ديفيد غاسكوين – سَلفادور دالي

وجه ُ الجُرْف ِ أسود ٌ مع العشاق

الشمس ُ فوقهم حقيبة ٌ من َ المسامير

و أنهار ُ الربيع ِ الأولى تختبئ ُ في شَعْرهم.

ُيقحم ُ ڠولياث يدَه ُ في البئر ِ المسموم ِ حانيا ً رأسَه ُ

شاعرا ً بقدمي تسير ُ في دماغِه ِ.

يستدير ُ الأطفال ُ الذين يطاردون َ الفراشات ِ ويرونه هناك،يده ُ في البئر

و جسدي ينمو من رأسِه ِ . يهلع ُ الأطفال ُ ويتركون َ شباكهم و يمشون َ

في الحائط ِ كالدخان .

يستمع ُ السهل ُ الناعم ُ بمراياه إلى الجُرْفِ

كعظاءة ِ باسيليسك تأكل ُ ورودا ً

و الأطفال ُ ، ضائعين َ في ظلال ِ المقابر ، يطلبون َ نجدة َ المرايا :

” يا انحناءة َ الملح ِ القوية ِ ، يا خنجر َ الذكرى

فلتكتبوا على خريطتنا أسماءَ كلِّ الأنهار . “

سرب ُ رايات ٍ يشُّق ُ طريقه ُ في الغابة ِ المتداخلة

يطير ُ بعيدا ً ، كالعصافير ِ ، إلى صوت ِ اللحم ِ المشوي.

يهوي الرمل ُ من أفواه ِ التلسكوبات ِ في أنهار ٍ تغلي

و يُشكل ُ قطرات ِ أسيد ٍ صافية ً ممزوجة ً ببتلات ِ اللهب ِ الهائج.

حيوانات ٌ سلالية ٌ ُتخَوِّضُ بسأم ٍ في اختناق ِ الكواكب ِ

فراشات ٌ تنسلخ ُ عن جلدها و تنمو ألسنة ً طويلة ً كالنباتات ِ..

تلعب ُ النباتات ُ لعبتها بمجموعة ٍ من َ الرسائل ِ تشبه ُ الغيم .

تَخُط ُّ المرايا على جبهتي اسم َ ڠولياث

بينما يُقتل ُ الأطفال ُ في دخان ِ المقابر

و يتساقط ُ العشاق ُ من الجرف ِ

كالمطر .

*

ترجمة : ربيع درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى