بريطانيا

البيت – وارسان شاير – ترجمة: ضي رحمي
في الحفلاتِ أشيرُ إلى جسدي وأقولُ: هنا يموتُ الحبُّ. مرحبًا بك، تفضَّل بالدخول، اعتبِرهُ بيتَكَ. وارسان شاير، ترجمة ضي رحمي.

زهرةُ السّلامِ (مختارات) – ويليام بتلر ييتس – ترجمة: ملاك أشرف
زهرةُ السّلامِ إذا كانَ ميخائيلُهو زعيم الضّيافةِ عندَ الإلهفي لقاءِ النّعيم والجحيمفسينظرُ إليكِ من باب السّماءِحينها سوف ينسى أعمالهُ. لا مزيدَ من التّفكيرِ بالحروبِفي البيت الإلهيفهو سوف يذهبُإلى نسجِ النّجومِطوقًا لرأسكِ. وكُلُّ النّاسِ سيرونهُ ينحنيوالنّجوم البيضاء ستتكلّمُ بمديحه. سيأتي أخيرًا إلى مدينةِ الإله العظيمةذات الطّرقِ اللّطيفة. يطلبُ أن يوقفَ الإله الحروبَقائلًا:إن كُلَّ شيءٍ على ما يرامُ.صانعًا السّلام الورديّأيّ سلام الجنّةِ والجحيم. سقوط الأوراق الخريفُ يلامسُ الأوراقَ الطّويلة الّتي تحبُّناوتلكَ الفئران في حزمِ الشّعير،صفراء كانت أوراقُ الرّوانِ في الأعلىوصفراء الأوراق البريّة الرّطبة-أوراق الفراولة- هُناك. تُحاصرُنا السّاعةُ، الّتي يتضاءلُ فيها الحُبُّمُتعبةً وباليّةً أرواحنا الحزينة الآندعينا نربتُ هُنا قبل أن يتلاشى موسم العاطفةمع قبلةٍ […]

الموتى المنسيون، تحية لكم – موريل ستيوارت – ترجمة: هناء خليف غني
لكنّ قلبَهُ لن ينبضَ ثانيةً فهنالك يرقدُ جسدُه المتحلّلُ العقيم، لن يكونَ لهُ أبناء من صُلبه لن يكونَ لهُ مَنْ يتذكرهُ مثلَ الآباء الآخرين، لقد قدّم حياتَه قربانًا، مثلَ المسيح، قدّمَ حياتَه الوحيدَة المشتهاة، ضَحّى بحياتهِ الغاليةِ المهيبةِ من أجلِ غرباء. هذا الميتُ المنسيّ، غادرنا وحيدًا تحتَ جُنح الظّلام.

رحيلٌ بلا دموع – جون دون – ترجمة: فردوس مسعود
هكذا يجب أن يكونَ حُبنا كالتقاء ساقيِّ الفرجار وسكونكِ سيكملُ دائرتي ويجعلني أنتهي حيثُ بدأتِ.

جزيرة العرب – والتر دي لامير – ترجمة: بدر شاكر السياب
بعيدةٌ هي ظلال جزيرة العرب، حيثُ يَمتطي الأمراءُ صهوات الخيولِ في الظهيرة، بين الوديان الخُضر والأحراج النَّضيرة،

الذي بين فرجينيا وولف ومي زيادة – فاطمة المحسن
كتبت: فاطمة المحسن قصة ظهور مي زيادة وصعود نجمها الأدبي في العالم العربي، تنطوي على أبعاد تتعدى سيرة امرأة واكبت النهضة الثانية لمصر وبلاد الشام. لعلها إن شئنا النظر إليها من زاوية ما تركته من أثر، تعكس جانباً من فداحة الارتكاسة الاجتماعية في حاضر مصر والبلدان العربية التي كانت تقاربها في التطور. سيرة مي زيادة الشخصية (1886 – 1941) تحوي الكثير من تجليات الحراك الاجتماعي العربي مطلع القرن العشرين، حيث كان يشكل مسيحيو بلاد الشام الممتدة ما بين سوريا ولبنان وفلسطين، الفاعل الاجتماعي الأهم بين قوى التقارب مع الغرب. وهي أيضا، تعكس ديناميكية المجتمعات المسلمة ذاتها التي كان مثقفوها يتطلعون إلى […]

