أحمد مظهر غالى – صلاة فى الكنيسة


صلاةٌ في الكنيسة ،
أمر عجيب

لم يُسئلا على البوابات :
مَنْ أنتما ؟! ،
ولماذا أتيتُما ؟! ،
فُتحت لهما فوراً
ودُقَّت الأجراس ،
أصبحا داخل الكنيسة
مرا سريعاً
بين التماثيل
الشاهدة في الممر الواسع
على الجانبين
أشجارٌ وقديسون
أمامهما في منتصف المشهد مباشرةً
على بُعد خطوات
البوابة الرئيسية
يعلوها تمثال ضخم
عتيق
أُبدِّع في تفاصيله
ينظر إليهما مُرحباً
مصلوباً ،
لكنه ليس عاجزاً ،
يفتَّح
على مدى ذراعيه
ليحتضن
كي يضُم العالم أجمع ،
نادماً
والدماء تسيل من جسدهُ
بغزارة
حتى تصل لأصغر إصبع
من أصابع قدميه ،
يُمران في سلام
لا أحد
الكنيسة خالية تماماً
خلواً عجيب ،
وجدا فقط الأيقونات
وكراسي الكهنة
وطريق الشمامسة والقساوسة
وغرفة بسيطة
لها ستار
بداخلها كرسيين
يفصل بينهما
نافذة صغيرة ..

هنا
سيعترفا للكاهن
الغائب
عن آثامهما معاً
دون أن ينسيا
الخطيئة
وكل تفصيلة ..

هكذا
يبحثان عن أحد
يصرخان ، يضحكان
يستكشفان
يتحدثان
يتسائلان
ويُجيبان
يستمعان لصدى صوتهما
خطواتهما وحركاتهما ..

كانت لديهما
بعض المعرفة
كانت فكرة هزلية
في البدء
وأمسَّت جدية ،
كانا سايحان ومستكشفان
جذبهما جمال المعمار
وقدمُه
يبحثان عن حداثتُه ،
يعرفان المحبة
بطرقٍ حدسية
تبدو بدائية
يرشدهما التطهر
وظهور العلامات ،
سمعا عن صك المغفرة
عن الراحة بعد الإعتراف
عن الصدق في الترتيل
عن محبة الأعداء
عن مغفرة المجدليَّة
عن شفاعة القديسين
عن المياه المطهرة
الطاهرة
المُصلى عليها
المباركة
الوفيرة

بعد خطوتين صادقتين
في بداية الرحلة

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات