منشورات إبداعية

بلا أوراق – صلاح الدين أيت عبد الله – (نصوص هايكو)

crouching woman 1902.jpgLarge بلا أوراق - صلاح الدين أيت عبد الله - (نصوص هايكو)
Crouching woman
Pablo Picasso

الْفَرَاشَةُ الَّتِي تَعَقَّبتُهَا لِلَحْظَة
تَحُطُّ فَوْقَ
عُقْبِ سِيجَارة

فَقَطْ لَا يَزَالُ
الْغُصْنُ الْمَكْسُورُ عَلَى الشَّجَرَة
بِلَا أَوْرَاق

خَلْفَ السِّتَار
سِيرَةُ الدُّمية
عَبْرَ خَيْطٍ رَفِيع

حِينَمَا تُشْرِقِين
مِنَ الْوَرْدَاتِ الْمُتَفَتِّحَة
حُبُوبُ الطَّلْعِ

مَسِيرُ الرِّبَاط
بَدَلَ الشُّمُوع
شَمْسٌ حَارِقَة

مِنْ شَمْعَتِي
يُشْعِلَانِ شَمْعَة
عَشِيقَان

أَلْعَابٌ نَارِيَّة
كَلُغْمٍ فِي الظَّلَام
وَرْدَةٌ تَتَفَتَّح

مَرحَى أيُّها الطَّائر!
صِرتُ أنظُرُ مِثلَكَ لِلبَشَر
منَ الطَّابقِ الرَّابِع

رِيحُ الْخَرِيفِ الأُولَى
نَائِماً، الطِّفْلُ
يَجُرُّ الْملَاءة

قَدَمٌ..نُقْطَتان.. قَدَمٌ.. نُقْطَتان
أَثَرُ عَلَى رِمَالِ الشَّطِّ
ذَاتَ صَبَاحٍ مِنْ شُتَنْبِر

الطُّيُور عَلَى اللّاقِط،
هَلْ هِيَ سَبَبُ
عَوْدَةِ الْبَثّ؟

عِنْدَ حَافَّةُ الْبِئْرِ،
يَحْدُثُ أَنْ تَلْتقِي
فَرَاشَةٌ وَزُنْبُورٌ

سَيَنْزَعُهَا عَنْكَ الْإِسْكَافِيُّ
أَيُّهَا الْحِذَاء!
بَسْمَةُ الْإسْتِهْزَاء

ثَوْبٌ صُوفِيٌّ دافئٌ
بِنُعُومَة يَدِهَا الْبَيْضَاءِ الْبَارِدَةِ تَتَلَمَّسُ
الْهَايكُو “لْمَغْلُوقْ”

مِيَاهٌ عَكِرَة
بِلَا عُمْقٍ
هَايْكُو الْبِرْكَة

جليدْ –
مَا كُلُّ هَذَا الْاحْمِرَارِ
أَيُّهَا الشَّفَقْ؟

صَبَاحٌ بَارِدٌ
قَطْرَاتُ نَدَى مُعَلَّقَةٌ
عَلَى خُطَّاف

الْحِجَارَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ
لِتَطِيرَ أَبْعَدَ
يَبْصُقُ جَنَاحَيْنِ

ظَلَامُ الحَدِيقَةِ
الأَصْوَاتُ الخَافِتَةُ
تُزْهِرُ بِالقُبَلِ

سَأََقُولُ وَدَاعًا
وَأَنْتِ تَسْتَقِلِّينَ الرِّيح
أَيَّتُهَا الْغُيُوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى