النغمة الناعمة لغلقِ الزرّ الثالث – أحمد سالم

‏النغمة الناعمة لغلقِ الزرّ الثالث

‏تصرّ أصابعكِ

‏ووحدها تقدرُ سدّ

‏تلك الفجوة،

‏في قميصي المجعد،

‏والتي تتسرّب منها اللحظات الباردة،

‏والمشاهد الضبابية في الصباح،

‏وذكرى شخص عالق بينَ تنهيدتين،

‏وامرأة

‏أراقبها كالعادة

‏في المرآةِ

‏تعيد ترتيبي

‏مجدداً.

‏####

‏لا ضمانات

‏على من ستوقظ

‏وأنت تمشي على رؤوس أصابعك

‏إلى آخر الليل

‏ربما تتعثر بسلك ذكريات

‏شخص آخر

‏أو تصطدم فجأة

‏بباب عشوائي تفتحهُ

‏على صباح في مدينة لا تعرفها

‏أو لعلّك

‏تغمض عينيكَ

‏فتكتشف أنك ترى أكثر

‏أو تشعر أقل مما يمكنك

‏وقد تعثر بالصدفةِ

‏على زرٍ في الجدار

‏تضغطه

‏وتلاحظ خطواتك

‏وهي تصنع خريطة

‏تذهب فيها إلى أقصى وحدة

‏يمكنك أن تندس فيها.

‏####

‏صورة متخيلة

‏نعلقها على جدار متخيل

‏ونستند هناك طويلاً

‏نرفع رؤوسنا فوق ما نتخيّل

‏ونرى ما نفكر به

‏ينفجر في عتمة أبدية

‏نضع أيدينا كستار حاجز

‏بين أعيننا وما نفكر به

‏من ثمّ يعمّ سكون لدقائق

‏ننزل رؤوسنا

‏ونكسر الصورة

‏ونهدم الجدار

‏ونوقف-لمدّة من العمر-

‏تطلّعنا لأشياء غير مرئية

‏###

‏بينما تغوص قدماها

‏بعيداً في رمالِ الوحدة،

‏تقفُ بوداعةٍ

‏أمام الذكريات

‏التي تسحبها الأمواجُ

‏من مكان أبعدَ

‏مما تتخيل.

‏ساكنةً، يدورُ من حولها كل شيء

‏والأصواتُ كلها

‏ليست أعلى صوتاً من

‏ذكرى حزينةٍ

‏ترتطمُ بصخرة ملساء،

‏وبخفةٍ يرجعُ الأطفال خطوةً

‏خطوة، ثم يركضونَ بطائراتهمِ الورقية،

‏ويشدّون خيط انتباهها

‏فتبتسم،

‏وتُرخي يديها المضمومتينِ

‏إلى صدرها

‏محاولةً بغير فائدة

‏الخروجَ من المشهدِ

‏الذي لم ينتبه له أحد غيري.

‏امرأة مستفزة – أحمد سالم

‏انتصرتُ على امرأة مستفزة بالوقوع في حبها. لم أحاول كتابة رسالة قصيرة أتفقد أحوالها، أو تمرير أغنية بذلاً لبدء محادثة

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.