باول لورانس – شجرة التفاح الأخضر – ترجمة ميرفت صالح

If I lose my self
by Delawer-Omar

ذكرى عبرت بخيالى الحزين الليلة

أرى صورة ترقص على لهب النيران الوقحة

تلك صورة الحديقة؛ يلفها لون الخريف الأرجوانى المجهد

ذاك الضوء الخافت الذى عشقته أيام أخرى

فى الركن البعيد هناك وقفت .. وبدت لى الأوراق خُضْرا

وأغصان شجرة التفاح الأخضر

ربما تراها أنت قبيحة – أنا لا أدرى – حينما تنظر للشجرة بلا زينة ..

وهج الذكريات وأشجارها الحزينة الملتفة , وأوراقها الجافة ,

وثمار التفاح التى لن تسقط ثانية فى السلة..

لكنى سأخبرك أنها هى العشق لكل من في الحديقة

تلك شجرة التفاح الأخضر العجوز

التى سأختبأ تحت ظلها فى الركن الدافئ هناك

حيث لا نداء ولا خوف ولا تهديد يقلقنى.

تلك صفحات كتابى .. تلك العذبة كلماتى

هى من أعمق أعماقى فى هذا الحرم القدسى.. هى ما أملك

هنا كان يقف الطائر يغمز لى .. ويدٌ فى قفاز تمسك بى فوق شجرة التفاح الأخضر

كانت شامخة بغصونها ..

فى ذاك الصيف البعيد عنا كنت أربط أرجوحتى وأتأرجح فى نشوة .. فى أحلام الطفولة

أبنى قصورا فى الهواء .. أتخيل نفسي فارس الرومانسية الثرى

أغمض عينيّ وأراها واضحة كأقصى ما يكون الوضوح

تلك أرجوحتى المربوطة بشجرة التفاح الأخضر

ذاك هو الكرسى الريفى تحت الشجرة .. لا أستطيع أن أنساه

هنا حيث كنت أجلس أنا وهيلي محبوبتى الصغيرة

هنا كانت تحب أن تجلس وتتطلع إلى الحديقة.

كنا نهمس فيسمع بعضنا بعضا.. أهمس فى أذنها الصغيرة

الآن هيلى زوجتى العجوز الشاحبة , أنا اكثر منها شحوبا ,

لكننى لن أنسى مقعدنا تحت شجرة التفاح الأخضر

الحياة لم تعد صيفا, لكن ما زال لنا حظٌّ من السعادة والنشوة

ولنا حظٌّ من ظلها وعنايتها , ما زالت السماء فوقنا, وثانيةً نرى ..

على الرغم من أن حملنا لم يعد ثقيلا , فقد حان الوقت لنسقطه من على أكتافنا.

وسيكون طلبى الأخير حين الموت ينادينى .. أن أدفن إلى جوار هيلى

تحت شجرة التفاح الأخضر .

تفاعل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق