روان الشافعي – شذرات

Sayaka Maruyama

(1)
انطَوي كُلّ ليلة فى زَاوية حجرتي شفتان ترجفان من شِدة البّرد,و جسد مُتعب مُهلك,عيّنان محمرتان من شِده البُكاء ، ترافقني اشباحي و شخوصي كُلّ ليلة لتُذكرني بخيّباتي المؤلمة التي ترافقني دوماً.. ألا يُعدّ ذَلك بمثابة خصومة و انقلاب عليّ العالم!
ألم يحين الوقت لكي يحنُ ذَلك العالم؟
_______________________________________

(2)
لقد وقعت فى غرام الألم الذي يتفاقم عليّ كلّمَا أدركتُ انه علّة هذا الكون و انّ السعادة هي مُجرد عزاء عاجز لكُل هذا الألم.
_______________________________________
(3)
أريد انّ يستفرغ قلبي كُل هذا الحزن.
_______________________________________
(4)
يُلاحقني شعور الموت دائماً و يُلامسني و يُشوهني و يؤلمني … هواجسي و شخوصي لا تنتهي ، الحزن ينهش في قلبي بشراهة .. اتساقط و ابكي ، دموعي لم تجف حتا الآن و الليل و الطُرقات تشهد علي ذلك ، ألم يَحيّن الوقت لكي أموت! .. هل سيشفيني حقاً الموت ؟
_______________________________________
(5)
‏”ما رأيك أن نلتقي كأصدقاء ليوم واحد فقط
نتحدث فيه عن الحب والغرباء وأيضًا عن أحلامنا، أخبرك بأني سيء وأشعر بسوء مشاعري نحو كل الاشياء، وتبادلني أيضًا جزءً من تلك النقطة السوداء التي بروحي، نتعانق في نهاية هذا الحديث الطويل ثم نرحل.”
_______________________________________
(6)
لم اعد أشعر بأي شيء سِوي الحزن و الألم الجسدي .. لم يعد لدي مفر سوي الكتابة …
أريد خيانة الماضي و لو للحظات و التعايش مع حاضري ، ليس في اعماقي سوى الألم و الفراغات المحيطة به من صمت و ابتسامات خفيفة
انا لا افهم خوفي الدائم ، العالم مُخيف و الاشخاص مخيفة ، كذالك انا مُخيفة فى منامى من صيحات و تشنجات تخيف امي و التي تنعتني ب “الملبوسة”!
أريد الصراخ و الانهيار فى وجه كلّ من قال لي لماذا انتي حزينة؟ .. وحده الكافي للتعبير عن كل مَّا مضي من ألمٍ و ذكريات
اتسأل دوماً هل سيأتيني الموت بصراخ ايضاً ؟ .. كطفل حديث الولادة عند مفارقة احشاء والدته ام كصراخ فراق حبيب عن محبوبته ام كصراخ مجنون فارقة عقله ام كصراخ فعل التزاوج و الذي لا يدوم الألتحام للأبد حتماً ستفارق الاجساد ام كصراخ مريض ينهش المرض فى جسده حتماً سوف يفارقه بالموت ام كصراخ لا يشوّبة اي شىء من اللذة و الألم سوي مفارقة هذا العالم!

٢٠١٨/٤/١٠
للذكري …
_______________________________________
(7)
هَذا العالَم لا يصلّحُ معه من يشعُر كَثيراً ، و انّ لذّة الحياة الحقيقة يجب انّ تكمُن فى اللاشعور الا من شعور الحبّ

