تشارلز بوكوفسكي – مأساة العُشب

أفقتُ على الجفاف وكانت السراخس ميتة،

النباتات التي في القدور الفخارية صفراء كالذرة؛

امرأتي رحلت

والزجاجات الفارغة تحاصرني، كجثث مدمّاة،

بلاجدواها؛

كانت الشمس لا تزال تسطع مع ذلك

وملحوظة صاحبة البيت تكسّرت في اصفرار مناسب

غير متطلّب؛ أكثر ما كنت بحاجة اليه وقتذاك

كوميدي جيد، من الأسلوب القديم، مهرّج

يحمل نكاتاً على ألم مجرّد؛ الألم مجرّد

لأنه موجود، لا أكثر؛

حلقتُ، بشفرة قديمة، وبحذر

ذقن الرجل الذي كان يافعاً ذات مرة وقيل

إنه عبقري؛

لكنها مأساة العشب،

السراخس الميتة، النباتات الميتة؛

وعبرتُ الردهة المعتمة

حيث تقف صاحبة البيت

لاعنةً ومرسلة إياي، أخيراً،

إلى الجحيم،

ملوّحة بذراعيها السمينتين المعرّقتين

وصارخة

صارخة تطالب بالإيجار

لأن العالم خذلنا

نحن الإثنين.

 

تشارلز بوكوفسكي

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.