أحذية ضيقة للغجر – سالي علي
(1) أنا الغجرية المهذبة.لي جناحان من دخان ثقيل؛مثل وشوم على ظهري،أنشرهما، وأرفرف..كما ترفرف ورقتان من قلب ديوانكأنني يمامة، أرفرف؛وأكاد أن أرتفع ككيس أبيض فارغ،هرب من السوق.ظن لوهلة أنه ملكٌ كريم.أرفرف ..وأشعر بأنني أطير.أرفرف ..وأهمس لنفسي:إيكاروس وابن فرناس لم يكونا ببراعتي!أرفرف ..فلماذا مازلت في غرفتي؟ (2)أنا عاصفة،تحلم بأشجار تعانقها.بعيدة هي الغابات.موغلة هي الطرقات.رائعة هي أحلامي.وليس لي أقداملأكمل هذا الكفاح المتكسر.المسيرة حلم.أنا أحلم ..والطريق كابوس لا تنتهي.أنا أحلم ..لا تيقظوني! (3)أنا أغنيةتتوق لمستمع طيب.على أرضي البيضاء،ينام أطفال أفكاري:كسرب عصافير مرهقة.أصواتكمشظايا من نار.تنادونني: ألم تكوني معنا؟ (4)أنا مطر خفيفيكره المظلات السوداء.هل في كتفيك متسع لعناقاتي؟ (5)أنا أرض خضراء.اخلعوا أحذيتكم،وكونوا خفيفين:لا تدهسوا زهور الحواف!ماء الغدو […]

فيليب لاركن – نوافذ عالية – ترجمة محمد عيد إبراهيم
حينَ أرى صَغيرَين وأخمّن أنهُ ينكَحُها وهي تأخذُ حبوبَ منعِ الحَملِ أو تُركّبُ غِشاءً، أعلمُ أنها الجنّةُ. . كلّ عجوزٍ يحلمُ بحياتهم ـ دافعاً الروابطَ والإيماءاتِ على جانبٍ كآلةِ حَصادٍ عتيقةٍ، فينزلُ الصغارُ عن الزلاّجةِ الطويلةِ . نحوَ السعادةِ، للأبدِ. يذهلُني إن كانَ أحدٌ قد تطلّعَ فيّ، مِن أربعينَ سنةً، بأيّة فكرةٍ. تلكَ هي الحياةُ؛ فلم يعُد ثمةَ ربٌّ، أو نعرَقُ في العتمةِ . خشيةَ الجَحيمِ ونحوَها، أو نخبّئُ ما نظنّهُ في الكاهنِ. هو ومصيرهُ ينزلانِ عن الزلاّجةِ الطويلةِ كطيورٍ داميةٍ منطلقةٍ. وللتوّ . بدلَ الكلماتِ تأتي فكرةُ النوافذِ العاليةِ: الزجاجُ الذي يفهمُ الشمسَ، وخلفَهُ الهواءُ الأزرقُ الماكرُ، لا يُبِينُ شيئاً، […]

ديلان توماس – لا تكن مهذباً في تلك الليلة الفاصلة – ترجمة عبير الفقي
لا تكن مهذباً في تلك الليلة الفاصلة. على العجز أن يشتعل ويحتد في ختام اليوم؛ ثر، ثر ضد فناء الضوء. * رغم أن الحكماء عند نهايتهم يعرفون أن الظلام حق، لأن كلماتهم لم تسرب أي بريق، هم لا يستسلمون بتهذيب في تلك الليلة الفاصلة. * الرجال الصالحون، الموجة الأخيرة بالجوار، يبكون الآن بوضوح أعمالهم الواهية التي ربما كانت سترقص في خليج أخضر، يثورون، ويثورون ضد فناء الضوء. * الرجال الجامحون الذين قيدوا وهم يغنون للشمس في رحلة، وتعلموا، بعد فوات الأوان، أنهم حزنوا عليها بذات طريقتها، لا يستسلمون بتهذيب في تلك الليلة الفاصلة. * الشيوخ، الموشكون على الموت، الذين يرون ببصر […]

جون كيتس – الحبيبة الخالدة – ترجمة محمد عيد إبراهيم
هذه اليدُ المضطرمةُ، هي الآنَ حانيةٌ مستطيعةٌ لعناقٍ جادّ، وإن كانت باردةً في سكونٍ ثلجيٍّ بمقبرةٍ، تُلازمُ أيامكِ وتهدّئ لياليكِ الحالماتِ، حتى وددتِ لو خلا قلبكِ من دمهِ، ليبُلّ شراييني حمراءَ ثانيةً بالحياةِ، وضميركِ يستنيمُ ـ فانظري، ذي يدي ـ أرفعُها إليكِ.

كريستينا روسيتي – ابنة حواء
كنتُ حمقاء حين كنت أنام ظهراًوأستيقظ في الليل القارستحت ظلال القمر البارد القلِق ؛وكنت حمقاء أيضاً.. حين قطفت وردتي بهذه السرعة،ونهشت زنبقتي.وحديقتي التي لم أخلِص لأرضهاتلاشت وترِكت كما كلّ شيء،وأنا هنا.. أنتحب كما لم أنتحب من قبل.. .ياااه..حين نمت كان الفصلُ صيفاً وها أنا أستيقظ الآن في الشتاء،أتحدث عما أريده من الربيع المقبل . ومن الشمس التي ذوبت السّكرَ حتى انتحبمجردةٌ أنا من الأمل وعارية من كل شيءليس لدي ما يضحكني الآن ولا ما يجعلني أغني ببساطة.. أمارس خلوتي مع الحزن.

في الشرفة – د. هـ. لورنس – ترجمة محمد عيد إبراهيم
أمامَ الجبالِ الداكنةِ، وشاحٌ واهنٌ ضاعَ من قوسِ قُزَحٍ، بيننا وبينهُ الرعدُ، وتحتهُ وسطَ القمحِ الأخضرِ، يقفُ العمالُ كأشباحِ جذوعٍ معتمةٍ في القمحِ الأخضرِ. قريبةٌ مني، قدمُها العاريةُ بصندلِها، وعبرَ أريجِ شجرِ الشرفةِ العاري، أميّزُ شذا شَعركِ؛ ويهمي الآنَ برْقٌ من السماءِ رشيقٌ. فيغمرُ نهرُ الجليدِ الأخضرُ الشاحبُ قارباً معتماً عبرَ الظلامِ ـ إلى أين؟ يهدرُ الرعدُ لكن لا يزالُ أحدُنا للآخرِ! تهيجُ بروقٌ عاريةٌ في السماواتِ وتختفي ـ فماذا لدينا غيرُ بعضنا الآخر؟ والقاربُ راحَ. نص: د. ه. لورانس ترجمة: محمد عيد إبراهيم

– هوبز: مختارات من كتاب ” التنين “.
المقدمة يحاكي فن الإنسان الطبيعة، وهي ذلك الفن الذي بموجبه خلق الله الكون ولا يزال يحكمه، في أمور كثيرة من ضمنها أنه قادر على صنع حيوان اصطناعي. فبما أن الحياة ليست الا حركة الأعضاء، حيث تكون بدايتها في عضو داخلي رئيسي، ألا يجوز القول إن لجميع الماكينات (تلك المحركات التي تحرك نفسها بمساعدة النوابض والعجلات، كما هي الحال في ساعة اليد) حياة اصطناعية؟ فما هو القلب ان لم يكن نابضا، والأعصاب ان لم تكن أوتارا، والمفاصل ان لم تكن عجلات تعطي الحركة للجسم كله حسب قصد الفنان (أو الصانع)؟ ولكن الفن يذهب إلى أبعد من ذلك عندما يحاكي ذلك الكائن العاقل […]
وليم شكسبير – ليس الحبّ حباً – ترجمة محمد عيد إبراهيم
دعوني لا أعترف بعائقٍ أمامَ زواجِ العقولِ. ليسَ الحبّ حُباً، حينَ تُبدِلُه النوباتُ، أو تُخضِعهُ النوائبُ: آهِ، لا، فهو غايةٌ لا تَحولُ مرتاباً للعواصفِ ينظرُ، فلا يهتزّ؛ هو النجمُ لدى كلّ نُباحٍ ضالّ، قامتهُ مجهولةٌ، تبعاً لسُموّهِ. وليسَ الحبّ مولعاً بالزمنِ، برغمِ خدّيهِ وشفتيهِ الورديتَين داخلَ بوصلةِ مِنجلهِ المعقوفةِ، يأتي: لا يتغيّرُ الحبّ بساعاتهِ الوجيزةِ وأسابيعهِ، بل يحملُ الزمنَ إلى حرفِ المصيرِ. وإن ثبتَ لي خطأُ هذا الظنّ، فلن أكتبَ، ولا أحبّ إنسانٌ.
أندرو موشن – إلى من يهمه الأمر
Night Shadows Edward Hopper هذه القصيدة التي عن المثلجات لا علاقة لها بالحكومة بأعمال الشغب، بأية مؤامرة سياسية إنها قصيدة عن المثلجات، أترون؟ عن كيفية دخولك إلى محل أثناء تجوالك لتطلب: واحدة بالفراولة. واحدة بالفواكه المشكلة. ماذا قلت لكم؟ لا أحد سيموت. لا ألسنة لاعقة ستذوب كالشمع. هذه قصيدة عن المثلجات. لا تبكوا.

هيكل عظميّ – ورسَن شِري
إنّي لأجد فتاةً بطول انتحابةٍ صغيرة تعيش في غرفتنا المعدّة للضيوف. تشبهني حينما كان عمري خمسة عشر ربيعًا مليئةً باللبّ ومرشوشةً بالفلفل. تقضي اليوم كلّه في الغرفة وهي تأخذ مقاسات فخذيها. جسدها محض آهةٍ طويلة. ستلاحظها في الممرّ. ثمّ لاحقًا في تلك الليلة بينما نضطجع جنبًا إلى جنب نسمعها تتقيّأ في حمّامنا، وتخبرني أنّك تريد إنقاذها. بالطبع ستفعل؛ هذا أفضل ما تحسن هي صنعَه: تجعلك مريضًا بالحاجة إلى مساعدتها. لنا، أنا وهي، نفسُ الشفاه، النوع الذي يَشغل تفكير الرجال حين يكونون مع زوجاتهم. إنها تتضوّر جوعًا. تنظر أنت مباشرةً إليّ عندما تخبرنا كيف أنّ أباها يهوى ضرب الفتيات في وجوههنّ. أستطيع […]

تحاول السباحة في معيّة الله – ورسان شاير
تحاول السباحة في معيّة الله أستغفر الله تقول أمي هذه المدينة تقتل كلّ نسائنا ببطء؛ وهي تتمرّن على سباحة الظهر في مسبح الحي. أفكّر في خديجة، كيف خذلها جسدها في الطريق المنحدر من مجمّع سكني. يخبرنا المدرّب أنّ أطول مدّة استغرقها إنسانٌ في حبس أنفاسه تحت الماء امتدّت ١٩ دقيقة و٢١ ثانية. في بانيو الحمّام يتمدّد شعري على السطح مثل كرمة، أظلّ غاطسةً بقدر ما أحتمل، أفكّر في كلّ الأشياء التي سمحتُ لها أن تنسلّ من بين أصابعي. إنّا لله وإنا إليه راجعون تقول أمي لا أحد يستطيع أن يمنعه- أن يمنع الجسد العائد إلى ربه، لكن الطريقة التي وقعَتْ بها، […]

عندما رأينا أباكِ آخرَ مرّة – ورسان شاير
عندما رأينا أباكِ آخرَ مرّة كان يجلس في مواقف المستشفى في سيّارة مُعارة، يعدّ نوافذ المبنى، مخمّنًا أيَّ واحدة يا ترى كانت تضيء بخطيئته. حبلتُ بكِ في ليلة عرسنا السريّ عندما حفظني في فمه مثل وعد حتى تعب لسانه وغطّ في النوم، ظللتُ مستيقظةً كي أستبقيَ غضاضةَ الذكرى. في الصباح توسّلت إليه أن يعود إلى السرير. متأخّرًا عن العمل، قبّل كاحلي ورحل. تواريتُ أنا في سريره لبضعة أيام حتى وجدتني أمّه. أريتُها خاتمي الذهبي، وقفت أمامها عارية، لوّحت بيديّ في وجهها. فغاصت في الأرض وناحت. في جنازته، لم يكن أحدٌ يعرف اسمي. جلستُ خلف عمّاته، كنّ يتذوّقن تمراتٍ منقوعةً بالزيت وكنتُ […]

قبيحة – ورسَن شِري – ترجمة: سلمان الجربوع
ابنتك قبيحة. تعرف المعنى الحميميّ للفقد، وتحمل مدنًا كاملة في بطنها. صغيرةً، كان الأقارب يتفادونها. كانت خشبةً متكسّرة وماء بحر. قالوا إنّها تذكّرهم بالحرب. في عيد ميلادها الخامس عشر عرفتْ منكِ كيف تضفر شعرها وتطيّبه بالبخور. كنتِ تُجبرينها على الغرغرة بماء الورد حتى إذا ما عطستْ قلتِ لها الحلوات لا يجدر أن تشيَ رائحتهنّ بالوحدة أو الفراغ. أنتِ أمّها. لمَ لمْ تحذّريها، لمْ تضمّيها مثل قاربٍ منخور وتخبريها أنّ الرجال لن يقعوا في غرامها لو غطّتها القارات، لو أسنانها مستعمرات صغيرة لو بطنها جزيرة لو فخذاها حدود؟ أيّ رجل يريد أن يدخل في فراشه ليرى العالم يحترق؟ وجه ابنتك أعمال شغب […]

















