قصائد زابينا نائيف – ترجمة : بكاي كطباش

أحياناً

أحيانًا تتساقط الكلمات من النافذة
أو تمطر في الكتب
وبعدئذ لا شيء يحدث لأيام طويلة
ودائما عند اليقظة هذا السؤال:
ماذا تشبه رائحة النوم؟

***

النهار الذي نسيت فيه أن أستيقظ

تسعكت في شوارع دون أسماء
ألقيت التحية على الغرباء، فقط لأشاهد
الصبيان المختبئين ذوي الأسماء
التي تسقطها الأمهات من الشرفات
حاولتُ حمل الحراس على الضحك
وفي المساء أحصيت الشعر المتروك
على أرضية صالون حلاقة

***

‏سوق الخردوات

هل تمكنا فعلا من آن يتقابلا؟
هذان اللّذان ماتا منذ زمن بعيد؟
في بطاقة مصفرّة
لمنظر طبيعي
أقرأ موعدهما السّرّي

***

من الجسد
‏يتبقّى القليل
‏من المظلّة
‏الهيكل المقوّس
‏ومن القطّار الَّذِي فاتنا
‏الرّيح

‏***

‏لأيام أردت أن أدور في هذه الزاوية
‏فقط لأراك تظهر فجأة
‏ثم تختفي من جديد

***

غير جاهزين كالعادة

نقف أمام متجر
‏Hier pour demain ” * فِي بَارِيس
الوداع لا يتوقف أبداً
عمَّال القمامة يمرون بالجوار
هامسين، وحدهم يَعلمون
أَي يَومِ كَانَ أمس

* حرفيا : أمسِ لأجل غد

***

‏trois fois rien

قصيدة عن لاشيء
مصنوعة من كلمات مفقودة
ممر مسدود مزهر

***

في تواليت مقهى ما

على المغسلة البيضاء
عكاز أسود
كما لوأن أحدهم
قد تعلم المشي للتّو

***

لا تزال هناك
في الثلاجة
شريحة ليمون
هناك دائما
كلمة أجنبية
وما من حقيبة
تسعُ الوداع

****

‏Quizas,Quizas,Quizas

جالسين بين اللغات
لا نتوقف عن تبادل النظرات
لاشيء يمكن أن يصيبنا
كل شيء يمكن أن يصيبنا
في الهواء ظلت معلقة
اليد اليمنى لعازف البيانو

***
حياة الثياب

سترتي الجلدية الزرقاء
المنسية
في المترو الباريسي
بينما أهبط الدرج المتحرك
أراها
تصعد
في الجانب الآخر

***

الأشياء وأسماؤها

ميسترال
إسم مجفف الشعر
في حمام مسجد باريس

بروميثيوس
فرن مطبخ
في بريون

ڤامپير
مدفأة وقود مزمجرة
في زيوريخ

***
حاشية

أثاث مهمل على الرصيف
مرآة نصف عمياء
فناجين صغيرة
ساعية البريد لم تقل كلمة واحدة
في أصابعها نمت أشواك صبّار

ولدت زابينا نائيف في لوزرن سنة 1974 ، وتقيم حاليا في زيوريخ . نشرت مجموعتها الشعرية الأولى عام 1988.

البريد – راينر كونتز – ترجمة: بكاي كطباش

حينَ يمرّ البرِيدُ خَلْفَ النَّافِذَة صَفْراء تستَحِيل أزْهَار الثَّلج أَيَّتهَا الرِّسَالَة يا بَابَا يُفتح لـمِلِيمِترَين عَلَى العَالم أَّيتُهَا الإنفِتَاحُ المَفتوح

يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. أما “ما يطلبه المستمعون” فهو لتلبية رغباتكم وفقًا لشروط معينة تجدونها على هذا الرابط.