التصنيفات
شذرات

شذرات – لا ملكوت لك – فراس سليمان.

 

Goli Mahallati

1
خلف ما قيل منذ آلاف السنين كان عقلكَ طيراً كونياً يرقص كي يثير موجودات الـ هناك. أنتَ الوحيد الآن، روحك حاصلُ قطرات تساقطت من سقف القصيّ الغامض.

2
يتملككَ خوفكَ منك. إلى أين تهرب أنتَ الذي ليس لك إلاّك؟

3
لا ملكوت لكَ سوى فطرتك الضائعة.

4
عندما يتماهى الجزء مع الكل. يخسر “الجزء” اسمه. لكن السؤال: ما الذي يربحه جسدُ “الكل”؟!

5
لم يعد يهمّكَ أن تكون شاعراً. ﻷولئك الذين يفكرون كثيراً في الموت ولم ينتحروا، تكتب رسائل.

6
من العميق الدفين البعيد جاءت هذه المسوخ الشيطانية بلبوس حرّاس على البوابات المخلّعة للغتكَ.

7
الجوهر مهجور. الورثة السفلة الذين سرقوا اسمه، المنقطعون عنه يشوّهون أشكاله.

8
الميثولوجيا طفولة الوعي حيث كان الشغل لعباً، والعقل ساحة رقص، حيث كانت الحدوس والمخاوف قابلة لأن تنجز عوالم، جمالها أكثر أصالة من أوهامنا عن الحقيقة وأكثر إمتاعاً من اكتشافاتنا اﻵن.

9
تحبّ طفولتكَ وهي تلعب. تكدح في أرض اللغة.

10
كان حلمكَ ولا يزال أن تكون منجزَ خراب علاقتكَ مع الكون وليس منجز خراب اشتباكاتكَ مع المجتمع.

11
ما يجعل الوجود ضرباً من العبث أن الحماقات العظيمة التي ارتُكِبت لا أحد يستطيع تصحيحها.

12
تتعامل مع نفسكَ كأنك أمام قضاة غير عادلين سيحكمون عليك بالإعدام. قضاة أشباهك….. ظلالك.

14
مؤلمٌ أن تبرهن العبث في عالمٍ كلَ ما فيه يفور عبثاً، ولا يريد الاقتناع بذلك.

15
لا يسائل المؤمنون إيمانهم. لذلك يبدون مدّعين ومسيئين إلى الذي يؤمنون به.

16
لا يشكّك الأتباعُ في تعاليم معلّمٍ شكّكَ في التعاليم، ثم آمن بما قادَ إليه شكُّه.

17
كأن اللغة مراهقة
لن تبلغ سن البلوغ أبداً.
18
داخل يومكَ راهنٌ جارٍ على هيئة ماضٍ متمكّن مستحيله.

19
حدِّقْ في الصوت ترَ عقلَ العتمة.

20
مسلٍّ أن ترقب هذه الكائنات الخارجة من غرفة نوم الوعي.

21
الحق يتوارى ويتوارى ويتوارى حتى ينعدم. لن ترى صورته، لكنها صائرة.

22
السوء سوق باعة ومشترين.

23
سوءة كونكَ هنا إن هي إلا انبهاركَ باللاشيء.

24
في الحبّ تهب المحبوب نقصاناتكَ لتكتمل فكرة الحب. أنتما ثمرتان ناضجتان على شجرة ميتة.

25
الحبّ الذي يعلق في الكتابة والتاريخ، ذاك الحبَ الذي يخوّض في وحل الوعود.

26
أنتَ ترسم في العتمة وراء الصورة. لن يراكَ أبناء الـ هنا.

27
قلةٌ هؤلاء الذين يحاولون حيكاتك وحكايتك عارياً أيها الجمال.

28
ملعون أنتَ، إذ إن الأبد وشم على قلبكَ، وأنتَ وشمُ قلب في قلب وشمٍ ممحوّ.

29
بقايا جسدك الذي نهشه سرطان انشغالكَ بالكون عائلةٌ تئنّ على السرير.

30
الأمل يكبر وحده مدللاً بعيداً بعيداً. أقاربه افتراضيون.

31
عنفهم غاية في الشذوذ. حتى أنه يفتقر إلى جذره الحيواني. إنه شرور الإنسان وقد تراكمت عبر قرون. عنفكَ تأليف نسيانات.

32
للتوّ دخلتَ إلى لغتكَ فوجدتَها مسروقة، داخلها كائن مشوّه. كيف لظلٍّ أن يطرد خالقه؟

33
تتفرج على جمهور يتفرج على أبطاله المثيرين للشفقة. إنها لعبة مضحكة إلى حد البكاء.

لم تعد تفكر في مقاومة التفاهة. إذ كيف لفرد أن يتصدى للكوارث الطبيعية. وكيف لك أن تقنعهم بأن هذا الكوكب الذي يسمّى الأرض درنة قيح صغيرة، صغيرة جداً على جسد الكون إلى درجة أن استئصالها على وجه السرعة ليس بهذه الأهمية. مع ذلك ستزول.

تفاعل