هناك صرخات بداخلنا نحاول اخفاءها تأكلنا و بشدة ،أصرخ و كنّ حر و بخير
_______________________________________
(9)
جفاف المشاعر عند الرجال يُسْقَي من قبل الأنثي التى خُلقت بطبيعة الحال مملؤة بمشاعر من فرط كمالها تُزهر بها هذا الجفاف.
_______________________________________
(10)
إلي متي يا الله .. إلي متي و انا كُل ليلةٍ أُراقب قلبي الحزين في صمت و الذي لا يتوقف عن النزيف و عن الدق گ قرع طبول فى عرض أمبراطوري عظيم مثل ما قال لي أحدهم عندما سمع ذَلك القرع فى داخلي عندما حدثته عن مخاوفي و أحزاني و أمراضي التي لا تنتهي ربما تنتهي ب انتهائي يوماً مّا ، إلي متي يا الله ستظلّ دموعي تسقط كلّ ليلة حتا في منامي ، كم
تمنيت لو اني غير موجودة ..كم تمنيت انّ افتح النافذة و اتحرر من نفسي المؤلمة يا الله!
_______________________________________
(11)
يبدأ الحلم عندما اغمض عيناي و أتخيل انى فى عالم مُفارق عن هذا العالم الذى لا يسعنا انا و وحدتي ، نرقص سوياً گ عاشقان أصابهم الجنون يرقصان علي آهات الكمان الحزينة التى تعزفها الحياة لهما ، و بعد غَمرة الأنتشاء التى تمتلكنى استيقظ لأجد نفسى ضائعة ، و اتكلم بصوت مخلوط ب اليأس و الحزن ،
لماذا انا هنا ؟
أشعر ب حَنقٍ شديد ، كم تمنيت كثيراً ان أخلق هذا العالم المُفارق القَاتِمُ بيدي الذى لا يوجد فيه سوي أنا و وحدتي و الموسيقى .

(12)
قدّ تغير مفهوُم العزلة و الوحدة بِ النسبة الي من أعتكاف مُظلم فى حجرتى و النقوش المحفورة التى تعبث و تُزين جدار ذكرياتي الى مُخالطة الناس دون أن يصلّوا الى مشاعري الحقيقية .
_______________________________________
(13)
‏أنت موجود في غرفتك الآن ملامحك ساكنة،غير مُستقر، فتصبح غرفتك كحبيب لك ، هيا ملجأك الوَحيد الذى يخبئك عن هذا العالم الضيق فى احضان جسده الدافىء ، عندما تبكي، تقلق، تغضب ،ترغب بالبكاء ايضاً ، تلجأ إليها دائماً .
_______________________________________
(14)
فى عتمة الليل أراقب القمر الوَحيد فى شرفتي بدموع مُنهمره ، و كأن آحزاني و هواجسي تتشكل فى سلاسل تدور حول عنقى و تضيق عليه و تحاول جهداً انّ تقتلنى ، و يُعطينى القمر من شعاعة لمعة يشوبها اليأس و الشفقة تعطى لعيناى بريق من الآلم و الحزن
صامتان انا و القمر و بداخلنا نذوب آلماً و لا يدرى بنا البشر
اترك شعرى حراً و انثره على جسدي المُرهق ، اشعر و كآن النجوم تغازلنى و هى مُفعمه بالحبّ و تقول لا عليك نحن رفاق دربك فى العتمة .
_______________________________________
“اول لقاء بيني و بين صديقتي ايڤا ”

“أنا و هي تُزهر قلوبنا و العالم من حولنا يعانى من جفاف . ❤ ”
27/11/2017
_______________________________________
(15)
أستمع الى اصوات تنهيداتى المستمرة ، لا افارق سريرى ، اعرف السبب … اعرف جيداً ، حزنى .. بكائى جيداً ، لماذا انا صامته ؟ ، لماذا اختنق ؟ ، عاجزة ، حائره ، مُشتته ، تائهه …. اين انا ؟
الأحرف عاجزة …. عاجزة بشكل كبير عن عجزى الأساسى فى وصف ما اشعر به .
_______________________________________
(16)
سوف ابدأ مُغامره جديدة خاصة جداً ، سوف أنهي قصتي يوماً مَّا مُلمه ب جميع احزاني و اضطراباتى و هواجسي التى اصابني بها القدر .
– الموت!
الموت وحده هو الحقيقة المُطلقة فى هذا العالم ، كلّ شىء من حولنا نسبي لا يظلّ على حاله ، العالم ما هوا الا عبث! … نعم “عبث” يصحبه المُجاملات و النفاق و الكذب و الآلم و الظُلمات الكاحلة للأستمراريه !
– كنت فارغة يصاحبنى حزن باهتّ قبيح گ ندبات عميقة مُستقره على الوجه ، كنت احتاج دوماً انّ يتقيأ قلبي و يستفرغ كُل هذا الحزن من اعماقه و ينتهي للأبد .
– كنت احدث نفسي دوماً و أقول يا صاحب السعااااادة كان فى ودّى ان امدّ لك يدى لأخذ القليل من تلك السعادة المُفرطة و لكننى لا اجرؤ على فعل ذلك ، حتى لا تصيبك لعنة بؤسي و حزني ف انا مُفرط مثلك ايضاً و لكن فى الدمع و الآلم .
– كنت اترّنح كثيراً محاولة الانفصال عن هذا العالم و انا لم أذق طعم الخمر !
انا لست كاملة و اعانى دوماً من الافتقار و النُقصان ……. حقاً انا مثيره للشفقة و السخرية !
-انا طفله بريئة احتاج دوماً للرعايه ، وردة اغتصبتها الظروف ف ذَبُلتّ … ابحث دوماً عن السعادة لتلبيه رغباتى لا لتحقيقها .
– انا التى مررتُ ب ايام قد قدست فيها الصمت و انعدمت رغبتى فى الحديث ، و رضيت بكل شىء سيء مائلة على وحدتى .

