ألكسندر بلوك – الغريبة

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

عند المساء يخيم على المطـاعم الليلية

هواء ساخن ثقيل وأصم

و روح الربيع المُفسد

تتحكم بصياح السكارى

.

وفي منأى، على غبار الأزقة

وسأم البيوت الريفية

كعكة هلالية مذهبة قليلاً ،على واجهة المخبز

ويدوي بكاء طفل

.

وفي كل أمسية، خلف حواجز الطرق

يتنزه مع السيدات بين السواقي

ظرفاء محنكون

أمالوا قبعاتهم

.

و تأز في البحيرة مماسك المجاديف

وتتعالى ولولة النساء

وفي السماء تلوى من دون معنى القرص

الذي اعتاد على كل شئ

.

وفي كل مساء نديمـي الوحيد

انعكس في قدحي

وعلى شاكلتي وديع أذهلته

الرطوبة اللزجة وأذهله الغموض

.

وقريبا من المناضد المجاورة

يتراوح خدم مخمورون

ويصرخ السكارى ذوو عيون الأرانب

“IN VINO VERITAS”

.

وفي كل مساء، في ساعة محددة

( أم أن هذا راودني في الحلم وحسب؟)،

يتهادى في النافذة المظلمة

قــد فتاة، متشح بالحرير

.

ودائماً من دون أصحاب، وحيدة

تشق طريقها ببطء بين السكارى

تضوع بالعطر والضباب

وتجلس عند النافذة

.

ويُذَكِر حريرها الناعم

وقبعتها الموشاة بريش الحداد

والخواتم بأصابعها الناحلة

بالمُعتقدات القديمة

.

حاصرني هذا التماس الغريب

أُحملق خلف الوشاح الحالك

وارى شاطئاً مسحوراً

و بُعداً مسحوراً

.

عُهدت أسرار غامضة بي

عُهدت بي شمس ما

وغاصت روحي بالمنعرجات

وراحت الخمرة اللزجة تؤرقني

.

وريش النعامة، المائل على قبعتها

يهتز في دماغي

وعيون زرقاء من دون قاع

تزهر على شاطئ بعيد

.

في روحي يوجد كنز

عُهٍِِِدَ بمفتاحه بي فقط

أنت على حق أيها المسخ المخمور

أنا أعرف : إن الحقيقة في الخمرة.

**

ترجمة :فالح الحـمراني

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.