التزام الهدوء – بابلو نيرودا

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

الآن سنعدّ حتى اثنيْ عشر

ثم نهدأ.

لمرةٍ واحدةٍ على وجه الأرض،

دعونا لا نتكلّم بأيّة لغة؛

دعونا نتوقّف لثانيةٍ واحدة،

ولا نحرّك أذرعَنا كثيرا.

ستكون لحظةً غريبةً

من دون اندفاع، من دون محرّكات؛

سنكون جميعًا معًا

تلفُّنا غرابةٌ مفاجئة.

الصيّاد في البحر البارد

لن يؤذي الحيتانَ،

وجامعُ الملْح

سينظر إلى يديه المجروحتين.

أولئك الذين يجهّزون الحروبَ الخضراء،

حروبًا بالغاز، وحروبًا بالنار،

وانتصاراتٍ بلا ناجين،

سيرتدون ملابسَ نظيفةً

ويسيرون مع إخوانهم

في الظلّ من دون أن يفعلوا أيّ شيء.

ما أريده ينبغي ألّا يُخلط

مع الجمود المطلق.

فالحياة هي ما هي عليه؛

لا أريد مقايضةً مع الموت.

لو لم نكن أحاديّي التفكير إلى هذا الحدّ

بصدد إبقاء حيواتنا مستمرّةً،

لو أننا لا نفعل شيئًا ولو لمرةٍ واحدةٍ،

فلربّما يقاطع صمتٌ عظيمٌ هذا الحزنَ

لعدم فهم أنفسنا أبدًا

ولتهديد أنفسنا بالموت.

لربّما يمكن للأرضَ أن تعلّمنا

كما هو الحال عندما يبدو كلُّ شيء ميتًا

ليتّضح لاحقًا أنّه حيّ.

الآن سأعدّ حتى اثنيْ عشر
وعليك أن تلتزم الهدوءَ
وأنا سأرحل.

نص: بابلو نيرودا
ترجمة: عبير الفقي.

بابلو نيرودا – القلب

لقد خرجت عيناي من محجريهما سعيا وراء فتاة سمراء مرت من أمامي. . كانت مجبولة من العقيق الأسود مضفورة بحبات

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.