دور غير محدد
شاي في حضرة جداتنا – ورسَن شِري
صبيحة ماتت (حبّوبتُ)ك* خطرت على البال جدّتي، المرأة التي سمّيتُ عليها، ’ورسان بركة‘، بشرة داكنة مثل لبّ تمر هندي، ماتت وهي تطحن حبّ الهال منتظرةً أن يعود أبناؤها ويزيلوا وحشة المكان؛ أو…
أعمال ومساهمات

صبيحة ماتت (حبّوبتُ)ك* خطرت على البال جدّتي، المرأة التي سمّيتُ عليها، ’ورسان بركة‘، بشرة داكنة مثل لبّ تمر هندي، ماتت وهي تطحن حبّ الهال منتظرةً أن يعود أبناؤها ويزيلوا وحشة المكان؛ أو…

ابنتك قبيحة. تعرف المعنى الحميميّ للفقد، وتحمل مدنًا كاملة في بطنها. صغيرةً، كان الأقارب يتفادونها. كانت خشبةً متكسّرة وماء بحر. قالوا إنّها تذكّرهم بالحرب. في عيد ميلادها الخامس عشر عرفتْ منكِ كيف…

في ظهيرة كلّ أحد يرتدي زيّه العسكريّ القديم، ويسرد عليك أسماء قتلاه. مفاصل أصابعه قبور بلا شواهد. زوريه في يوم ثلاثاء وسيصف لك جسدَ كلّ امرأة لم يستطع إنقاذها. سيقول إنّها تشبه…

كيف نغفر لآبائنا؟ ربما في حلم؟ هل نسامح آباءنا على غيابهم عنّا لأغلب الوقت، أم للأبد، عندما كنّا صغارًا؟ ربما على ترويعنا بعاصفةِ غضبٍ غيرِ متوقعة أو على توتيرنا لأنه ما بدا…

بسبب الطقس. بسبب طلاق ساعة الحائط من التقويم. بسبب فساد آخر قنينة حليب. بسبب حفلةٍ أقامها الكلاب طيلة الليل في ملعبٍ من حاويات القمامة. بسبب قطعةٍ موسيقية بذرها أبي في انقطاعات كفيّ.…

أضعت كيسَ دوائيمن وقتِ ما كنتُ مؤمنًابالسحر. مصنوعٌ من كرْش أيّلٍويحتوي كوْنًا:أنيابَ دُبٍّ رماديٍّ ومخالبَه، حجارةً من التبت،القمر، الحديقة، الشاطئحيث يُدفنُ رمادُ الطفل.أحسب الآن أنّ شفائي منوطٌ بهذا الكيس-لا أستطيع المشيَ وجلدُ…

أنت مطلعُ الأسبوعِأو ختامُه، وبحسبِالبيتلز فإنك تَدْرُجُمثل راهبة. أنت ثانييومٍ كاملٍ للصغارِبعيدين مع أبيهم، ثانييومٍ كاملٍ للبيتِ خاليًا.يا يومَ الأحدِ، لقد افتقدتك. بتُّجالسةً في الحديقة رفقةَ كأسٍمن نبيذِ پينو أترقّب وصولك.أَمَا بلغك…

كان عليّ أن أسلخ ساقَ خنزيرٍ تزن 12 رطلًا.عملٌ شاقٌّ على من ليس بجزّار.حتى وهي ميّتة، تريد الحيوانات أن تحتفظ بجلودها.الظبي، والغزال، والدبّ أهون بكثير من الخنازير.والبقرة كذلك. لا بد أنّني أردت…
عندما يذهب البيت إلى النوم تحرسهلمبةُ المطبخ،الكنبةُ المصابة بالأرقوحيدةًفي غرفة الجلوسبعدما كنست الخادمةُ الأحاديثَ اليوميّةتسلّيها لمبة المطبخ،الأفكار التي تطنّ حول رأس ربّة البيتعن السعادة الزوجيّةتُحرقها……فكرةً………فكرةًلمبةُ المطبخ،الأب العائدمتأخّرًاإلى البيتتفضحه لمبة المطبخ. عندما تحترق…

