بريطانيا

  • ويليام بتلر ييتس – العودة الثانية – ثلاث ترجمات

    ويليام بتلر ييتس – العودة الثانية – ثلاث ترجمات

    ترجمة أولى لـ جاد الحاج الصقر يحوقل, يحوقل في الدائرة الواسعة ولا يصغي لسيّده. الأشياء تتداعى” المركز لا يصمد” لا شيء عدا الفوضى تروم العالم, وهيبة البراءة غريقة في كل مكان. أفضل البشر بحاجة إلى الإيمان, والأشرار يستمرون بالحماسة اللاهية. حقاً, أنها رؤيا الكسوف تقترب حقاً, انها العودة الثانية تقترب العودة الثانية! ما أن أقول ذلك تبهرني رؤيا عظيمة تصعد من الروح الأعلى وفي القفر فوق رمال الصحارى يتبدى رأس إنسان على جسم أسد, يحملق زائفاً, بلا شفقة كالشمس يحرك أردافه ببطيء بينما تحلّق حوله ظلال العصافير الموتورة في الصحراء. مرّة أخرى يعمّ الظلام, فأفهم أن عشرين قرناً من الهجوع الصلد […]

  • وليم بليك – إلى الخريف

    آه يا خريف ، محمّلاً بثمار ومصبوغاً بدم العنب ، لا ترحلْ ، ولكن اجلسْ تحت سقفي الظّليل ؛ هناك قد تستريح ، وليتناغمْ صوتُـكَ الطّروبُ بمزماري الثَّـمِـل ؛ وكلُّ بنـاتِ العام سيرقصْـنَ! غنِّ الآنَ أغنيةَ الفواكهِ والأزهارِ المفعمةَ بالحيويّـة. . ” البُـرعُـمة النحيـلة تُـبرِز جمالَها إلى الشَّمس، والحبّ يسري في عروقـها النابضة ؛ الزّهراتُ تدلّتْ على جَبْـهةِ الصَّباح ، وأزهـرتْ تحتَ الخدّ المُتـألِّق للمساء الوقور، حتى تفتّت الصّيف المتكـدِّسُ قُدُمـاً في الغناء ، ونثرت السُّحبُ ذواتُ الرِّيش أزهاراً حول رأسها . . ” أرواحُ الهواء تعيش على روائح الفاكهة ؛ والمرحُ ، بأجنحة خفافٍ، يطوف حول الحدائق ، أو يجلس […]

  • وليم بليك – أغنيات البراءة

    1) المقدّمة كنْتُ على مزماري أعزفُ في قفرِ الوديانْ أعزفُ ألحاناً لأَغانٍ مفْرِحةِ الأنغامْ حين رأت عينايَ صغيراً في إحدى الغيماتْ. قال الطِّفلُ بوجهٍ ضاحكٍ: “اعزفْ أغنيةً عن (حملٍ)” فعزفْتُ بكلِّ سرورٍ. قالَ: “اعزِفْ يا زامرُ، ثانيةً، تلك الأغنيَّة” فعزفتُها ثانيةً.. فبكى. قالَ: “اتركْ مزمارَكَ، ذاكَ المزمارَ المبتهجَ، وغنِّ أغانَيكَ الجذلى”. فشرعْتُ أغنِّي ذاتَ الأُغنيَّةِ ثانيةً فبكى أيضاً، لكن بفرحْ. قالَ: “اجلسْ يا زامرُ واكتبْ، في سِفرٍ يمكنُ للكلِّ قراءتُهُ”. وتوارى عن مرمى بصري. فقَلَعْتُ قصبةً جوفاءْ وصنعْتُ يراعاً ريفيّاً، وأخذتُ أُعكِّرُ صفوَ الماءِ وأكتبُ ألحاناً لجميعِ أغانيَّ الجذلى علَّ الأطفالَ إذا سمعوني يبتهجونْ!! 2)الرَّاعي ما أحلاهُ! قدرُ الرَّاعي، ما أحلاهُ! […]

  • وليم شكسبير – سونيت 95

    بأي قدر من الرقة والمحبة تقترف الأمور المشينة، مثل الدودة التي تنهش برعم الوردة العطرة، تلطخ جمال اسمك وهو ما زال برعما! واهاً لك، في أي العناصر الرقيقة تخفي خطاياك! . هذا اللسان الذي يروي قصة أيامك، مَعَلِّقاً باستهتار على ألاعيبك، لا يستطيع أن يذمك، لكنه على سبيل المدح، حين يشير إلى اسمك، يغفر الخبر السيء الذي يقال عنك. . يا له من مدار ذلك الذي اتخذته تلك الخطايا حين اختارتك أن لتكون لها سكنا، حيث يخفي نقاب الجمال جميع الوصمات فتتحول كل الأشياء إلى الصورة الحبيبة التي تراها العيون! . انتبه، أيها القلب العزيز، لهذه الميزات الكبرى، إن أكثر السكاكين […]

  • وليم شكسبير – سوناتا رقم 1

    وليم شكسبير – سوناتا رقم 1

    نحن نبغي المزيد من أحلى الكائنات، كيلا تموت وردة الجمال أبداً، فمثلما يذوي من اكتملت حياته بانقضاء السنوات، لا بد لخَلَفِهِ الرقيق أن يحمل ذكراه؛ . أما وأنت مشدود إلى ذات عينيك الوضاءتين، تُغَذّي شعلة ضوئهما بوقود من صميم نفسك، متناقصا من الوفرة الكامنة، صرت عدواً لنفسك، شديد القسوة على ذاتك العذبة. . ولأنك الآن زينة الوجود النضرة والبشير الرئيسي للربيع المزدان، تدفن ما تنطوي عليه في برعمك الخاص فتتلفه، أيها البخيل الحنون، باختزانك إياه. . فلتأسف لهذا العالم، أو حيثما يكون هذا الفاتك، الذي يلتهم حق الدنيا فيما بين حياتك ومماتك. * ترجمة: بدر توفيق

  • وليم شكسبير – سونيت 95

    إذا طال بي العمر بعدك، وكتبتُ الأسطر التي ستوضع على شاهد قبرك، فسوف أبقى خالداً، بينما أكون أنا تحللت في التراب. لأن الموت لا يقوى على طيّ ذكراك من هذه القصائد، رغم أني سأصبح نسياً بأكملي منسياً. . سيحظى اسمك في أشعاري بحياة خالدة، رغم أني بمجرد رحيلي يكون موتي مؤكداً للعالم بأسره. ولن يكون لي في الأرض سوى قبر عادي بينما يكون مثواك الأخير في عيون الناس. . سيكون تذكارك في أشعاري الرقيقة، هذه الأشعار التي ستقرؤها عيون لم تخلق بعد؛ والتي سترددها أَلْسُنُ يكون حديثها عنك حين يكون أحياء عالمنا هذا في عداد الموتى. . لقلمي هذه القدرة التي […]

  • ويليام ووردزوورث – إذ كنت وحيدا أتجول

    (أو: أزهار النرجس) * إذ كنت وحيدا أتجولْ كالغيمة تطفو عاليةً فوق الهضْبة والوادي لاح لبصري جمهرةٌ من زهر النرجس ذهبيةْ تحت الشجر وجنب بحيرةْ تهتزًّ وترقص في النسمةْ. . تتلألأ مشرقةً دوماً كأنجم درب اللبانةْ تمتد على جرف خليجٍ أبعد من مرمى الأبصارْ. شاهدت الآلاف بنظرةْ تتمايل راقصة جذلى. . الموجُ بجانبها يرقصْ لكنَّ الموجَ المتلألئ لم يبلغْ مبلغَها فرحا. والشاعرُ إن كان بصحبتها لا يملكُ إلا أن يمرحْ. وواصلت النظرَ ولكني لم أفطنْ كم أثرى بصري مما شاهدت من المنظرْ. . وحين أعود لأستلقي بمزاج آسٍ أو خال تلوح لعيني الباطنةِ النعمةِ من نعمِ الوحدةْ لتملأ قلبي بالبهجةْ فيبدأ […]

  • ويليام ووردزوورث – إلى زهور النرجس

    كنتُ أهيم ُ وحيدا ً كسحابة تحلق ُ فوقَ التلالِ والأودية عندما فجأة وجدت ُ جماعة من زهور النرجسِ الذهبية جوار البحيرة وتحت الشجر تغنى مع النسيم ِ وتراقص الوتر . مثل نجومِ السماءِ اللامعات تمتدُ بلا نهاية تلك الزهور على حافة البحيرة تبدو فاتنات فى لمحةٍ رأيت ُ آلاف فى سرور على شاطىء النهر ِ كانت متناثرة تهز ُ رؤوسها فى رقصة ٍ ساحرة . جوارهم يتراقص ُ الموج ُ فى مرح لكن َ زهورَ النرجس ِ فاقت الموج ُ سعادة والشاعر ُهنا لا يقدر إلا أن يغرقَ فى الفرح مع هذهِ الصحبة الميادة نظرت ُ ونظرت ولكنى أدركت ُ […]

  • ويندي كوب – ركن المهندسين

    ويندي كوب – ركن المهندسين

    من الشعر الانكليزي الساخر * ((لم لا يكون ثمة ركن للمهندسين في مقبرة ويستمنستر آبي؟ نحن في بريطانيا لطالما أثرنا ضجة حول قصيدة شعبية أكثر مما نثيره عن تصميم معماري…كم من تلاميذ المدارس يحلمون أن يصبحوا مهندسين كبار؟)) اعلان نشرته جمعية المهندسين في صحيفة التايمز * نحن نثير ضجة عن القصائد الشعبية أكثر مما نثير عن التصاميم المعمارية- لهذا فالعديد من الشعراء يعيشون ويموتون مترفين بينما يقبع المهندسون في عليات كئيبة. من يحتاج الى جسر أو سد؟ من يحتاج الى خندق؟ في حين ان من يستطيع كتابة سونيتة تفلح معه. هكذا الأمر دائما فالكل يعلم اننا نحتاج الى القصائد والكل يقرؤها […]

  • جورج غوردون بايرون – تتمشّى في جمالٍ

    تتمشّى في جمالٍ، مثـلَ لـيل سَمواتٍ تتلألأ فيها النجوم ولا غيوم ، وأحسنُ ما في الظّلام وما في الإشراق يلتـقي كلّـُه في طلعـتها وفي عيـنيها؛ . لذا أيْـنَعَ إلى ذلك الضِّياءِ الرقيق الذي تَحرِمُ السّماءُ النهارَ المُبَهْرَجَ منه.. ظِلّ ٌ واحد أكثرُ، وشعاعٌ واحد أقلّ، , أضعفا التألّقَ غيرَ المسمّى الذي يتموّج في كلّ خُصلةٍ غُرابيّةٍ سوداءَ . إلى نصـفه، أو يتـألّـقُ برقَّـةٍ فـوقَ مُحَـيّـاها؛ حيث تُفصِحُ أفـكارٌ بعُـذوبةٍ رائقة كمْ هو نقيّ، كمْ هو غالٍ موقعُها. وعلى تلك الوجنةِ، وفوق ذاك الجَّبين، ناعمةٌ جدّاً، هادئةٌ جدّا، بلْ وذكيّـةٌ، البسَماتُ التي تنتصر، والتّظاليلُ التي تتوهَّجُ، ولكنْ تُخبِـرُ عن أيام انقضتْ في […]

  • كريستوفر مارلو – الراعي العاشق لحبيبته

    كريستوفر مارلو – الراعي العاشق لحبيبته

    تعالي اسكني معي وكوني حبيبتي وسنحقق كل السرور معا نمارس الحب عند تلك الوديان، البساتين والتلال عند الحقول والغابات وعلى انحدار الجبال .. سنجلس على الصخور نرى الرعاة ترعى قطعانها عند الانهار الضحلة التي تصب من اجلها وطيور الحب تنشد قصائد الغزل .. ساصنع لك سريرا من الورود وآلاف من الباقات المعطرة قبعة من الزهور، وتنورة باوراق الاس مطرزة .. رداء من اجود انواع الصوف من حملاننا الجميلة نزعناه وخفٌ مخطط جميل للبرد بابازيم من الذهب الخالص .. وحزام من القش وبراعم اللبلاب بمشابك مرجانية وازرار من الكهرمان واذا هذه المباهج تسرّك تعالى ، اسكني معي وكوني حبيبتي .. الرعاة العاشقون […]

  • فيليب لاركن – البدر مكتمل هذه الليلة

    فيليب لاركن – البدر مكتمل هذه الليلة

    البدر مكتمل هذه الليلة يؤذي منظره العيون اذ هو شديد السطوع بالغ التحديد اتظنه سحب كل ما هنالك من طمأنينة وهدوء ويقين ذي بال ليملأ بها كأسه وليسك بها قمراً آخر وفردوساً؟ لانها جميعاً قد اختفت من الارض * ترجمة: ابتسام عبد الله

  • فيليب لاركن – فحم في المدفأة

    فيليب لاركن – فحم في المدفأة

    انكش الفحم في المدفاة ودع اللهب ينطلق ليطرد ظلمه الظلال اطل من الحديث بهذه الذريعة او تلك حتى يسكن الليل ويدق جرس ناقوس من كل الساعة الثانية ولكن بعد ان يخطو الضيف خارجاً الى الشارع حيث تعصف الرياح ويذهب من ذا الذي يقوى على ان يجابه عذاب الوحدة الذي يحل فوراً او ان يشاهد النمو الخزين عبر الذهن لذلك النبات الخصيب الفراغ الاخرس * ترجمة: ابتسام عبد الله

  • لا طريق – فيليب لاركن – ترجمة: ابتسام عبدالله

    لا طريق – فيليب لاركن – ترجمة: ابتسام عبدالله

    منذُ أن اتفقنا على أن  نهجر الطريق الذي يصل بيننا وسددنا بابي حديقتينا بالقرميد وزرعنا أشجاراً لتحجب أحدنا عن الآخر وأطلقنا من عقالها جميع عوامل تعرية الزمن الصمت والفضاء والغرباء لم يكن لإهمالنا الطريق أثر يذكر حقاً ربما كانت أوراق الشجر الجافة قد تراكمت جين لم تكنسها والنجيل قد طال دون أن نقصه ولكن لا شيء غير ذلك قد تغير فالطريق لا يزال ماثلا واضحا لم تكتسحه الحشائش ولن يبدو غريباً إن مشيتِ فيه هذه الليلة فلا يزال ذلك مسموحاً. *نص: فيليب لاركن *ترجمة: ابتسام عبد الله

  • فيليب لاركن – نظرة اولى

    فيليب لاركن – نظرة اولى

    الخراف التي تتعلم ان تمشي في الثلج حين ثغاؤها يغطي الأجواء، لا تلقى سوى وحشة كبيرة، سوى نظرة قاسية غابت عنها الشمس. وفي تعثرها ذهابا وإيابا، كل ما وجدته خارج الحظيرة، هو البرد فحسب، برد على مد النظر. . وبينما كانت تلك الخراف تنتظر الى جانب النعجة المكسو صوفها الرطب بالوحل، كان ايضا ثمة ما ينتظر هناك ممددا ومختبئا حولها، الا وهو مفاجأة الأرض الكبيرة. ولما استطاعوا ان يقبضوا عليها لو عرفوا ما الذي سيستفيق وينمو على عجلة كبيرة لكنه لا يشبه الثلج اطلاقا. * ترجمة: صباح زوين

  • فيليب لاركن – نوافذ عالية

    فيليب لاركن – نوافذ عالية

    عندما ارى طفلين واحزر انه يضاجعها وأنها تأخذ حبوب منع الحبل او انها احتاطت بالواقي اللولبي، اعرف عندئذ ان هذه هي الجنة. . كل عجوز فينا حلم بتلك الحيوات. وكم من علاقة وإيماءة وضعناها جانبا كآلة حصاد عتيقة، وكل شاب يسرع متزحلقا نحو السعادة، الى ما لا نهاية. اتساءل ان كان ثمة من نظر اليّ، قبل اربعين سنة، وفكّر، ان هكذا ستكون الحياة. ما من إله بعد الآن، او ما من خوف في الظلام. . خوف من جهنم وما شابه، او اخفاء ما نفكّر به، عن الكاهن. هو وكل ما لديه سوف ينزلق الى اسفل كطيور حرّة وبلهاء. . وعلى الفور، […]

