ديلان توماس – هذا الرغيف الذي أكسر

هذا الرغيف الذي أكسر كان يوما قمحا

هذه الخمر كانت مغمورة في ثمرتها

علي شجرة غريبة:

الإنسان في النهار أو الرياح في الليل

أسقطا سنابل القمح، أفسدا متعة الكروم.

.

مرة في هذه الخمر كان دم الصيف

يسري في اللحم الذي زّيْن الكروم

مرة في هذا الخبز

كان القمح سعيدا في الريح:

سحق الإنسان الشمس وهدم الريح.

هذا اللحم الذي تكسر، هذا الدم الذي تريق

مورثا العروق الآسي

ما كانا سوي قمح وكروم

ولدا من جذر الجسد وعصارته

هي خمري التي تحتسيها، هي خبزي الذي تقضمه.

عندما تري كل حواسي

الخمس الريفية

عندما تري كل حواسي الخمس الريفية

ستنسي الأصابع إبهامات خضراء

وخلال عين الهلال النباتية،

وقشور النجوم الصغيرة ودائرة بروج قبضة اليد،

سوف تلحظ كيف تقشٌّر الحب ويراه الشتاء في الصقيع،

الآذان الهامسة سوف ترقب الحب وقد قرع طبول

نسيم خامد وقوقعة إلي شاطئ صاخب.

واللسان الفهدي يبكي مربوطا بالمقاطع

لأن جراحه الأثيرة ضمدت بمرارة.

أنفي تري أنفاسها تحترق كدغل.

قلبي الوحيد والنبيل لديه شهود

في كل بلاد الحب يتلمسون طريقهم يقظين

وحين يلم النعاس الضرير بالحواس المستطلعة

فالقلب إحساسي برغم غروب عيون خمس.

*

ترجمة: محمد هاني عاطف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى