قصائد الحرب

  • برتولت بريشت – أنشودة أم ألمانية

    ولدي ! انا من اهداك الجزمة والقميص البني. لو كنت اعرف ما اعرف اليوم لشنقت نفسي. . ولدي عندما رأيت ذراعك مرفوعة تؤدي التحية الهتلرية لم اعرف ان اليد التي تحي هتلر ستشل حتما. . ولدي سمعتك تحكي .. عن عنصر الصناديد وما كنت ادري وما عرفت انك واحد من زبانيتهم ورأيتك ولدي تسير للحرب خلف هتلر ولم اعرف ان من يخرج معه لن يرجع ابدا. . وقلت لي يا ولدي”سيتغير وحه المانيا” ولم ادر انها ستصير… رمادا واحجارا دامية. . رأيتك ولدي ترتدي القميص البني لم احتج ولم اعارض لأنني لم اكن اعرف ما اعرفه اليوم: ان ذاك القميص سيكون […]

  • أهارون شابتاي – البريد الألكتروني لم يهدأ للحظة

    أهارون شابتاي – البريد الألكتروني لم يهدأ للحظة

    إلى د . ماجد ناصر * البريد الألكتروني لم يهدأ للحظة منذ ثلاثة أيام يجرف كموجة معكرة مذبحة في ست مدن . طبيب من بيت ساحور جمع لمصابي بيت لحم وجبات دم . . لكن إرسالها لم يكن ممكنًا، فالمستشفى تطوّقه الدبابات ، ولذا أحضر إليه من ميدان ( منجر) فتى ُقتلته طلقات قناّص يا دكتور ناصر الغالي ، هل الكلمات . تُرجف إصبعَ قناص ؟ هل الدموع تشتري ضمادة ؟ توقفتم عن عَدّ ( كتبت اليوم ) جرحاكم . بعضهم مُلقَـَوْن في الساحة . هل يعزّيك أنّ هذه الدبابات التي تقتل باسمي إنما تحفر قبرًا أعمق لأبناء شعبي؟ * ترجمة […]

  • أحمد عارف – ثلاثٌ وثلاثون رصاصة

    هذه الجبالُ، جبال “منغنية”، آناء بزوغ الشَّمس في “وان”. هذه الجبالُ، هي صغارُ “نمرود”، آناء مثولِ الشفق أمام “نمرود”. يحُّدها القفقاسُ أفقاً من إحدى جوانبها. وجانبها الآخر، سجَّادة ملكِ العجم. ذُراها، سُبحاتُ الجليد. تطوف بمياهها قطعانُ الغزلان، وأسراب الحجل، والحمام المرعوب، حائمة فوقها. . ها هنا، البسالة والشجاعة، لا يمكن إنكارهما. منذ آلافِ السنين وأبناء هذا المكان، يُقتلون في الحروب، واحداً تلو الآخر. تعال؛ نبحثُ من أينَ نستقصي النبأ. ما هذي بأسراب القبَّرات. والسماءُ خاوية من حشودِ النجوم. قلوبٌ مصابةٌ بثلاثٍ وثلاثينَ رصاصةٍ غدت ثلاثةً وثلاثين نبعاً دماً متدفِّقاً شكَّلت بحيراتٍ في هذه الجبال. 2 من تحت الأطلال والخراب، هرعَ أرنبٌ […]

  • أريه سيفان – في الخشخشة

    أريه سيفان – في الخشخشة

    بعد القتيل الخمسين والجريح المائة والعشرين كانت الأخبار عن من يليهم مثل ذباب ، حتى أنها ليست هي ذباب الأموات ، المنضغطة على زجاج الشبابيك وعلى الشِباك . فقط حدَثٌ غير عادي نحو مثلاً- الطفل ابن الثمانية أشهر الذي وجهه غربال من مطاط منخوب أو العربي البالغ الذي ضُرب حتى الموت بعد أن كان قد مات مرتين وثلاثًا . فقط حدثٌ كهذا يجعل الخبر عنه شيئًا ذا بال مثل زنبور غاضب أو نحلة ما سُرّي عنها يرسمان دوائرٍ مكسورة من حول الرأس . إلى أن فجأة ، في يوم ربيع خماسيني ، جلس يهودي مع أبناء العائلة على مائدة العشاء ويمتلِيء […]