رافائيل ألبرتي – لك أيضا، يا “بير باولو بازوليني “

أنت، ما من كنت ملاكاً

ضائعاً في جحيم هذا الزمن الذي بلا عَظَمة،

لقد سخروا منك ، بصقوا عليك،

غمروك باللعاب،

لقد داسوك بنذالة.

ليس لمرة واحدة

وإنما لمرات حقودة لا متناهية

داسوا جسدك القوي الساقط بلا دفاع،

يا أخي، أيها الشهم،

يا من كانت عندك لي كلمات صمت

وحب، في الأيام البعيدة

أيام لقائنا في روما،

والآن، هذه الليلة،

في هذا الفجر من بداية الربيع،

تعود إليّ، وأشعر بك في نحيب

البحر، المضيء بهذا النور البحري،

على هذه الرمال التي شربت

كل الدم المسكين،

دمك، دم الشاعر

الذي صار خالداً، أبدياً، منذ ذلك الفجر الحزين.

____________

21/آذار/1976

*

ترجمة : صالح علماني وعاصم الباشا

من كتاب ( رفائيل البرتي، مختارات شعرية ) من ترجمة صالح علماني وعاصم الباشا، دار الفارابي، بيروت ـ 1981

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى