أمريكا

  • مَن الذي يَفهمني غير نفسي – جيمي سانتياجو بكا – ترجمة: عبير الفقي

    مَن الذي يَفهمني غير نفسي – جيمي سانتياجو بكا – ترجمة: عبير الفقي

    يوقفون المياه، فأحيا من دون ماء،يبنون جدرانًا أعلى، فأحيا من دون رؤوس أشجار،يَطْلون النوافذَ بالأسود، فأحيا من دون أشعّة شمس،يقفلون زنزانتي، فأحيا من دون الذهاب إلى أيّ مكان،يأخذون آخرَ دمعةٍ لديّ، فأحيا بلا دموع،يأخذون قلبي ويشقّونه، فأعيش بلا قلب،يأخذون حياتي ويحطّمونها، فأحيا بلا مستقبل،يقولون إنّني وحشيّ وشيطانيّ، فلا يكون لديَّ أصدقاء،يمنعون كلّ أمل، فلا يكون لي مَخرجٌ من الجحيم،يمنحونني الألمَ، فأعيش مع الألم،يمنحونني الكراهية، فأعيش مع الكراهية،لقد غيّروني، ولم أعد الإنسان الذي كنتُه،لا يتيحون لي الاغتسالَ، فأحيا مع رائحتي،يفصلونني عن إخواني، فأحيا بلا إخوة،من الذي سيَفهمني عندما أقول إنّ هذا جميل؟من الذي سيفهمني عندما أقول إنّني وجدتُ حرّيّاتٍ أخريات؟لا أستطيع أن […]

  • ذئاب السماء – جيم هاريسون
    ,

    ذئاب السماء – جيم هاريسون

    كنّا في حرٍّ شديدٍ لثلاثة أسابيعفتحيّنتُ ليلةً باردةً وانهمكت في الشّغلحين في الثالثةِ فجرًا أرعدت عاصفةٌ كبيرة.خرجتُ في الحديقة عاريًا وجلستُعلى طاولة النزهة كي أغتسل بالمطرمحترسًا من أفعى مجلجلةٍ على جانب الطريق.أغرقت السماءُ البعوضَوهو يتغذّى عليّ. كانت الصاعقةُ عنيفةًوأضاءت الوادي فرأيتُالأشباحَ التي أمرضتني السنةَ الماضية.ثم صرتُ طرفًا في معركةٍ منقرنين غابرين عندما أغارتقبيلةُ شايانَ القادمةُ من الشرق على شعبِ الغراب،قبيلةِ أبسوروكي، في هذا الوادي. عُصْبةٌ شايانيّةٌكانت تحتفل ب massaum(*)، ذئابُ السماء.محاربون صبغوا أنفسهم بالأصفر الفاقع.أحدهم ممتطيًا ظهرَ حصانٍ أسود وقف عند بوّابتنالكنّه قرّر ألّا يقتلني.أريد أن أكون ذئبَ سماءٍ أصفر.ها هم الآن قد اختفوا في الصاعقة. (*) Massaum احتفال شعائري وطقوس راقصة […]

  • أخلاق – ليندا باستان

    أخلاق – ليندا باستان

    منذ سنوات بعيدة كان مُدَرِّسُنافي مادة الأخلاق يسألنا مطلع كل خريف: إنْ شبّ حريق في متحف ما الذي سَتُنقذونه؟لوحة لرامبرانتأم امرأة عجوزاً ليس أمامها غير سنوات معدودة تعيشها؟نافدي الصبر على المقاعد القاسيةلم تكن تهمنا اللوحات ولا العجائز.في السنة الأولى اخترنا إنقاذ العجوز،في السنة الموالية انْحَزْنا للفنودائماً بقليل من الحماس.أحياناً كانت العجوز تبدو بملامح جَدَّتيوقد تركت المطبخ كي تتجوّلفي متحفٍ مُوحِشٍ يصعب تخيّله.في سنة لاحقة أجبْتُ، معتقدةًأنني في منتهى الذكاء:لماذا لا نترك للعجوزالحقّ في اتخاذ القرار؟ليندا، قال لي المُدرِّس، تَفَادَيْعِبْءَ المسؤولية.في هذا الخريف، وقد أصبحت عجوزاً تقريباًأنا نفسي، أَجِدني في متحف واقعيأمام رَامْبرَانت حقيقي.داخل إطار اللوحة تبدو الألوانأشدّ قتامةً من الخريف،وحتى من […]

  • في الصحراء – ستيفن كرين – ترجمة: شريف بقنة.

    في الصحراء – ستيفن كرين – ترجمة: شريف بقنة.

    في الصَّحراءِرأيتُ مخلوقًا ، عاريًا ، وحشيًّا،يجلس القُرفصاء ،ممسكًا بقلبِه بينَ يديْهِ،يأكلُ منه.قُلْتُ ، “أهو طيّبٌ يا صديق؟”“إنه مُرٌّ – مُرٌّ،” أجابَ؛ “ولكنَّه يُعجبُني” لأنه مُرٌّ، “لأنَّه قلبي.” ترجمة: د. شريف بقنة.

  • نهارات قصيرة .. ليال طويلة – تشارلز سيميك – ترجمة أحمد شافعي

    نهارات قصيرة .. ليال طويلة – تشارلز سيميك – ترجمة أحمد شافعي

    حزينة كانت، قصة حبه، حتى أن كل من كان يسمعها كان ينفجر في الضحك. تشارلز سيميك. ترجمة: أحمد شافعي.

  • تشارلز بوكوفسكي – مأساة العُشب

    أفقتُ على الجفاف وكانت السراخس ميتة، النباتات التي في القدور الفخارية صفراء كالذرة؛ امرأتي رحلت والزجاجات الفارغة تحاصرني، كجثث مدمّاة، بلاجدواها؛ كانت الشمس لا تزال تسطع مع ذلك وملحوظة صاحبة البيت تكسّرت في اصفرار مناسب غير متطلّب؛ أكثر ما كنت بحاجة اليه وقتذاك كوميدي جيد، من الأسلوب القديم، مهرّج يحمل نكاتاً على ألم مجرّد؛ الألم مجرّد لأنه موجود، لا أكثر؛ حلقتُ، بشفرة قديمة، وبحذر ذقن الرجل الذي كان يافعاً ذات مرة وقيل إنه عبقري؛ لكنها مأساة العشب، السراخس الميتة، النباتات الميتة؛ وعبرتُ الردهة المعتمة حيث تقف صاحبة البيت لاعنةً ومرسلة إياي، أخيراً، إلى الجحيم، ملوّحة بذراعيها السمينتين المعرّقتين وصارخة صارخة تطالب […]

  • ويستن هيو أودن – لقد اختفى في قلب الشتاء

    * في ذكرى و. ب. ييتس الذي مات في كانون الثاني 1939 * لقد اختفى في قلب الشتاء: كانت البحيرات متجمدة، والمطارات تكاد تكون مقفرة والثلج يشوه التماثيل المنتثرة هنا وهناك. وغاص الزئبق في فم النهار المحتضر، أجمعت الأجهزة كلها على أن يوم وفاته كان يوماً بارداً مظلماً. وهناك في مكان ناء عن مرضه كانت الذئاب تتراكض عبر الغابات الدائمة الاخضرار ولم تستطع السدود الحديثة أن تغوي النهر القروي. وحجبت الألسنة النائحة خبر موت الشاعر عن أشعاره. أما بالنسبة له فقد كانت هذه الأمسية نذير الخاتمة. كانت أمسية حافلة بالممرضات والإشاعات ، لقد ثارت مناطق جسده وفرغت ميادين عقله وغزا السكون […]

  • كيم أدونيزيو – ما تريد النساء؟

    كيم أدونيزيو – ما تريد النساء؟

    أُريد فستاناً أحمر. أريده رخيصاً ومهلهلاً، أريده ضيقاً جدّاً، أريد أن ألبسه حتى يمزّقه أحدهم عني. أريده بلا ظهر ولا كمّين، بحيث لا يضطر أي كان إلى أن يُخمّن ما تحته. أريد أن أع بر الشارع قرب (ثريفتي) ومتجر الخردوات مع كلّ تلك المفاتيح تلمع في الواجهة، قرب مقهى السيد والسيدة وونغ اللذين يبيعان الدونتس البائتة، قرب الأخوين غويرا اللذين يخرجان الخنازير من الشاحنة إلى الدُلية (*) حاملين الصغيرة منها على كتفيهما. أريد أن أسير كما لو أني المرأة الوحيدة على الأرض وأستطيع اختيار من أشاء. أريد ذاك الفستان الأحمر بقوة. أريده لأؤكّد لك أسوأ مخاوفك عنّي، لأريك كم ضآلة مبالاتي […]