  • فيليب لاركن – في العشب

    فيليب لاركن – في العشب

    بالكاد تستطيع العين ان تميّزهم عن الظل البارد حيث يختبؤون، الى ان يهب الريح فيبعثر الذيل والعرف. ثم ان احدهم يقطع بعض العشب ويتحرك في كل اتجاه، بينما يبدو الآخر وكأنه ينظر الى شيء ما ـ ويقف، مرة اخرى، مستغربا. وقبل خمس عشرة سنة، ربما عشرات المسافات كانت تكفي لتخليدها في اسطورة: شفق هادىء وكؤوس وحواجز الخشب والسباق، والتي من خلالها كانت تحفر الأسماء في اشهر حزيران الباهتة والتقليدية، لتتساوى معها. . في البداية الحرير: في وجه السماء ارقام وشمسيات: في الخارج، كوكبة من السيارات الفارغة، وحرّ شديد، وعشب مبعثر: ثم الصرخة الطويلة، العالقة والمضطربة الى ان تهدأ راسية في آخر […]

  • فيليب لاركن – الوصول

    فيليب لاركن – الوصول

    الصباح ، باب من زجاج، اضواء اسماء ذهبية غائبة عن المدينة التي شواطئها وقبابها البيضاء تسافر عبر السماء البطيئة، طوال النهار. اصل هنا فأستقرّ: فانفتحت كل النوافذ على مصارعها والستارات تطايرت كاليمامات وماض ما يجففه الهواء. . الآن دعيني اتمدد، في لامبالاة غير متناهية، وجوه مسطحة كالنقود المعدنية في اسفل الذكريات، تجد اصواتا مرادفة للغة ابواق السيارات، ودع تلك البيوت التي في فوضاها تحتفظ بحيواتها السميكة لنفسها. فجهلي هذا يبدو نوعا من البراءة. عاجلا جدا سوف اجرحها: دعني اتنــفس الى ذلـــك الحين اجواء جنة عدن الناصعة، الى ان تستأثر حياتي بها. هبوط بطيء. المشنقة ـ الوشاح ـ الرمادي. سرقة، اسلوب في […]

  • فريدا هيوز – تلملم الحجارة

    فريدا هيوز – تلملم الحجارة

    تلملم الحجارة مجوّفة، مقوّسة وكأن وترها مشدود تماماً. لكنها في الواقع تلملم الحجارة من الوحل إلى حقيبة ظهرها. في داخلها طائرها (طائر القطرس) الميّت صليبها، اختيارها في داخلها تكمن كل أسلحتها. كل كرة من الصوّان أو حجر متآكل بهواء البحر حمل يعادل خطيئتك، لا مجال للربح. تناديك لتقترب لكنها لا تسمح لك بالدخول فقط، من أجل غاية أسمى. * ترجمة: سوزان عليوان

  • فريدا هيوز – الجرح

    فريدا هيوز – الجرح

    تحملُ جرحها المتخفّي بعناية شديدة تحت ملابسها الداخلية. ما زال ينزف. إنها غلطة أمها، حين تصوّرت أن طفلتها لن تخطئ. إنها غلطة أبيها، لأنه لا يملك ثقباً كثقبها تالياً، لا يفهم. إنها غلطة زوجها، إذ يريد إيقاف ألمها إيقاف الألم. إنها غلطة أختها، التي تلقبّها بالجاهلة فيما ألمها علّمها الكثير. تستلقي بألمها. هو سيف في سريرها بين عشّاقها وبينها، بين صديقاتها وأختها وبينها، بين أبيها وأمها. كلّ يوم تسنّه. السيّدة “ميم” ذهب ذهبُها. كبُرت سقطت داخل قفصها الأبيض، القاسي متدلّية العظام، بصرير مفاصلها التجاعيد تقطّع ملامحها والابتسامات التهمت أمّي، خدعتني بالحب ناشفة مثل يقطينة مفتوحة تلقاني كإحدى قريباتها، مثل عشيق حتّى […]