“الى صديقتى ايڤ” :-
– انا التى عريتُ لها جانبى المُظلم فوضعت لى نجوماً مضيئه ، لم تخشى يوماً من نشر السرور و السعادة ، لا تستحي الكلمات الطيبة فى جوفك ، و لم تستبدلها يوماً بكلمات تشبه القذائف
– و كأن صوتك و الحديث معك يهبط على روحي بالسكينه كما يهبط الله السكينة فى قلوب المُستغفرين ليلاً ،
مُسالمه انتِ تزرعين الورود فى القلوب و إن عجزتى يوماً يبقا وجودك خفيف على القلوب و تمرّي مرور الكرام لا تختلسي الرحيق .
_______________________________________
(17)
في الحجره ليل دامس لا نعاس يأتيني ، قلب كالماء تغرق فيه احلامى الشاردة ، تنهيدات حزينة يرن و يعلو صدّاها تصطدم بجدران الألم .
على سرير الوداع لا شىء سوى الحديث مع النفس ينتهي بحديثى مع الله ، لا شىء سوى شعاع نور و ابتسامة على الشفاة تتوسط دموع مُنهمرة .
تستمر آلام الرأس ، يستمر البحث ، راقدة انا فى ظُلمات اليأس و العجز

كيف لى انّ أرقد فى كل تلك الظلمات وحيده و انا أهاب العتمة؟
مُكبلة اليدين لا املك من الامر شيئاً

– احدق فى السماء باحثة عن القمر اتسأل :- هل غارق فى نومه ام انّ النجوم صنعت له المكائد ؟
لا قمر هناك كى اناجيه ، مازلت احتفظ بالسر ، حائرة انا هاربة من اسرارى
اريد انّ احلق الان باحثة عن القمر و باحثه عن مقعد لى فى الجنة .
_______________________________________
(18)
انّ السعادة و الحبّ تنبع من هذة الشعلة المقدسة التي تتوهج فى قلبي فى ذَلك الليل ، و ان ذِرْوِةُ سعادتي هي علّة هذة الشعلة، ثمة اشخاص اخري مثلي تعساء يُغويهِمْ الحزن و يَقُودهمْ الي الضلالّ باحثين عن السعادة المُطلقة ، بكلّ بساطة قامو بتحريك رغبة السعادة لدي ، النظر …الكلام… اللمس… الضحك… الحركة ، اشياء من جوهر أرواحهم تُبرز لدى فى لحظة فكرة الأبحار و السفر داخل الخلاء

انّ السعادة تضع خطواتِها مرتبكة ، خائفة ، غير مُستقرة و في لحظةٍ ما سوف اتوقع منها ان تقترب تقترب تقترب …… إلي قلبي

واحدة هيا التي اصبحتُ اؤمن بها و أؤمن انّ مهما طال الزمان اجدها تعرف مخبئي عند تنَاثرُ اوراق شجرة العزلة من فوقي .. احبك ايڤ ❤
_______________________________________
(19)
‏‎سُرقت ضحكتي و ذَبُلّت عيني
الا يوجد قاضي يعيدها لي ؟
‏‎أبتسمُ و كلّي آلم والغاشمون قلوبُهم ‏‎عَدّم
لا بأس..إن مسّ الأسي جسدي
‏‎المُضحك المُبكي
المُبكي المُضحك
نسّيت الضحك هل هو بكاءٍ
ام البكاء هو الضحك !
افيدوني
ولكم عيوني المبلّلة شاهداً تسقط عليّ زهور الارض تحرقها

تفاعل

زر الذهاب إلى الأعلى