محمد القليني – وقعُ خُطواتِ الصّمْتِ

silence indoors 1900 محمد القليني - وقعُ خُطواتِ الصّمْتِ

كُلُّ الذينَ فارَقوني
أخَذوا قِطعةً من جسَدي معَهمْ
لأتَذَكَّرَهم بها.

حبيبتي أخذتْ قلبي معَها، ورَمتْه بإهمالٍ
فوقَ المقْعَدِ المُجاوِرِ لها في طائرةٍ
حَمَلَتْها بعيدًا عني.
وأبي أخذَ ذِراعي معهُ
ليَمنعَني من كتابةِ قصائدَ جديدةٍ
في حبيبةٍ لن أراها ثانيةً.
وصديقُ طفولتي أوصَى بأن يُدفَنَ لِساني بجوارِه
كي يُغنّيَ معَه الأغنيةَ نفسَها
التي طالَما غنَّيناها قديمًا
فلا يشعرُ بالوَحْدةِ.

وجاري الذي هاجَرَ
بعدَ أن فقَدَ قدمَيهِ في حادِثٍ مُرَوِّعٍ
أصبحَ الآنَ عدّاءً شَهيرًا
وفي كُلِّ ظُهورٍ له على شاشاتِ التِلْفازِ
يُربِّتُ على قدميَّ اللتَينِ اقترَضَهُما مني وأنا أُوَدِّعُهُ
دونَ أن يُفَكِّرَ في رَجْعِهما إليَّ
أو حتى في أنْ يقولَ لي: شُكْرًا.

وهكذا.. لم يَبقَ مني
غيرُ عَينٍ واحدةٍ
كلما نظرْتُ إليها في مِرآةٍ
وجدتُ دمعةً لا يَمنعُها من النُّزولِ
إلا أنها لنْ تجِدَ خدًّا تسيلُ عليه.

من ديوان: أركض طاويا العالم تحت إبطي

اللوحة:

السكون لـ فيكتور بوريسوف موساتوف

قصيدة سيرة ذاتية – محمد القليني

(1) اِسْمي مُحَمَّدُ القِلِّينيُّ أكْتُبُ الشِّعْرَ وأعْمَلُ في شَرِكةِ مَلابِسَ. لَيسَ في الأمْرَينِ أيُّ تَعارُضٍ فثَمّةَ مَخْزَنٌ كَبيرٌ أُكَدِّسُ فيهِ

طلاق – محمد القليني

أبي وأُمّي وَقّعا وَرَقةَ طلاقِهما قالت لي أُمّي: الطلاقُ ليس سيِّئًا كما تظُنُّوقال لي أبي: أصدقاؤك لديهم بَيتٌ واحدٌوسيكونُ لك

محمد القليني ـ طَرَدوني مِنَ العَمَلِ

طَرَدوني مِنَ العَمَلِوقالوا: اذْهَبْواعْمَلْ عِنْدَ اللهِ.وها أنا يا رَبِّمُحَمَّد إبْراهيم القِلّينيأربعةٌ وثلاثونَ عامًامُتَزَوِّجٌوأَعُولُ طِفْلَينِوأرْغَبُ في العَمَلِ لدَيكَ.أنا أُجيدُ كَثيرًا مِنَ

يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. أما “ما يطلبه المستمعون” فهو لتلبية رغباتكم وفقًا لشروط معينة تجدونها على هذا الرابط.