روبرت فروست – الطريق الذي لم يُسلك

طريقان تشعبّا في غابةٍ صفراءَ شاحبةٍ ،

وأنا ، وا أسفاه ، لم أستطع سلوكَهما معاً ،

و كمسافر وحيد

وقفت طويلاً ، أنظر إلى أحدهما إلى أبعدَ

ما استطعتُ لأعرفَ أين تعرّج في الأدغال ؛

.

وسلكتُ الآخرَ ، كان واضحاً تماماً ،

ولربّما كان أفضلَ مسلكاً ،

حيث كان العشبُ أخضرَ ومحتفظاً بحيويّـته؛

ولو أنّ الأوّلَ كان مثـلَـه أيضاً

ولكنَّ السَّيـرَ عليهما أنهكهمـا معاً.

.

وكلاهما غُطِّيَ بأوراقٍ على حدّ سواء

ذاك الصباح ، حيث لا خطوةٌ وطأتهما .

آه! أبقيتُ الأول ليوم آخَرَ !

عارفاً كيف يؤدّي طريق إلى طريق

شككت فيما لو عدتُ قطّ ُمرّة أخرى.

.

سوف أتحدّث بلهفة عن هذا هنا

في مكان ما وفي مرحلة من العمر:

طريقان تشعّبا في غابة ، وأنا —

اتّخذتُ الطريقَ الذي لم يُسلَـكْ إلاّ قليلاً ،

وهذا مـا صنع كلّ هذا الاختلاف .

*

ترجمة : د. بهجت عباس

**

يعني الشاعر هنا أن الطريق يمثّل الاختيار في الحياة ، والاختيار واحد ، فعلى الإنسان أن يختار الطريق الصحيح الذي يعرف أين يؤدّي به ، ومن هنا عليه التفكير ملياً في الاختيار. يأخذ الشاعر الطريق الثاني الذي يشعر أنه طريق حيوي ومُـغـرٍ وأنَّ سالكيه ليسوا بكُـثـ

*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى