كاجال أحمد – عاشقةٌ أنا كحصرم

ما أَعشَقَني… أَنا!

كأني شَعْر فتاة

منَدّى

يقطر ماء

ولا يجفّ أبداً.

أو كأني

شفتان مكتنزتان

لإفريقي

لحظة يقبّل الهواء!.

ما أعشقني… أنا!

منذ أمد

تعتريني حمّى ليلية

أقشعر منها

وأهذي لأيام.

تالله… قديم

عمر حبي،

وعشقي متجدد،

متجدد… أبداً.

لقد متّ

أَلف ألف مرة

في لقاءاتكَ،

لكني

أتصور دائماً

أني أراكَ أوّل وهلة!.

ما أولهني… أنا!

كنت وحيدة، وحدي

حين حشرتُ رأسي

في دار هذه الدنيا الفانية.

يداي امتلأتا

زعيقاً ومراثيَ

كنت أقيمها لنفسي.

وحيدة أَنا…

حين أسير نحو الموت،

يدايَ خاويتان

وقلبي مقفر

ورأسي خالٍ

إلا من العشق!.

ما أضلّني… أنا!

أتخيّل حياتي

حرفاً محتبساً

بين شفتي العشق!.

قلبي هذا…

مترعٌ بجثث من

خلتهم عشّاقاً،

رغم أني لا أقتنع

أن داخلي…

تابوت!.

ما أعشقني… أنا!

كمنقار قان… لطائر

في فم صغيره،

أو كغيظٍ

يتطاير من عينيّ السوداوين

حين أغار بجنون!.

عاشقةٌ… أنا

كحصرمٍ

يملأ فمكَ رضاباً

ويندّي رموشك

بالدمع.

عاشقةٌ… أنا

كالعشق ذاته

حين يضرم النار في الروح

ويصليها عذاباً وألماً!.

عاشقةٌ… أنا

كالعاشق ذاته

حين يجنّ

ويهيم على وجهه.

أثمة أجمل من ذلك؟

أأحلى منك؟

أأرقّ منك؟

أأقسى منك؟

أيها العشق

يا… أحلى مصيبة!.

ما أعشقني… أنا!

ما أضلّني… أنا!.

*

ترجمة صلاح برواري

زر الذهاب إلى الأعلى