بول مولدون – العينُ المرحة

بعدما أصابني الملل من الفيلسوفين (أشام) و (زينو)

في محادثة خاصّة عن القوسِ الطويل،

.

خرجتُ إلى المرج الفسيح.

مستلاً القوسَ المنحني من قصبٍ أصفر،

.

رميتُ سهماً فوق المنزل

وجرحتُ أخي.

.

ذرفَ أخي تلك الدموعَ السوداء الكبيرة

حتى إنهّا صبغت نصفَ شعرهِ بالسّواد.

.

لم يكن للفيلسوف (زينو) أدنى فكرة

عن السّهم الطائر في حالة السّكون،

.

ولأنني محرومٌ من تقنية الإرجاع

في التصوير، ومن رؤية الطلقة

التي تتجمّدُ فجأةً،

.

أغوتني تلك العينُ العنيدةُ،

محولةً إياي إلى حجرٍ واقفٍ.

.

لطالما أحرقت العيونُ الشريرةُ

المحاصيلَ، ولم يزبدُ البشرُ

.

بعد كلّ رمشةٍ منها.

كانت العينُ أعمق من (بحيرةِ الشبان)،

.

بل ضاهت، في حملقتها، الشمسَ في السّماء.

وهاهي تطيلُ التحديق، بكلّ حرية، في عينٍ أخرى.

*

ترجمة: د. عابد اسماعيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى