جيمس تاتي – الطائر الأزرق

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

الطائر البحري الأزرق

يعيش فوق الصخور العارية

في جزيرة (غالاباغوس)

ولا يخشى شيئاً.

إنها حياة بسيطة:

طيورٌ تعيش على الأسماك

وثمة حيوانات مفترسة قليلة.

ذكر الطير لا يجازفُ بحياته

في مطاردة الإناث.

هو يكتفي

بجمع أشياء العالم الزرقاء

ويبني منها عشاً­

علبة تبغ “غولواز” مرمية،

خيط مقطوع لسبحة،

قطعة قماش من بزّة بحّار.

هذا يعوّض عن الحاجة

لريشٍ مزركش، باهرٍ؛

في الحقيقة، قبل خمسين مليون سنة،

كان ذكرُ الطير مملاً

و لا يستطيع الغناء جيداً.

.

ولم تكن أنثى الطير

تطلب منه أكثر­

كان الأزرقُ

يرويها تماماً،

وله تأثيرٌ سحريٌ عليها.

حين تعودُ من تعبِ نهارٍ

من النميمةِ والصيد،

ترى أنه جَلَب لها

نثرةً جديدة من ورقة زرقاء:

من أجل هذا تكافئهُ

بجسدِها الداكن،

وتتحرّك النجومُ

فوق الورقة الزرقاء، قربهما،

مثل عيونِ مخّلص لطيف.

فراشة الكرسي المتحرك

أوه، أيتها المدينة النائمة ذات الكراسي المتحركة

حيث يمكن للجرذ أن يُقدِمَ على الانتحار

لو كان بمقدوره التركيز لمدة أطول

في كتاب تاريخ القوارض

هناك في مدينته السفلية

ذات الكراسي الكهربائية المتحرّكة!

.

الفتاة الحبلى دائماً، والمصابة بالكدمات

مثل خوخة،

تركب دراجتها ذات الشرائط الكثيرة،

وتصعدُ عكسياً الدَرجَ

في مخزن “الترولي” المهجور.

.

كان الطقسُ حاراً البارحة.

اليوم، ثمة فراشة متجمّدة

في منتصف الهواء،

يقطفها، كالعنب،

طفلٌ أقسمَ

أنه يستطيع الاعتناء بها.

.

أوه، أيتها المدينة الواثقة،

حيث بذور الأفيون تُمرّرُ كفواتير ركوب،

حيث الدبابير في قلب الإنسان

يمكن أن تهجعَ وتنامَ،

وحيث النظارتان تنتفخان

في بحيرة أرجوانية من أحلام اليقظة،

.

هانحن ننتظرُ، في غرفنا المفتوحة، فصلاً جديداً،

كانتظار شاحنةٍ من المثلّجات.

.

فرسٌ هنديٌ يعبرُ السهولَ

مهمهماً بصلوات سنسكريتية

أمام فوهةٍ من البراغيث.

شجيرةُ الرحيق تقول:

ظننتُ أنني قادرةٌ على السباحة.

.

رئيس البلدية يتبوّلُ على الجانب الخاطئ

من الشارع! الهندباء البرية ترسلُ شرَرَها:

احترس، شعرُكَ مقفلٌ!

.

احترس، البوقُ يحتاجُ إلى كأسٍ من الماء!

احترس، مثوىً مخملياً!

احترس، آمرُ الضوءِ تزوّجَ

مزقةً عتيقةً من وتر.

*

ترجمة: عابد اسماعيل

جيمس تاتي – منولوج

بشرتي في حالة مزرية. أوه، حبيبي، هل أحببتَ ثوبي المنزلي الجديد؟ إنه نسخةٌ طبق الأصل عن فستانٍ كانت ارتدته “كيم

جيمس تاتي – حيوانات ضالة

هذا هو جمالُ أن تكونَ وحيداً حتّى نهاية الصيف: ثلّةُ حيواناتٍ ضالّة تنام فوق المصطبة تحت ظلّ قدميّ، ورائحةُ أوراقٍ

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.