أتى الرجل من اللامكانوسوف يذهب إلى اللامكان ذات يوم ظهر فجأةًخارجَ نافذتيمعلّقًا في الهواءبين الأرض وغصن الشجرة اعتقدتُ مرّةً أنّ جميعَ المصادفاتمقدّرةٌ مسبقًا:صبْيةُ الجرائد يمرّونفي الشارع، بعناوين رئيسيّةٍملغزة، نادلاتٌ وقوائمُطعامهنّ المشفّرة، نساءٌ…

لا بدّ أنّنا الوحيدان الباقيان، في الضباب الذي يتصاعدويعلو كلّ الأماكن بما فيهاهذه الأحراش أعبر الجسرَ ماشيةًصوبَ أمانِ الأرض العالية(قممُ الأشجار تشبه الجزر) ألمّ العظام المغمورةَللأمّهات الغريقات(متيبّسةً ومستديرةً في يديّ)فيما الضباب الأبيض…

الغيومُ ساكنةٌ قربَ كامبريا لكنّ الجبلَ الذي أنا فوقَهُ ينزاح مع الريح جنوبًا، طريقةٌ جديدةٌ للسفر، تمتطي جبلًا كأنّه حصانٌ من حجارةٍ وتراب. أميالًا قليلةً فقط لكنّها كافيةٌ لتقلقَ نسرًا على القمّة،…

تقاطعُ شارعين رئيسيّينفي الصيففي مدينةٍ ساحليّةوإشارةُ مرور المشاة حمراء. على الرصيفسيّدة أعمال في يدها رواية خيالٍ علميّ،متشرّدٌ ينبح كلبَه،مراهقةٌ تشعل سيجارةً جديدةبسيجارةٍ شبه منطفئةوترى ذلكمثيرًا،رجلٌ طاعن في السنّ يسأل عن الوقت،سائحٌ يضحك…

محاولةُ حائط للتعبير عن قلقه حائطٌيتقشّر،……ذاك وجهي……في الشتاء……قلِقًا……يتأمّل البحر. هل يرى السائرون في خيال الميناءوجهًابعينين مفقوشتينيتخثّر سوادُهما الرجراجعلى هيئة طلاء، ……ذاك حائطٌ……في الشتاء……حطّ عليه رجلٌ قلِق،……تأمّل البحر…………….وراح *** هاوية الهاويةأمان البيت،لم أركض…

ويطول بك الليلوتحسب أنّ ضوء النجومظمأٌيتفحّص الماء في العتمة،وتوقظ حبيبتك من نومهاوتطلبها أن ترقصولأنّها تحبّكترقصنصفَ نائمةعلى أغنيةٍ في الرؤياوتهطلوتسيلوتضطربوتظنّها النجمة البعيدة ماءًوتهوي ومثل طيفتختفي حبيبتك في النومويغمرك وحدكالأرقُوالظمأ النازل من السماءوالعتمة.

عند باب البيتينيخ أبٌ دمَه المحترق………(الرّغاء القديم يخبو في الرماد………ويغدو نحنحةً يتيمة)،تنطفئ رغبة زهرةٍ مخدوشةِ الرائحةوربّما إلى الأبدفي الحياة،يقف ولد الجيران على الحياد. خلفَ باب البيتعميقًافي القلبهناك أمٌّ تنتظر،الأمّهات دائمًا ينتظرن عودةَ…

نصحني الروميُّ بأن أبقيَ روحي عاليةً في أغصان شجرة وألّا أسترقَ النظرَ بعيدًا، فحفظتُ روحي في الصفصافة الطويلة عند حفرة الريّ النائية، مكانٌ آمنٌ لئلّا تلوّثَها ثقافةُ الجشعِ القذرةُ واغتيالِ الروح.…

واحدٌ غرس أنيابَه ثمّ انتهب القلبَ ملءَ فمِه، منتزعًا الشرايين والأوردة. أُسُودٌ داميةُ الوجوه، ثمّ غربانٌ داميةُ المناسرِ، تنعق بالنصرِ
سأكتب نصاً عن الروح… – وهل تعرف الروحَ، أم تدّعي، أم تجدِّفُ يا صاحبي؟ – لستُ أدري، و لكنني أتحسّسها في الفراشِ إلى جانبي مثلما يتحسّس أعمى حبيبَته في الوداع و مِنْ…