ترين سوميتس – البنات السيّئات والبنات الطيّبات

Bathing Women By Alexander Bazhbeuk-Melikyan

1
البناتُ السيّئاتُ يذهبنَ
إلى جنّةِ البناتِ السيئّات،
حيثُ يمكنهنَّ فعلَ أيَّ شيءٍ يرغبن.
يَلعبنَ ما يشأن،
يمتلكنَ ما يشأن،
يُقبّلنَ من يشأن،
يخلطنَ كلَّ شيءٍ.
ما من اختلافٍ
بين جنّةِ البناتِ السيئّاتِ والأرضِ.

2
البناتُ الطيّباتُ يذهبنَ
إلى جنّةِ البناتِ الطيّباتِ
حيثُ يمكنهنَّ فعلَ أيِّ شيءٍ يرغبنَ.
يلعبنَ ما يشأن،
يمتلكنَ ما يشأن،
يُقبّلنَ من يشأن،
يخلطنَ كلّ شيء.
ما من اختلافٍ
بين جنّةِ البناتِ الطيّباتِ
وجنّةِ البناتِ السيّئاتِ.

3
البناتُ الطيّباتُ
لم يولدنَ طيّباتٍ في الأساسِ،
كنَّ سويّاتٍ،
الى أن حدثَ شيءٌ ما.
خائفاتٌ من مشاعرهنَّ الآنَ.
لقد دفنّ كلَّ عاطفةٍ
عميقاً تحتَ ابتسامتهنَّ المُسامحةِ.

4
البناتُ السيّئاتُ
لمْ يولدنَ سيّئاتٍ في الأساسِ.
كنَّ سوياتٍ،
الى أن حدثَ شيءٌ ما.
خائفاتٌ من مشاعرهنَّ الآن.
لقد دفنّ كلَّ عاطفةٍ
عميقاً تحتَ ابتسامتهنَّ الفاضحة.

5
البناتُ السيئّاتُ والبناتُ الطيّباتُ
لا يُحدثنَ بعضهنَّ أبداً،
لا يذهبنَ إلى أي مكانٍ معاً،
لا يستطعنَ تحمُّلَ بعضهنَّ بعضاً،
لا يستطعنَ النظرَ في أعينِ بعض.
يعرفنَ لِمَ حصلَ ذلكَ،
يعرفنَ أنَّ لا جوابَ شافٍ لديهنّ.

6
هكذا توقفنَ عن التساؤلِ.
يذهبنَ الى الشارعِ وحسب.
عصابةُ البناتِ السيّئاتِ،
عصابةُ البناتِ الطيّباتِ،
هلْ يرغبنَ في الانتقامِ؟
يذهبنَ الى الشارعِ،
قلوبهنَّ تخفقُ،
أيديهنَّ المتعرّقةُ فارغةٌ.
الرجالُ يصرخونَ ويصفرونَ.
لا يَلتفتنَ.

7
يذهبنَ الى الشارعِ،
يمشينَ حولَ الساحةِ،
يدخلنَ ممرّاً ضيّقاً،
مُترقِّباتٍ، لا يحتملنَ التعثرَ،
أو النظرَ للخلفِ
بعدَ الآن.

يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. أما “ما يطلبه المستمعون” فهو لتلبية رغباتكم وفقًا لشروط معينة تجدونها على هذا الرابط.