جاك دوپان – الليل المتفاقم

(مقطوعات)

*

مفتوحة بقليل من الكلمات،

كأنها من صنْع دُردورٍ، في أحد الجدران،

فُرجةٌ، ليست حتى نافذة

لتُمسك بطرف اليد

تلك البُقعةَ من الليل حيث يضيع الطريق،

كلمةً عارية منهكة.

*

عندما لا توجد الأزهار

تتسلّق نضارتها

جبالاً هوائيّة أخرى

ولذّة التنشّق تتصفّى

بين الأصابع التي تتأخّر في الانطباق

على أداةٍ غير وزونة

هناك هو الذي يختفي

أخدوداً سريعاً، في الفجر، قبل انجراحها

كي تُضاف الى روابط أخرى،

أزهارٌ، حتى الظلمة

هو، الآتي من البرد والعائد الى البرد

كما كلّ الدروب التي تنبثق…

*

ما دامت كلمتي غامضة، فهي تتنفّس

ذراعاها تغوصان في الماء المثلَّج

بين الطحالب نحو فرائس أخرى

مثلَّجة كما المصابيح في النهار

قليلٌ من الحقيقة يصل الى الحيّ

سواء استعمل العنف أو زرع

الصخر والمياه بجرأة

السماء ممدودة تقطيعُ مطارق

بعضُهم دخل بيننا ملتمساً

إنتاجَ غيومٍ جديدة

*

تحت الصخرة يمكث، خفياً،

الينبوع الذي يوصي

بأن يُستَبق انبجاسه.

لم يسطعْ ولا مرة، في البعيد، بشدّة،

مِعزقٌ لا مجدٍ، وحبٌّ مسوَّر

وقبل أن تتشكّل السحابة

وتنزف

تحت الصوَر المبعثرة

هرعت الأزهار مع أنّها معنَّفة

الأزهار الباردة المتفتّحة ليلاً

ذات السوق التي تثقب رزمة

حيواتِنا السابقة، المرئيّة أخيراً

حتى قطرة الماء التي يُكوِّرها

حلمٌ شحيح

حلم جبلٍ من الغرانيت والليل.

*

في الغرفة يغرز الليل

نصلاً نديّاً وقوياً

كزعنفة تمساح

الليل المفصول عن كوكبة النجوم

وبينما ينزلق الجبل

تؤجّج جذور النار

غبارَ الهضبة

والدم

الناضحَ من النصل.

*

برغم النجمة المرضّضة حديثاً

التي تتشعّب

– فإن صرامتها الوحيدة النبضانُ

في جملتي التي تغمض

وتنحلّ –

نبضانُ لا يزال قادراً على مواصلة

الهمس الوشيك.

*

الموجة الكِلْسية وبياض الريح

يخترقان صدر النائمِ

ذي الأعصاب المغمورة التي ترتعش في الأسفل

وتدعم الحدائق المنضّدة

وتزيل الأشواك وتطيل

تناغم الآلات الليليّة

نحو تفهّم الضياء

– وانكساره

شغفه المتشعّب على السندان

يتنفّس

كالصاعقة

بدون قوت ولا سمٍّ بين عَرعَر

المنحدر، والوادي الذي ينفث فيه

نغماً غامضاً

ليعوّض عن قسوة السلاسل.

*

بين نوبة القصيدة ونضوبها

عبر ثغرة مفتوحة

في منحدر جبل أَنْمَر

تنبثق، لوزة النار،

الليل الفتيّ الصائم

خلف الليل المهدّم الأسوار

كما يجب عليها تُعطي ذاتها

وتشتعل

في احتراس بارد

يتفرّع الأعصار

ويجمع وميضٌ

الليلَ الى الليل.

(من L’Embrassure)

*

الترجمة: هنري فريد صعب

جاك دوپان – ريح عظيمة

نحن لا ننتمي إلاّ الى درب الجبل الذي يتلوّى تحت الشمس بين القُوَيسة وبهَق الحجر وينطلق في الليل، طريقَ قمّة،

جاك دوپان – الكلمة

أمنيتك التي تشمئز من يُسْر حَبْكة مُنهَكة تترجّح بين موتين. تَضيق الهوامش حول سبيكتك الجافّة الآن، يلتهب الملاذ الأخير، الخميلة،

جاك دوپان – العهد المعدني

في هذا البلد، تَستَنْبت الصّاعقةُ الحجر. على الذرى التي تُشرف على الشعاب تنتصب أبراجٌ مدمَّرة كمشاعل ذهنية ذاكية تبعث في

يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. أما “ما يطلبه المستمعون” فهو لتلبية رغباتكم وفقًا لشروط معينة تجدونها على هذا الرابط.