جاك دوپان – بَهَق الحجر

– 1

حتى لو ينمحق الجبل، حتى لو يتقاتل الباقون أحياء… نمْ، أيّها الرّاعي. لا يهمّ أين. سأعثر عليك. رقادي شبه رقادك، على المنحدر المضيء ترعى قطعاننا. على المنحدر الوعر ترعى قطعاننا.

– 2

خارجاً، تحتلّ مدافن العظام مجاري الأنهار التائهة تحت الأرض. الصخر الذي يفتّت أخو السماء التي تتصدّع. الحدَث يسبق النذُر، والطائر يهاجم الطائر. وداخلاً، تحت الأرض، تسحق يداي ألواناً قلّما بُدئت.

– 3

ما أراه وأسكت عنه يرعبني. ما أتكلّم عليه وأجهله، ينقذني. ولا ينقذني. هل تكفي كلّ لياليّ لتحلّل ذلك البريق؟ أيّها الوجه الملموح، المتصلّب وتُطرّقه الريح العمياء والبيضاء!

– 4

ترفض الحُزَمُ روابطي. في هذا التنافر اللامتناهي الشامل، كل سُنبلة، كلّ قطرة دمٍ تتكلّم لغتها، وتمضي في طريقها. والمشعل الذي يضيء الهوّة ويسدّها هو نفسه هوّة.

– 5

ثملاً، وقالباً المحراث، خلتَ السكّة كوكباً، واعتبرَت الأرضُ أنك على صواب.

العشب حالياً جدّ مرتفع. فلا أعرف إن كنتُ أمشي، ولا أعرف إن كنتُ أحيا.

هل اللمبة المطفأة أخفّ؟

حقول الحجر تمتدّ على مدى النظر، كالسعادة غير المحتملة التي تربطنا، ولا تجمعنا معاً. أنا لكِ، أنتِ تفهمينني. الحرارة تُعمينا…

الليل الذي ينتظرنا ويملأنا، يجب أيضاً أن نخذل انتظاره كي يكون الليل.

– 6

عندما يصير السير مستحيلاً، فالقدَم هي التي تنفجر وليس الطريق. لقد خُدعتم. الضياء بسيط. والتلال قريبة. إن أصطدمْ خطأً ببابكم، لا تفتحوا. لا تفتحوا أيضاً. عدم رؤيتكم هو ظلمتي الوحيدة.

– 7

أرتقيك، وبعد ارتقائك – حينما الضياء لا يرتكز على الكلمات، وينهار وينزلق، – أرتقيك ثانية. ثمّة قمّة أخرى. منجمٌ آخر.

منذ أن نضج خوفي والجبل في حاجةٍ إليّ. إلى مهاويّ، إلى روابطي، إلى خطوتي.

– 8

ساهرةً على أنف الجبل الداخل في البحر. لا تنزل. لا تصمت أبداً. لا امتلاك ولا شغَف. مجيءٌ ورواحٌ على مرأى من الجميع. في الحيّز الضيّق، والكافي. ساهرةً على أنف الجبل حيث لا وصول لي. ولكن من أين، تغطس نظراتي، منذ الأبد. وترمي سهامها. سعادة. سعادة لا تفنى.

*

الترجمة: هنري فريد صعب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى