سوزان ستيوارت – لكَ ومن أجْلك

حينما تقول إنك تحس وجودَ شيء آخر هناك،

خيالاً خارج النافذة، أو أحداً

يدنو أكثر، صوتاً في غرفة

محاذية ليس بالصوت تماماً،

بطريقة أو بأخرى، يصير الفرق

بين الأشياء والأشخاص والفرق بين الأشخاص والأشياء،

المحدد تماماً والمتعذر اختزاله،

مثل تغييم

الماضي

والحاضر

لحظة رغبتك الالتفات

نحو المستقبل

لتلفي نفسك تقودك

الحيرة.

لست أدري أين يُوجد الموتى، أو ما إذا وُجدوا،

قَوْلُ أنهم معنا سهل كقول أنهم غابوا نهائياً.

الخيال الذي شاهدتَ، حيث يعيش الولد في غمرة

ما بعد الحياة،

ظاناً أنها هذي الحياة، عاجزاً عن رؤية

كل القوى التي تجمعت

ضده، هو الآن في ذاكرتك وذاكرات الآخرين

لا في مكان سواها.

كان ولداً لم يعش أبداً، غير أنك حيّ

ورغبتك في الحياة يمكنها غمر

كل ما يجبرك على النسيان.

بمقدورك أن تجازفَ بشيء من الأذية، تبلغَ حدَّ

شفير الهاوية

وتبقى جاهلاً ماهية ما تتوق إلى معرفته.

لا نستطيع النظر إلى الشمس، لذلك ننظر إلى الصور.

قد رأيتُ الروح تخرج،

مثل نفَس،

وتملأ الغرفة

قبل أن تغادر.

تلك كانت نهايتها، ولم تكُ هناك نهاية ثانية.

تتساءل عما يضمرون لنا.

أيفكرون بنا كما نفكر بهم؟ أهي النقمة

تحثهم،

أم الوجدان، أم الندم؟

لا أستطيع أن أمنحك تفسيراً جيداً، لا أستطيع تفسير

ما هو الجيد؛

أملي أنك سوف تتلمسه

شكل سَكينة.

قد عرفتُ أولئك المشغولين بالحب، مشغولين جداً،

ومتنبهين أبداً،

أولئك الذين لا يشيحون أعينهم بعيداً، لا يسقطون أبداً

منحرفين.

وهم، أيضاً، أحياء

إنما أسلموا أنفسهم للخوف.

وخوفهم،

نهاية ثانية، تشبه

هيئة موت.

تعلم أنك تسأل نفسك هذه الأسئلة.

لا خارج هناك

يطلقها تجاهك.

عقلك خلق هذه الأفكار

وعقلك

سوف يصدك عنها.

*

ترجمة: موفق اسماعيل

من مجموعة:”نجوم صفراء وجليد”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى