها. ومعنى ذلك أن على

أدونيس – غابة السحر

لِيكُنْ, جاءتِ العصافيرُ وانضَمَّ لفيفُ الأحجار للأحجارِ لِيكنْ, أُوقظُ الشّوارعَ واللّيلَ ونمضي في موكبِ الأشجارِ الغصونُ الحَقائبُ الخُضْرُ والحلْمُ وسادٌ

أدونيس – أسلمت أيامي

أسلمْتُ أيامي لهاويةٍ تعلو وتهبط تحت مركبتي وحفرتُ في عينيّ مقبرتي, أنا سيّد الأشباح أمنحُها جِنْسي وأمسِ منحتُها لغتي وبكيتُ

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.