  • اليوم مُمل جداً – جاك بريلوتسكي – ترجمة :عادل صالح الزبيدي

    اليوم مُمل جداً – جاك بريلوتسكي – ترجمة :عادل صالح الزبيدي

    اليوم ممل جداً يوم جد ممل لستُ أرى أشياء عديدة أو شيئاً أتحدث عنه ثمة طاووس بحذائي وعلى رأسي بطريق ثمة سنجاب في بابي سوف أعود إلى النوم. . اليوم ممل جداً جد ممل وممل ما من شيء أبداً أفكر أن أفعله أرى عملاقاً يركب ثوراً وغولاً في يده سيف وتنيناً ينفث دخاناً أشعر حقاً بالملل. . اليوم ممل جداً وأنا أتثاءب أتثاءب هنالك صحن طائر يهبط في وسط الحقل وبركان ثار لتوه لا يبعد أكثر من ميل وأظن شعرتُ بزلزال اليوم ممل جداً. * *نص: جاك بريلوتسكي*ترجمة : د. عادل صالح الزبيدي

  • مُقتطفات من قصائد آيه. آر. آمونز القصيرة حقّاً

    مُقتطفات من قصائد آيه. آر. آمونز القصيرة حقّاً

    يومٌ بلا مطر أشبه بيومٍ بلا شمسْ. * صارَ الربيعُ في خطوتِها خريفاً. * بعد يوم طويلٍ رطب مائل كانت حبّاتُ المطر متفرّقة جداً النحلةُ الطنّانة حلّقَتْ عَبرَها إلى البيت. * في الربيع يهبّ هواءٌ . على جدار ويرفع . وريقات العام الفائت أعلى مما تفعل الأشجار. * يفسحُ القصبُ طريقاً للريح ويسحبُ الريحَ بعيداً. * أثلجتِ الليلة الفائتة وهذا الصباح لا أثرَ في الداخل أو الخارج يظهرُ على درب المقبرة. * مذهلٌ كيف تجري كلّ هذه الحركة والمياهُ تمكثُ ساكنةً في الكؤوس وصفيحةُ الغاز في المرآب لا تُقعقع. * ما إن لا تعود لديك مشكلة بالهبوط الى ال- أرض يصير […]

  • أريد أن أموت – آن سكستون

    أريد أن أموت – آن سكستون

    بما أنكم تسألون، فأنا لا أتذكّر معظم الأيام. كنت أسير في لباسي، ولا أشعر بزخم الرحيل. هكذا يعاودني ذاك الشبق الذي لا يُسمَّى. حتّى إن لم يكن لديَّ شيء ضدّ الحياة. فأنا أعرف جيّداً شفير الأعشاب التي تذكرون وذاك الأثاث الذي وضعتموه تحت لهب الشمس. غير أن الانتحارات لها لغتها الخاصّة تماماً كالنجّار الذي يريد أن يعرف كيف يستخدم الأدوات، دون أن يسأل مطلقاً: لماذا يبني؟ لمرَّتَين وببساطة أعلنتُ نَفْسي، امتلكت العدو، ابتلعت العدو، وعلى مَرْكبه أخذت معي سِحْره. وفي هذه الطريق، مُثقلة ومُستغرقة أدفأ من الزيت أو الماء، أنا استرحت وسال َمن فوَّهة فمي لعابٌ. لم أفكّر في جسدي عند […]

  • آن سكستون – إلى سيلڤيا

    آن سكستون – إلى سيلڤيا

    آه سيلڤيا، سيلڤيا، بتابوتٍ من حجارة وملاعق، بطفلين، نيزَكين يتقلبان تحت سقف غرفة اللعب الصغيرة بثغركِ في الملاءة، في رافدة سقفٍ خشبية، في تضرعات البُكم (سيلڤيا، سيلڤيا، إلى أين ارتحلتِ بعد أن كتبتِ لي من ديفونشاير عن جمع البطاطا ورعاية النحل؟) ما الذي شدّ أزركِ، كيف تستلقين في الداخل؟ أيتها اللصة ــ كيف زحفتِ للداخل؟ زحفتِ وحدكِ داخل الموت الذي لطالما اشتهيته الموت الذي زعمنا أننا تخطيناه الموت الذي تقلدناه على ثديينا النحيلين الموت الذي تحدثنا عنه كثيراً كلما احتسينا ثلاث كؤوس أخرى من المارتيني الجاف في بوسطن الموت الذي تحدث عن المُعالجين والأدوية الموت الذي تحدث مثل عرائس متآمرات الموت […]

  • سوزان غيلبرت – رسالة مفتوحة إلى أشخاص بالكاد أعرفهم

    عزيزي الذي تقرأ هذه الرسالة، إذا وجدت نفسك في القائمة أدناه، أتمنى منك أن تراجع رغبتك الدائمة لحضن كل من تراه. صديق صديقي: صديقُ صديقي الذي التقيته لمرة واحدة، والتقيته الآن بالصدفة في حفلة أخرى: محادثة واحدة عن الطقس وعن فيلم قديم صدف أن شاهدناه، لا تعني أننا وصلنا إلى مرحلة تبادل الأحضان. أو حتى معرفتنا لبعضنا، أو حقيقة أنني معجبة بك بعض الشيء. أتعلم؟ لقد كذبت عليك. لا أحب الأيام الممطرة. إنها كئيبة. وأكره ذلك الفيلم. أسنان جوليا روبرتس كبيرة جدًا، وتذكرني بالحصان. وذات مرة قام حصان بعضّي. لا أمزح. لقد فعلها وعضّني في كتفي. ذلك الوغد أخرج رأسه الكبير […]

  • ماري كونسيل – وفقاً للطقس

    ماري كونسيل – وفقاً للطقس

    البارحة، شُفِطَ رجلٌ من طائرةٍ فوق جبال بوليفيا ذات القمم الزرقاء. لم يصح “طوارئ.” لم يضغط زر استدعاء المضيفة. كل ما فعله كان أن ترك شوكة الطعام، وفتح فمه، وترك الريح تجمعه بوصة تلو بوصة. بقية الركاب اتفقوا. تلك هي الحياة الحقيقية، أحسن من فيلم، أو سَلَطَة الدجاج. مالوا خارجَ كراسيّهم، حاسدين الرجل، الذي انفردت ذراعاه ورجلاه كالملاءة، مكتشفا الهواء النيئ ونَفَسَ الملائكة المهاجرة. بالأسفل، فلاحة عجوز تخفق التورتييّا(*). لم تحلم أبدا أن فوق رأسها كان يفقد رجل قلبه. ربما كانت عاقرا، وعندما هبط، كان ستقول، “نعم، هذا هو ابني، أكبر قليلا، متأخرا قليلا، لكنه لا زال ابني.” والرجل، فكر في […]

  • مارك ستراند – قصائد مختارة

    مارك ستراند – قصائد مختارة

    سحر الموسيقى اليومي لُمّعَ الصوت الخشن حتى صار صوتاً ناعماً، والذي لُمّعَ بدوره حتى أصبح موسيقى. ثم لمّعت الموسيقى حتى أصبحت ذاكرة ليلةٍ في البندقية عندما سقطت دموع البحر من جسر التنهدات، والتي لُمّعتْ أيضا حتى انتهى وجودها وفي مكانها وقف بيت خالٍ لقلبٍ كَدِر. ثم فجأة كانت هناك شمس وعادت الموسيقى وتحرك المرور وهناك في البعد، على حافة المدينة، ظهر خط طويل من الغيوم، وكان هناك رعد، والذي بالرغم من تهديده أصبح موسيقى، وذاكرة الذي حدث بعد البندقية كانت ستبدأ، وما حدث بعد أن انكسر بيت القلب الكدر لنصفين، كان سيبدأ هو الآخر. إبقاءُ الأشياء كاملةً في الحقلأنا غياب الحقل.هذههي […]