قاسم حداد – منذ بنات آوى


بنات آوى الجميلات، يجلسن في خديعة البهو، يؤوين الهارب والمشرد والغريب. أطوف بوهج الشهوة وقميص الأخلاط، لتطمئن لصفاتي مليكة الليل. انتظارٌ غامضٌ في عزلة الذهب وخاتمة الأحلام، وليس لليأس أن يدرك أدواتي. فبنات آوى ضالة المفؤودين وجنة الوحيد. قيل إني مبعوث ال

وها أنا أحصي الجراء وأداعبها متوهماً أنها انتصاراتي .

بنات آوى المتماريات، يتقمصن العفة ويظهرن سكينةً يفزع لها القلب ،لكي يحسن المارة التدلـه بهن. بينهن وبين الحيوان شبهة الدواجن وشهية البذخ.

أصابني ما ينتاب الذئب في حضرة المليكة :

دهشةٌ في الشرايين،

بهجةٌ في غرفة الذاكرة،

واستحواذٌ مثل سحرٍ يذهب بالضحية.

من الماكث في سرير المشبوقة وهي تذرع المسافة بين النوم والمـلاك، من الصارم باسل الجسد بهي السمت يغزو ويغتر، فيختلط على التائه ماء الأفق بزئبق السراب. وضعت أعضائي في اللذة الضارية وتبذلت للبراثن ظناً أنها الحرير. تقدمت كتيبة الفرسان كي أفوز بوردة المليكة، و

طاردني الخالق والمخلوق، حتى وصلت منهك العضل فائض الجزع واضعاً جسدي في شرفة الشنق مكتشفاً أنني لم أذهب طول هذا الليل أبعد من حياةٍ مليئةٍ باللبونات. بنات آوى، وصيفات ذئبة الملوك، بنات آوى بهياتٌ جميلات الطلعة، يدخلن علي ويأوين عندي ويفزعنني ويفطرن قلبي مخد

لم يكن إلا أن أصدق ليل السرد ليغمر أخلاطي في توتر القوس، أهجو مغامرة النحل مادحاً زفير العسل .

لماذا الآن فقط تفتحون في وجهي الكتب وتندفعون نحوي، كما لو أنني القتيل الوحيد مرتداً في حضرة الدم. تتصاعد الرائحة الزكية من قرمز الروح كلما تدفق وحل المرافعات، تنصبون قضاتكم ومحاكمكم المبجلة، وأكون قد أكملت سخريتي من النطق السامي .

لستم أقل توغلاً في الدم . أنا من أعطى جسده لبهجة الكشف، وأعلن ذلك جهراً كأنه يضاهي جنة الأوج، كنتم تنسجون الشراك في عتمة البهو، وتدفعون بأحفادي في ليلٍ مؤثثٍ بالوحشة، حيث القبر لا يتسع لأكثر من فريسةٍ واحدةٍ وجنازةٍ راكضةٍ في سريرها الأخير. فــر بي الشك م

الآن تدركون آثار دمي وتطلقون على جثماني نشيد المذلـة.

الآن، تسمون لكل صاريةٍ مرفأ، وترشحون أحلامي لحشراتكم النحاسية.

الآن .

كيف تنقذون مـأتماً بمعدن الذبيحة، تتفادون حريق السفن منتظرةً مرصودةً بكلاب البحر ، تقفز، وتحرس السواحل .

قيل لي ذات سفرٍ : نعـلمك الغرق قبل البحر .

وكنت أطفر في زئبق الحلم. أرى إلى البحر،

أغادره، لأعود إليه بوهم النزهة .

مرثاةٌ ماثلةٌ،

لست إلا شبحاً تائهاً.

كابرت لئلا أبدو في صورة العراف الأعمى. الآن يحلو لكم أن تطرحوا صوت الجبانات. تباهون بالكوابيس والكوارث التي تغرغر بها جسدي الليل كلـه.

آن لكم أن تصعدوا بأبصاركم أكثر فأكثر.

أطلع من السهوب في قطيعٍ من الوعول

معلناً أنها انتقاماتي.

أعتزلكم، مثل رعيةٍ تفقد مليكها دون ندم .

معلناً أنها انتقاماتي.

أعتزلكم، مثل رعيةٍ تفقد مليكها دون ندم .

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات