أفروديت – شذرات شعرية وفلسفية


الكتابة تحرير للشر المدفون في داخلنا،من انا دائما اسأل نفسي هذا السؤال،لكن ما هي نفسي التي اسائلها،هي فسيفساء الشخوص التي لا تنتهي،انا شيطان رافض نفسه،لا تتقبله الا الكلمات،يبوح للكلمات ويقول لها انظري انا اكره كل أحد وأولهم أمي،داخلي لا يتقبل هذا لكن الكلمات الحانية تحتضن كراهيتي وتتسع لها،لكن ماذا تفعل الكلمات بكراهيتي لنفسي،هل تستطيعين يا لغة تقفي حزني،ومسح دموعي،أم انك السكين التي تمنع جرحي من الاندمال؟ .
*
حياناً ارى عيناي تنزلقان نحو الداخل،بحثاً عن الرحمة والشفقة،تريدان استحضار الرحمة لي من أنياب الذنب ،فالناس يموتون ونحن نتكئ على جثثهم فهل انفاسنا مسروقة من عفونة الجثث؟الرحمة ما هي الا ابتلاع للبشاعة في بطون التجاهل،ما هي الا شرخ في جوهر الوجود،يقال ان الانسان اخلاقي بطبعه،لكن لفظة الانسان سرعان ما تتقيأ ذاتها غير محتملة،صورة الملاك المشروخ .
*
دائما ما حفّظونا ان الله هو الحكيم العادل الرحيم،لكنك الهي شاسع جدا لا تحتمل المعايير،اليست الايجابية والحكمة هي اغتصاب لمطلقيتك،اليست اجبار اللامحدود على ابتلاع الحدود،اذن من انت الهي الا العدم متخفي بزي المطلق؟
ان التمسك المجنون بالدين واتباع القطيع،ليس خوف من اله، بل خوف من العدم،فالهروب من الحقيقة نحو الجهل يبقينا على السواحل الامنة،فيكون الدين بمثابة المخدر للرفض .
*
الايمان ما هو الا تغطية للحياة باغلفة مهترئة،لاننا أجبن من أن ننظر لتجرد الحياة وعريها الصارخ باسم اللاحقيقة ،والايمان بجميع اشكاله ما هو الى محاولة فاشلة لاصطياد طائر الحقيقة
*
ينهش الله عظام السببية حتى لا تتتفوق اي حقيقة نسبية على حقيقة الرب الكلي،فانهار سد المغزى وفاضت مياه الحقيقة الحارة سالخة جلد الانسانية،تتراقص برداء الموت مخبأة تحتها عري الحياة رافعة وشاح العدم،فالعدم والمطلق متمازجان للحد الذي لا يمكن الفصل بينهما، ومن رحم هذا المسخ يولد البشر بمخاض السعادة الكاذبة التي لا تنظفها الا مياه الحقيقة الحارة

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق